بغيت بحث لهذه المواد
1- فيز 101( بحثين )
2- قصد312 من 5 صفحات
3- قان 322
وشكرا ضروري لهذا الأسبوع
دلع البحرين كله
28-02-2005, 11:47 PM
درجة الحراره
المقدمة :
كم درجة الحرارة اليوم ؟ للإجابة على هذا السؤال بدقة يلزمك ترمومتر-اي ميزان حرارة لقياس ذلك . جميع الترمومترات مدرجة بمقاييس تستخجم نقطتين ثابتتين هما : درجة حرارة انصهار الجليد ، ودرجة حرارة غليان الماء على ضغط جوي عياري . هنالك ثلاثة مقاييس مهمة لدرجة الحرارة هي : مقياس سليسيوس ومقياس فرنهيت والمقياس المطلق أو مقياس كلفن . فدرت انصهار الجليد على مقياس سليسيوس هي صفر5س، ودرجة غليان الماء 5100س . على مقياس فرنهيت درجة انصهار الجليد هي 532ف ودرجة غليان الماء 5212 ف . آثا بمقياس كلفن فيبدأ من أدنى درجة حرارة ممكنة نظرياً ، وهي درجة الصفر المطلق ؛ والدرجة فيه مساوية فيه قدراً للدرجة في مقياس سلسيوس.
الحرارة , درجة الحرارة
درجة الحرارة هي قياس لمدى لسرعة تحرك جزيئات الجسم , أما الحرارةغهي طاقة الجسم المكتسبة , فدرجة حرارة الثلج تتكون من أقل من درجة حرارة ماء يغلي , ودرجة حرارة ماء دافي تكون وسطا بين الدرجتين . عندما تتغير درجة الحرارة فإن خواصاً كثيرة للمادة تتغير, فمثلا ؛ حجم الأجسام يتغير, والمقاومة الكهربائية للمواد تتغير , ولزوجة السوائل تتغير . وهذه التغيرات التي تحدث للمواد يمكن الإعتماد عليها في قياس درجة الحرارة , ووحدة درجة الحرارة وحدة أساسية يجب أن تُعرَف كما عرفنا المتر والجرام والثانية وغيرها من الوحدات الأساسية
وقد شاع في العالم مقياسان لقياس درجة الحرارة , وهما التدريج المئوي , والتدريج الفهرنهايتي , ولو أن العا لم الآن في طريقة للإستغناء عن التدريج الأخير . فالتدريج الأول يعتبر درجة الحرارة التي يتجمد فيها الماء عند ضغط جوي واحد على أنها الصفر (c50) , ودرجة الحرارة التي يغلي فيها الماء عند ضغط جوي واحد على أنها(c5100) , بينما في التدريج الفهرنهايتي تكون هاتان الدرجتان (c532) و (c5212) على التوالي .
ولكن وحدة درجة الحرارة في الظام العالمي للوحدات هي الكلفن ( Kelvin ) ، ويرمز لها بالرمز ( K ) , وقد وضع هذا التدريج على أساس أنه توجد درجة حرارة دنيا مطلقة ، سُميت بالصفر المطلق , وهي أدنى درجة حرارة يمكنى الوصول إليها ، وتساوي (c 5 -273.15)؛ بمعنى أنه لايمكن أن توجد درجة حرارة أقل من الصفر المطلق .
وقد عرفت درجة الحرارة المطلقة (absolute temperature) , على أنها درجة الحرارة المئوية مضافاً إليها (c 5 273.15) .
انتقال الحرارة
انتقال الحرارة بالتوصيل
إذا عرضنا طرف قضيب فلزي للهب بنزن فترة من الزمن , في حين نمسك بيدنا الطرف الآخرء فإننا نلاحظ ان درجة حرارة الطرف غيرالمعرض للهب تبدأ بالارتفاع شيئأ فشيئأ، مع أنه غير متعرض للهب مباشرة ، وهذه الظاهرة تسمى (ظاهرة التوصيل الحراري).
وتفسيرها ان جزيئيات الطرف الساخن والتى تهتز أصلاً , والتي تتحرك حركة توافقية بسيطة ، تزداد سرعتها عند التسخين ، وبالتالي يزداد اتساع اهتزازاتها , نظراً لانها اكتسبت طاقة . ونظرأ لاصطدامها مع الجزيئات المجاورة , فإنها تنقل لها الطاقة شيئأ فشيئأ مع استمرار التسخن ,وبالتالى تتتقل الحرارة عبر المادة من طرف إلى طرف آخر.
والمعروف عن الفلزات قاطبة انها جيدة التوصيل للكهرباء ، وكذلك جيدة التوصيل للحرارة ، اما توصيلها الجيد للكهرباء ، فهو بسبب وجود إلكترونات حرة فيها ؛ اما توصيلها الجيد للحرارة , فيعود إلى الجزيئات والى الإلكترونات الحرة معأ.
وقد مر معنا ان الجسم الذي درجة حرارته اعلى يفقد حرارة ، وأن الجسم الذي درجة حرارته اقل يكسب حرارة عند حدوث اتصال بين الجسمين ء أي أن اتجاه سريان الحرارة هو داثمأ من النقطة التي درحة حرارتها اعلى إلى النقطة التي درجة حرارتها أقل . ولكن معدل سريان الحرارة عبرالمواد يختلف باختلاف نوع المادة ، وقد ذكرنا ان الفلزات جيدة التوصيل ، ولكن لو أخذنا مواد أخرى كالخشب والزجاج والفخار، فإننا نجدها ردية التوصيل للحرار
انتقال الحرارة بالحمل
إذا وضعنا إناء به ماء على لهب مصدر حراري , فإن قعر الاناء يسخن , وبالتالي يسخن الماء الملامس له , فيتمدد وتقل كثافته , وبذلك يرتفع إلى أعلىء ويحل محله ماء بارد يهبط من المناطق العليا إلى أسفل , فيسخن هذا الماء, ويرتفع ايضأ إلى أعلى وهكذا.
ومن خلال حركة جزيثات الماء التي ترتفع إلى أعلى, يتم نقل الحرارة من المناطق السفلى للإناء إلى المناطق العليا له .
وتسمى الطريقة التي تنتقل الحرارة بها هنا (الحمل ) ؛ وهي كما نلاحظ تقتضي أن تغادر الجزيئات الساخنة أماكنها ناقلة معها الحرارة إلى الجزيئات الباردة . وهي تختلف عن انتقال الحرارة بطريقة التوصيل ؛ إذ أن الجزيئات في الطريقة السابقة (التو صيل) لا تغادر أماكنها.
إنتقال الحرارة بالإشعاع :
لا بد أنك جلست يومأ أمام مدفأة , وأنك شعرت بالدفء والسؤال الذي يتبادر للذهن هو كيف وصلتك حرارة المدفأة ؟
إن حرارة المدفأة لا يمكن أن تكون قد وصلتك بالتوصيل ء إذ أنك لا تلمس المدفأة , كما أنها لا تكون قل وصلتك بالحمل , إذ أنك والمدفأة على مستوى أفقي واحد. إن الطاقة الحرارية وصلتك بطريقة أخرى تسمى ,الاشعاع.
والتعبير الذي استعملناه (الاشعاع ) يدل على فقد مستمر للطاقة من سطح الجسم , وهو يحاث من كافة الأجسام على الإطلاق.
وهذه الطاقة تسمى الطاقة المشعة ,أ.و الإشعاعية . ويفقدها الجسم أو يشعها بسرعة الضوء وإذا سقطت على جسم غير شفاف , فإنه سيمتصها, ويحولها إلى حرارة .
ومقدار الطاقة التي يشعها سطح معين من وحدة المساحة خلال وحدة الزمن , تعتمد على طبيعة السطح , وعلى درجة حرارته .
فإذا كانت درجة حرارة السطح منخفضة , فإن معدل إشعاع الطاقة يكون متدنيا ؛ وكلما ارتفعت درحة الحرارة زادت كمية الحرارة التي يفقدها الجسم بالإشعاع .
ولكن التناسب ليس خطيأ بين الطاقة المفقودة بالاشعاع , وبين درجة الحرارة ؛ إذ أن الطاقة تتناسب مع درجة الحرارة المطلقة مرفوعة للقوة (4).
أما طبيعة الإثمعاع , فحتى درجة حرارة 300 س , فإن الإشعاع يكون على شكل موجه تحت حمراء في معظمه , ولكن إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم أكثر فأكثر يبدأ بإشعاع موجات أخرى مرئية .
الترمومترات
لقد ذكرنا انا نقيس درجة الحرارة بالترمومترات ، والترمومترات تختلف بإختلاف درجة الحرارة المراد قياسها ، فهناك ترمومترات لقياس درجات الحرارة الشديدة البرودة ، والتي قد تقترب من درجة الصفر المطلق ، وهناك ترمومترات لقياس درجات الحرارة العالية ، والتي قد تحاكي درجة حرارة الشمس ، وسنناقش هنا بعضاً منها:
أ - الترمومتر الزئبقي:
وهو يتكون من أنبوبة زجاجية رفيعة , في نهايتها إنتفاخ به زئبق , وتوضع علامة عند النقطة التي يتجمد فيها الماء , وهي درجة الصفر المئوي , وعلامة أخرى عند النقطة التي يغلي فيها الماء وهي (C 5100) , ثم تقسم المسافة بين التقطتين إلى ماثة تدريج متساوية ، ويمكن أن يقيس هذا الترمومتر درجات الحرارة ما بين (C520 ) و (C5220) ء ولكن إذا أردنا قياس درجات حرارة شديدة البرودة فان الكحول يستخدم بدلا من الزئبق , حيث أن درجة الحرارة التي يتجمد فيها الكحول (C5220ــ) .
ب – الترمومتر البلاتيني :
وهو ترمومتر تعتمد نظريته على أن مقاومة المواد تتغير بتغير درجة الحرارة ، وهذا الترمومتر يمكن ان يقيس درجات الحرارة بين (C540ــ) و) C5(1200بدقة كبيرة , وهو يتكون من سلك بلاتيني رقيق ملفوف حول إسطوانة مصنوعة من الميكا محتواة على أنبوب من الزجاج الصلب .
د – ترمومترالإزدواج الحراري :
يتكون ترمومتر الإزداوج الحراري من سلكين معدنيين مختلفين موصلين على التوازي . فإذا وضعت وصلة عند درجة حرارة معروفة مثل ماء وثلج في توازن حراري أي عند الصفر المئوي , والوصلة الأخرى توضع عند درجة الحرارة التي يراد قياسها , فإن فرقأ في الجهد الكهرباثي ينشأ بين الوصلتين , وهذا الفرق في الجهد مقياس للفرق في درجتي الحرارة بين الوصلتين .
د-ـ ترمومتر الكبس :
تترتب جزيئات البلورات السائلة في صفوف منتظمة كما في البلورات الجامدة لكنها تنساب كالسائل . بعض هذه البلورات يتغير لونه تبعاً لدرجة الحرارة , فيستخدم في ترمومترات شريطية لأخذ درجة حرارة الأطفال , فالحرارة تعيد ترتيب الجزيئات ميسرة بذلك مرور الضوء عبر السائل فتتوهج بلون مختلف تبعاً لدرجة حرارة الطفل .
البيرومتر :
يستخدم البيرومتر في قياس درجات الحرارة العالية كدرجة حرارة الافا المنبثقة من البراكين , أو درجة الحرارة داخل فرن صناعة الزجاج . تتوهج الأشياء بألوان مختلفة حسب درجة حرارتها . ويحتوي البيرومتر فتيلة كهربائية يسخنها تيار كهربائي حتى يتساوى لونها مع لون الجسم المتوهج . ثم تقاس درجة الحرارة بمقياس هذا التيار .
الخاتمة : نستنتج أن : درجة الحرارة هي قياس لمدى لسرعة تحرك جزيئات الجسم , أما الحرارةغهي طاقة الجسم المكتسبة , وأن طرق انتقال الحرارة ثلاث ,الحمل والتوصيل والإشعاع , وتقاس الحرارة بعدة مقاييس أهمها : المقياس السيليزي , المقياس الفهرنهيتي , ومقياس كلفن .
دلع البحرين كله
28-02-2005, 11:49 PM
الظاهرة الكهروضوئية
المقدمة:
الظاهرة الكهروضوئية هي احدى الظواهر العديدة التي يمكن منها انبعاث الكترونات من سطح مادة ، فمن هذه الظواهر الإنبعاث الحراري ن والانبعاث الثانوي ، والانبعاث الكهربائي ، والانبعاث الكهروضوئي. وسوف نتناول في هذا التقرير بشكل تفصيلي عن الظاهرة
الكهروضوئية.
العرض:
الظاهرة الكهروضوئية : تحدث عند سقوط اشعاع كهرومغناطيسي على سطح معدن ، فينتج عنه تحرير الكترونات من سطح المعدن ، ولتفسير ما يحدث هو ان جزء من طاقة الشعاع الكهرومغناطيسي يمتصها الإلكترون المرتبط بالمعدن يتحرر منه ويكتسب طاقة حركة. وهذه العملية تعتمد على العديد من المتغيرات وهي :
تردد الشعاع الكهرومغناطيسي ، شدة الشعاع الكهرومغناطيسي ، التيار الفوتوضوئي ، طاقة حركة الألكترون المتحرر من سطح المعدن ، نوع المعدن.
يعود اكتشاف الأثر الكهروضوئية الى القرن الماضي الميلادي عندما قام العالم بكيرل في عام 1839 بدراسة تأثير الضوء على بعض المعادن والمحاليل وخصائص التيار الكهربائي الناتج عنها.
وأدخل العالمان آدم وسميث مفهوم الناقلية الكهربائية الضوئية لأول مرة عام 1877 وتم تركيب أول خلية شمسية من مادة السيلينيوم من قبل العالم فريتز عام 1883 حيث توقع لها ان تساهم في انتاج الكهرباء مستقبلاً.
ومن جهة أخرى فقد ساعد تطوير نظريات ميكانيكا الكم على تفسير الكثير من الظواهر الفيزيائية ، وخاصة المرتبطة بالكهرباء الضوئية في فترة الثلاثينات و الأربعينات من القرن الحالي.
أما الفترة الهامة للخلايا الكهروضوئية فقد حدثت في عقدي السبعينات وخاصة بعد تطور علوم التركيب المجهرية الدقيقة لأشباه الموصلات ، وقد اعتبرت الخلايا الكهروضوئية حينئذ بأنها احدى الطرق العلمية الطموحة لتوليد الكهرباء في المصادر المتجددة الطاقة.
وقد ساعد ازدياد الطلب على استخدام مجمعات الخلايا الكهروضوئية الى انخفاض تكلفة انتاجها نسبياً ، مما يساعد على التوسع في انتاج هذا النوع من الطاقة والذي يؤدي بدوره الى خفض التلوث البيئي ، وقد بدأت نظم الخلايا الكهروضوئية تنتشر تدريجياً في تطبيقات الانارة والاتصالات وضخ المياه وغيرها.
العناصر الكهروضوئية:
قبل ان نتعرف على العناصر الكهروضوئية لابد لنا ان نعرف ماهو الضوء ؟ فمن حيث المبدأ يعتبر الضوء شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي يرى بالعين المجردة وهو لا يختلف عن بقية أصناف الإشعاعات الكهرومغناطيسية مثل الأشعة الكونية و أشعة جاما و أشعة اكس والترددات الراديوية إلا من حيث قيمة التردد ويمتد التردد الضوئي من 300GHz الى 300 مليون GHz (غيغا هيرتز) يبدا من الأشعة تحت الحمراء وينتهي بالأشعة فوق البنفسيجية ، أما الضوء الذي تراه العين البشرية ، ويقصد هنا ضوء الشمس و مكون من عدة ألوان ( أحمر – برتقالي – أصفر – أخضر – سماوي – أزرق – بنفسجي) يقع مجال تردده ما بين حوالي 400GHz الى ما يقارب 750 GHz .
و للضوء خاصية مزدوجة فهو ينتشر في الفضاء كالأمواج الراديوية و يسلك كما لو كان مكوناً من العديد من الحسيمات الدقيقة.
المقاومة الكهروضوئية:
تعتبر واحدة من اقدم العناصر الكهروضوئية ، وهذه المقاومة تتناقص قيمتها بازدياد شدة الضوء الساقط عليها ، وتصنع المقاومة الكهروضوئية من مواد حساسة للضوء مثل سلفيد الكاديوم (Cds) أو سليتد الكاديوم (Cdse) ، بالرغم من ان مواد أخرى مثل سلفيد الرصاص قد استخدمت. كما يمكن لهذه المواد ان تطعم بمواد اخرى كالنحاس أو الكلور وذلك لتحسين عمل المقاومة الكهروضوئية ، وذلك لضبط الطريقة الصحيحة التي تتغير بها قيمة المقاومة وفقاً لشدة الضوء.
ان معظم المقاومات الكهروضوئية تستطيع ان تتحمل فولت يتراوح بينV 100 وV 200 و 300 فولت ، ولكن استهلاك الواط (W) القدرة العظمى لهذه العناصر يترواح بين 30 ملي واط و 300 ملي واط.
تطبيقات المقاومة الكهروضوئية:
تطبق في مجال الالكترونيات فعلى سبيل المثال تستعمل غالبا في أجهزة الإنذار وفاتح الأبواب الآلية حيث يتطلب الأمر الاحساس بوجود ضوء أو غيابه. ومع تطور العلوم الالكترونية تم تصنيع عنصر كهروضوئي من مادة السيليكون تشبه من حيث التركيب الترانزيستور.
استخداماته:
يستخدم في اجهزة الانذار ، فاتح الأبواب الآلي ، دوائر اغلاق الستائر عند غياب الشمس او العكس ، ودوائر اخرى يتطلب عملها الاحساس بالضوء. كما أنه يستخدم في اجهزة التلفزيون كوحدة استقبال لجهاز التحكم. ويمتاز الترانزيستور بامكانية عمله مع الضوء الغير مرئي مثل الأشعة تحت الحمراء ، حيث يمكن استخدامه ي أجهزة انذار ضد اللصوص.
الخاتمة:
من خلال العرض لموضوع الظاهرة الضوئية يتبين لنا بانها تحدث عند سقوط اشعاع كهرومغناطيسي على سطح معدن ، وتكمن أهمية اكتشاف وتطوير الخلايا الكهروضوئية قد ساعد في توليد الطاقة الكهربائية من اشعة الشمس ، والتي تعتبر من الطاقات النظيفة التي لا تسبب تلوث بيئي ، كما تم الاستفادة من هذه الطاقة في مجالات تكنولوجية دقيقة و عديدة ، وفي اغراض متعددة.
دلع البحرين كله
28-02-2005, 11:52 PM
الأداء الاقتصادي البحريني
تحتل البحرين مكانة بارزة على قائمة الاقتصاديات العشر الأوائل الأكثر تحررا في العالم، حسب تقرير مؤسسة التراث وهي معهد بحثي وتعليمي في الولايات المتحدة. ويعتمد الاقتصاد المفتوح للبحرين أساسا على النفط والغاز اللذين يشكلان 29% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي و60% من الدخل الحكومي. ومع ذلك فإن هذه الأرقام ستنخفض تدريجيا لا محالة بسبب احتياطيات النفط المحدودة للبلاد والتي تقدر بـ148 مليون برميل فقط.
اكتشف النفط في البحرين في الثلاثينات، ولكنه لم يكن بكميات كافية تؤدي إلى نمو محتمل. ومن ثم أدركت الحكومة منذ بداية مراحل التنمية الأولى ضرورة وجود قاعدة اقتصادية عريضة ومتنوعة يتعايش فيها تصنيع وتكرير النفط مع الصناعة المصرفية المتطورة وقطاعات الخدمات.
الصناعة المصرفية
البحرين مشهورة بأنها مركز الصناعة المصرفية والمال في المنطقة بما لديها من بنوك تجارية وبحرية وبورصة أوراق مالية منظمة إلى جانب السوق المالي الدولي الإسلامي الذي أنشئ مؤخرا. ويمثل القطاع المصرفي للبحرين 22% من الناتج المحلي الإجمالي.
السياحة
السياحة جزء لا يتجزأ من الاقتصاد البحريني، إذ تعتبر المملكة قبلة إقليمية لمواطني مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص. ويمكن أن يشكل هذا الأمر عجزا عند انخفاض أسعار النفط وتراجع الدخل الحكومي، بما في ذلك دخول الأفراد. وهذا القطاع يشكل 15% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
الناتج المحلي الإجمالي
في السنة المالية 1999 بلغ الناتج المحلي الإجمالي للبحرين 6.62 مليارات دولار في مقابل 6.18 مليارات عام 1998. ونسبت هذه الزيادة لارتفاع أسعار النفط التي بدأت في أواسط عام 1999 واستمرت خلال عام 2000. وبذلك سجل الناتج المحلي الإجمالي زيادة أخرى بلغت 8.03 مليارات دولار عام 2000. ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الطارئ في أسعار النفط والتوتر الإقليمي الذي سيصيب قطاعي السياحة والمال، إلى انخفاض الناتج المحلي ليبلغ 7.85 مليارات دولار عام 2002.
والجدير بالذكر أن ارتباطات الصناعة المصرفية والسياحة والتصدير للبحرين مع دول مجلس التعاون الخليجي، تتأثر كثيرا بأسعار النفط نظرا لاعتماد اقتصاديات دول المجلس على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
التضخم
تعتبر البحرين واحدة من أقل دول العالم في مستويات التضخم، ففي أبريل/ نيسان 2000 صرح وزير المالية أن نسبة التضخم ظلت ثابتة طوال السنوات العشرين الماضية بمعدل 1 إلى 2%. كما ظل التضخم على مدار السنوات الأربع الماضية دون 1%. وفي عام 2001 ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 0.5% فقط، وهذه النسبة من المتوقع أن تنخفض إلى 0.2% في السنة المالية 2002.
النقد الأجنبي
الدينار البحريني قابل للتحويل ومرتبط بالدولار الأميركي، إذ إن الدولار الواحد يساوي 0.38 دينارا بحرينيا، ومن ثم فإن معدلات الفائدة تتبع مباشرة تلك السائدة في الولايات المتحدة. والبحرين بها نظام كامل للتبادل النقدي المفتوح دون قيود على تحويل رؤوس الأموال أو إعادة التحويل.
ميزان التجارة
تشتمل سلع التصدير الأساسية للبحرين على منتجات البترول والألومنيوم والمنسوجات، في حين أن أهم الواردات تشمل النفط الخام (من السعودية على وجه الخصوص)، والكيماويات والآليات والماكينات. وتعتبر السعودية والهند والولايات المتحدة الشركاء التجاريين الرئيسيين للبحرين.
كان ارتفاع أسعار النفط عام 1999 السبب الرئيسي وراء حدوث فائض تجاري شهدته البحرين وبلغ 672 مليون دولار. وقدرت نسبة صادرات النفط آنذاك بـ 65.52% من إجمالي الصادرات التي بلغت 4.14 مليارات دولار. ومع نهاية العام سجل فائض قطاع الخدمات 102 مليون دولار نتيجة لارتفاع دخل الإنفاق لدى السياح الخليجيين. ورغم الفائض في موازين التجارة والخدمات، فإن البحرين سجلت عجزا متواضعا في الحساب الجاري بلغ 340 مليون دولار. ويعزى هذا أولا إلى التحويلات الخارجية الضخمة من العمالة الوافدة. وقد سجل ميزان التحويلات الحالي عجزا قدره 819 مليون دولار.
ونظرا لارتفاع أسعار النفط في العام التالي، تمكنت البحرين من إيجاد فائض في الحسابات الجارية بلغ 113 مليون دولار. وبلغ فائض كل من قطاعي الخدمات والتجارة في المملكة 1.33 مليار دولار و147 مليون دولار على التوالي.
وعقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة، تدهورت تطلعات الحسابات الجارية في البحرين بسبب توقع حدوث انخفاض أكثر حدة في أسعار النفط ومن ثم الميزان التجاري، بالإضافة إلى انخفاض عائدات السياحة بسبب التوتر السياسي في المنطقة. ومن المتوقع أن يهبط فائض الحسابات الجارية إلى 49 مليون دولار مقارنة بالعام السابق.
السياسة المالية
توفر البحرين لشعبها خدمات صحية وتعليمية شاملة ومزايا اجتماعية أخرى، في مقابل عدم فرض ضرائب على الدخل الشخصي وأرباح الشركات. وهذا الالتزام تسبب في عجز مالي مقلق، خاصة أثناء فترات انخفاض أسعار النفط. وعلى سبيل المثال، ساهم ارتفاع أسعار النفط عام 2000 في وجود فائض في الموازنة قدره 562 مليون دولار في مقابل عجز قدر بـ 575 مليونا في العام التالي.
ورغم التراجع المتواصل والحتمي لأهمية إنتاج النفط في الاقتصاد البحريني، فإن أداء الموازنة والأداءالاقتصادي العام مازال ذا حساسية شديدة للتقلبات في أسواق النفط العالمية.
التحرر السياسي
عقب الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني يوم 14 فبراير/ شباط 2001 حدثت تغيرات هامة في النظام السياسي للبحرين، إذ تحولت الإمارة إلى دولة ملكية دستورية. ويعتقد أن ملك البحرين عازم على اتخاذ خطوات جريئة نحو التحرر السياسي والاقتصادي.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
دلع البحرين كله
28-02-2005, 11:56 PM
وهاذي بحث ثاني
خلق آفاق جديدة أمام القطاع الخاص
تتناول الدراسة موضوع الخصخصة كأحد الوسائل المعاصرة في إطار إصلاح القطاع العام وإعادة الهيكلة في الدول النامية عموماً وفي الجمهورية اليمنية على وجه الخصوص بعد تحول دور الدولة إلى إنمائي و تصحيحي. وتعتبر مسألة إعادة الهيكلة والتصحيح التي تنتهجها هذه الدول مدفوعة من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين في منتهى التعقيد. فهذه الدول تعتمد على سلعة واحدة (أو عدد محدود جداً من السلع ) في صادراتها، ومن ثم فهي أكثر عرضة للصدمات الخارجية، وهي تعاني من مديونيات خارجية ثقيلة، وبالتالي عبء كبير من خدمة الدين الخارجي لا يتناسب مع قدراتها الاقتصادية وبالتالي ينتج عن ذلك عجز متزايد ومزمن في موازناتها العامة وفي ميزانها التجاري وميزان المدفوعات ومعدلات تضخم مرتفعة وبطالة واسعة ، كما أن هذه الدول تعاني من ضعف البنية التحتية وانخفاض كفاءة المؤسسات المالية والاقتصادية وانخفاض متوسط دخل الفرد .
وتتمثل الأهداف الرئيسية لعمليات إعادة الهيكلة والتصحيح في النقاط التالية :-
1- إعادة توزيع الأدوار بين القطاع العام والقطاع الخاص وانسحاب الدولة تدريجياً من بعض النشاطات الاقتصادية و إفساح المجال أمام المبادرات الخاصة عن طريق تشجيع الاستثمار الخاص .
2- التخفيــف مــن الأعبــاء الماليــة التـي تتحملهــا الموازنــة العامــة نتيجة دعمهــا للمشروعات العامة الخاســـرة ، وتكريس مواردها لدعم قطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة ،والاهتمام بالبنية الأساسية والمنشآت الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية .
3- تطوير السوق المالية وتنشيطها .
4- خلق مناخ الاستثمار المناسب،وتشجيع الاستثمار المحلـي لاجتــذاب رؤوس الأموال المحلية والعربيــة والأجنبية .
وعلى الرغم من أن مفهوم الخصخصة قد ظهر في بريطانيا منذ نهاية الستينيات إلا أن ما أكسب الخصخصة أهميتها ولفت الأنظار إليها هو البرنامج الشامل الذي نفذته حكومة المحافظين في بريطانيا بزعامة مارجريت تاتشر عام 1979م. وقد تضمن البرنامج تحويل مشروعات وأنشطة القطاع العام إلى القطاع الخاص . وقد دفع نجاح التجربة البريطانية مختلف الدول النامية إلى تطبيق برنامج الخصخصة ضمن سياسات إعادة الهيكلة والتصحيح الذي اتبعته مؤسستا صندوق النقد والبنك الدوليين .
وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن الدول التي تبنت برامج الخصخصة قد تجاوزت المائة دولة.
وفـي الجمهوريــة اليمنـية تــم البـدء بـتنفيـذ الخصخصة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ نهاية عام 1994م. من خلال حزمة من القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء .
أهـداف الخصـخصـة
يعتبر الهدف الذي ينشده برنامج الخصخصة حجر الأساس لنجاح البرنامج ، فوضوح الهدف يجعل من السهل تحديد المشروعات الأولى بالخصخصة من غيرها وأي غموض في تحديد الهدف هو شهادة مسبقة لفشل البرنامج .وتختلف أهداف الخصخصة من بلد إلى آخر كأهداف إجمالية أو تفصيلية على مستوى القطاع أو المؤسسات.
الخصخصة لها أكثر من بعد، منها البعد الاقتصادي، السياسي، الاجتماعي، الإداري، المحاسبي، والبعد التنظيمي، لذلك فهي ليست تخصصاً محدداً وإنما هي تطبيق لمجموعة من العلوم والتخصصات الإدارية والمالية بجميع فروعها منها إدارة الأعمال، المحاسبة، القانون، الاقتصاد، التأمين، الإدارة العامة.
لذلك نتوقع أن يكون من أولويات مشاريع الخصخصة استقطاب الكوادر البشرية المتخصصة علمياً في هذه المهارات والعمل على تأهيلها سواء بالابتعاث للدراسة أو استقطاب أفراد لديهم الخلفية الأكاديمية والعلمية والعمل على تدريبهم من خلال دورات مكثفة في مجال الاستثمار والتمويل ومحاسبة التكاليف والمحاسبة الإدارية والتجارة الدولية والشؤون القانونية والتحكيم الدولي وحل النزاعات التجارية ولا تكفي الدروس الخصوصية أو حضور ندوة أو دورة هناك في هذه المجالات،
عدم الاهتمام بهذا الجانب جعلنا نتلقى نماذج التخصيص والدروس الخصوصية من دول الجوار، ونتج عن ذلك البطء في اتخاذ القرارات حتى نستوعب هذه الدروس.
وتأتي في مقدمة أهداف الخصخصة أهداف الكفاءة والتنمية وإطلاق ديناميكية النمو في الاقتصاد وخلق فرص العمل ، ويتأتى ذلك عن طريق اجتذاب رأس المال (المحلي والأجنبي) والتقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات الإدارية والتنظيمية والتسويقية ، ثم يأتي هدف توسيع وتنويع قاعدة الملكية بهدف زيادة المنافسة من خلال تشجيع القطاع الخاص على دخول مجالات اقتصادية كانت حكراً على القطاع العام ، كما أنها تؤدي إلى توسيع نطاق الملكية واجتذاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية .
أما بالنسبة للأهداف المالية فيأتي في مقدمتها التخفيف من أعباء الموازنة العامة والمتمثلة في الاستنزاف المستمر للخزانة العامة في صورة دعم مستمر ومتزايد للمشروعات العامة والخاسرة . هذا فضلاً عما يمكن أن تشكله الحصيلة المتجمعة من عمليات بيع المشروعات أو التصفية أو العوائد المترتبة على تأجير بعض المشروعات من إضافة إلى حصيلة الإيرادات العامة في سد جزء من عجز الموازنة العامة .
سـياسـات الخصـخصـة
برزت الخصخصة كإحدى الوسائل المعاصرة في إطار إصلاح القطاع العام وإعادة الهيكلة ، بعد أن تحول دور الدولة من إنمائي إلى تصحيحي وتتحقق الخصخصة من خــلال الفكـر الاقتصـادي بتغيير هيكـل الاقتصـاد الوطني القائــم علــى تعايـش قطـاعات الملكيــة (العــام والخــاص والتعاونـي) بالتحــول إلى القطـــاع الخاص وذلك وفق سياستين هما :
1. الخصخصة التلقائية : تتلخص في تشجيع القطاع الخاص (أفراد ومؤسسات ) ودعمه بشكل يؤهله لزيادة ثقله في الاقتصاد القومي ، على أن لا تؤثر هذه العملية في وضعية الأنشطة التي يضطلع بها القطاع العام ، ويعتمد هذا الأسلوب أساساً على تنفيذ الدولة لوسائل تحفيزية تشجع القطاع الخاص ، مع تهيئة القاعدة الاقتصادية الملائمة لنمو هذا القطــاع ، وذلك بإطـلاق قــوى الســـوق وتهيئــة الوسائل الملائمة للاستثمار والإنتاج في مؤسساته المختلفة .
2. الخصخصة الهيكلية : تتلخص في تقليص دور القطاع العام ووزنه الكبير نسبياً من خلال بيع بعض مؤسساته الإنتاجيــة والخدميــة أو تحويــل إدارتها إلى القطـــاع الخاص ، وبالتالي يندرج هذا الأسلوب بشكل واضح وشامل في سياسات الإصلاح الاقتصادي التي يوصي بها البنك الدولي وتطبقها اليمن شأنها شأن العديد من الدول النامية ، وعادة ما يتطلب تنفيذ هذا الأسلوب فترة طويلة من الزمن ، وبالذات ما يكفي من الزمن لقيام جميــع المؤسســات الحكوميــة والخاصة بتعديل خططها المتعلقة بالادخار والاستثمار ، يتبع هذه الإجراءات إجراءات هيكلية مختلفة تستند إلى تصفية المؤسسات العامة التي يثبت عدم جدوى إصلاحها ليتم بيعها إلى القطاع الخاص أو حتى فصل ملكيتها عن إدارتها ، تمهيداً لضمان إدارة تلك المؤسسات على أســس اقتصادية كفــؤة مــن دون أن تؤثــر فيهـا الاعتبارات السياسية والاجتماعية ، ويعتبر ما قامت به حكومة العمال البريطانية من تحويل مؤسسات القطاع العام (سواء بالبيع أو التأجير) إلى القطاع الخاص من أبرز التجارب العالمية في أسلوب الخصخصة الهيكلية .
أسـاليب وطرق الخصـخصـة
يمكن تقسيم تلك الأساليب إلى مجموعتين : أساليب تنطوي على بيع جزئي أو كلي لحصة الحكومة في ملكية المنشأة ، وأساليب لا تنطوي على عمليات بيع .
أولاً : أساليب تنطوي على بيع جزئي أو كلي للمنشأة
وتتضمن هذه المجموعة الطرح العام والطرح الخاص جزئياً أو كلياً للأسهم وبيع أصول المنشأة وتمليك الإدارة والعاملين لحصة في رأسمال المنشأة .
1) الطرح العام للاكتتاب : يقصد بالطرح العام قيام الحكومة بطرح كل أو جزء من أسهم رأسمال المنشأة للبيع للجمهور ، من خلال سوق الأوراق المالية . أما إذا لم يكن الأمر كذلك فلا بد من تقييم المنشأة وتقدير عدد الأسهم التي سيتكون منها رأس المال ، إضافة إلى تحديد السعر الذي سيباع به السهم ، ( الذي قد يكون بيتاً للسمسرة أو بنكاً تجارياً ) للقيام بهذه المهمــة بالإضافـــة إلى قيامــــه بمسئولية تسويق الإصدار.ويعتبر هذا الأسلوب أفضل الأساليب على الإطلاق من وجهة النظر الاقتصادية، لما يؤدي هذا الأسلوب من توسيع نطاق الملكية وقاعدة المنافسة .
2) الطرح الخاص للاكتتاب : يقصد بالطرح الخاص بيع أسهم المنشأة أو جزء منها لمستثمر واحد أو مجموعة مختارة من المستثمرين بـل وقــد يتم البيع لمنشأة أخرى قائمة بالفعل ، أو لمؤسسة مالية . وقد يفضل الكثير من المستثمرين الطرح الخاص على الطرح العام وذلك لعدة أسباب من أبرزها:
عدم وجود التزام بنشر المعلومات التي تفرض على المنشآت التي تطرح أسهمها للتداول العام ، وهو ما يضفي سرية على أنشطة المنشأة إلى جانب توفير تكاليف لنشر تلك المعلومات ، يضاف إلى ذلك أن الطرح الخاص يتميز بصغر عدد المساهمين ، مما ييسر على الإدارة اتخاذ قرارات كان يصعب اتخاذهــا لــو أن الأسهم تطرح للتداول العام ، ومن بين تلك القرارات ما يتعلق بإبرام صفقات بين الملاك بصفتهم الشخصية وبين المنشأة كشخصية اعتبارية مستقلة ، وقرارات تحدد مرتبات أعضاء الإدارة غير أن هذا الأسلوب ، قد يكون غير مرغوب أحياناً وخاصة إذا كان هناك تواطؤ بين المستثمرين والمتزايدين ، مما يكرس أوضاعاً احتكارية خاصة أشد من الاحتكار العام .
3) تملك العاملين وأعضاء الإدارة لحصة من رأسمال المنشأة : هناك ثلاثة أساليب لتمليك العاملين في رأسمال المنشأة هي : اختيــار الأسهم وخطط مشاركة العاملين في رأسمال الشركة ، وتمويل أعضاء الإدارة شراء أسهم المنشأة بالاقتراض .
ويقصد باختيار الأسهم إصدار المنشأة لوثيقة باسم كل عضو من أعضاء الإدارة ، وتعطيه الحق في شراء حصة من أسهم رأسمال المنشأة في تاريخ لاحق وبسعر يحدد في الوثيقة عادة يكون أقل من أسعار الأسهم المطروحة للاكتتاب. أما خطة مشاركة العاملين في ملكية المنشأة ففيها تقوم وحدة تنظيمية مختصة نيابة عن العاملين (قد تكون نقابة العمال ) بالحصول على قرض طويل الأجل بهدف استخدام حصيلته لتمويل شراء جزء من الأسهم العادية أو حصة في رأسمال الشركة التي يعملون فيها ، ويتم تسديد خدمة القرض (أقساط وفوائد) من التوزيعات التي تتولد عن الأسهم المشتراة .
والأسلوب الثالث وهو شراء الإدارة أو العاملين أسهم المنشأة بأموال مقترضة فيتم ذلك بشكل ينتهي إلى أن تكون نسبة القروض إلى حقوق الملكية 5:1 ، بل ولم تتجاوز نسبة حقوق الملكية في رأس المال في بعض الحالات 2% ، وفي الحالات التي تنتهي الشركة بأن تكون مملوكة لعدد محدود من المساهمين ، فحينئذ تتحول من شركة مساهمة إلى شركة خاصة يديرها ملاكها الجدد.
ثانياً : أساليب الخصخصة التي لا تتضمن عملية بيع
وتتضمن الخصخصة من خلال تقسيم المنشأة إلى وحدات مستقلة، و الخصخصة بجذب استثمارات خاصة إضافيــة، ثم الخصخــصــة بأسلوب التأجيــر وعقود الإدارة .
(1) تقسيم المنشأة إلى وحدات مستقلة: ينظر إلى تقسيم المنشأة إلى وحدات مستقلة، على أنها عملية إعادة هيكلة للمنشأة تمهيداً لخصخصتها، أما اعتبارها أسلوباً للخصخصة فربما يرجع إلى أن عملية التقسيم ذاتها قد تنطوي على بيع لبعض الأصول ، التي وجد أنه من الملائم التخلص منها وهو ما يعني خصخصةً جزئيةً للمنشأة .
(2) جلب استثمارات خاصة إضافية : قد يتمثل أسلوب الخصخصة في جلب استثمارات إضافية من القطاع الخاص إما لإعادة تأهيل الشركة أو لتمويل استثمارات جديدة وفي ظل هذا الأسلوب لا تتخلى الحكومة عن ملكيتها الأصلية إذ لا تنطوي العملية على بيع أصول أو بيع لحصة الحكومة في رأس المال .
(3) التأجير وعقود الإدارة : للتأجير وعقود الإدارة سمات مشتركة ، تبرر تناولهما معاً في قسم واحد فكلا الأسلوبين يزود المنشأة محل الخصخصة بالكفاءات والمهارات الإدارية والتكنولوجية خلال فترة التعاقد وذلك في مقابل تعويض مادي ، وكما هو واضح فإن هذا الأسلوب من أساليب الخصخصة لا ينطوي على بيع لأصول المنشأة أو لحصة الحكومة في رأس المال، ذلك أنه أسلوب مميز ينصرف إلى خصخصة الإدارة وعمليـــات المنشأة دون أن يمتد إلى خصخصة الملكية .ومن المزايا التي يقدمها التأجيــر توفير نفقــات التشغيل بدون التخلي عن ملكية المشروع وكذلك الحصول على دخل سنــــوي ، كما يسمح التأجير بجذب مهارات تقنية وإدارية متطورة .
وفي الجمهورية اليمنية وفقاً لقانون الخصخصة تنــص المادة الخامسة على أن تجري عمليات الخصخصة الكلية أو الجزئية عبر الأساليب التالية :
?أ- طرح الأسهم للاكتتاب العام .
?ب- مساهمة العاملين من خلال تملك كل أو حصة معينة مـــن أسهـــم الوحـــدات الاقتصاديــة المطروحــة للخصخصة أو المزمع خصخصتها .
?ج- عقود المشاركة في رأس المال والتشغيل .
?د- عقود الإدارة أو الإيجار .
?ه- بيع مفردات الأصول المملوكة للدولة .
?و- بيع الأسهم أو الحصص المملوكة للدولة في القطاع المختلط بما لا يتعارض مع القوانين النافذة ولا يؤدي إلى الاحتكار الخاص .
?ز- إعادة الوحدات الاقتصادية المملوكة كلياً للدولة إلى ملاكهـــا الشرعييــن السابقيــن قبــل صدور قرارات التأميـم مــن قِبل الحـــزب الاشتراكي الحاكــم في المحافظات الجنوبية في فترة ما قبل الوحدة.
أسباب انخفاض كفاءة المشروعات العامة
يرجع انخفاض كفاءة المشروعات العامة أو فشلها إلى عدد من الأسباب ، فغالباً ما تقوم هذه الوحدات الاقتصادية على أسس غير اقتصادية إذ أن معظمها قام لإعتبارات اجتماعية وسياسية وأيدلوجية وتبيع منتجاتها بأسعار أقل من سعر التكلفة ويكمن السبب الثاني في أن عمليات المشروعات العامة ، يمكن أن تكون مصدر استنزاف سهل للخزانة العامة ، حيث تتلقى المشروعات العامة مساعدات حكومية صريحة في صور عديدة :
تحويلات نقدية أو دعم نقدي ، أو امتيازات ضريبية خاصة ، أو في صورة ائتمان ميسر ، أو امتيازات معينة تمنحها الحكومة للمشروعات العامة في الشراء … الخ ) ، وحتى إذا لم يكن هناك مساعدات صريحة في صورة أو أكثر من الصور السالفة الذكر ، فان المشروعات العامة قد لا تحقق أرباحاً كافية حتى لتغطية متطلبات الإهلاك أو لا تتمكن من توليد أموال داخلية للتوسع في أنشطتها الرأسمالية أو عملياتها الإنتاجية ، ويمكن أن تحدث مواقــف لبعــض المشروعــات العامة تكون الأرباح فيها غير كافية حتى في ظل المساعدات والدعم المقدم من قبل الحكومة ، وينتج عن ذلك أن تصبح المشروعات العامة عبء كبير على الخزانة العامة ، ليس فقط في إمدادها بالمساعدات والدعم من الائتمان الداخلي ، بــل يمكن أن تضطر الحكومة إلــى الاقتــراض مـــن الخــارج لمساعــدة هــذه المشروعات على الاستمرار في النشاط .
وقد أجريت دراسة حول هذا الموضوع في الستينيات على عدد مــن الدول الناميــة انتهت إلى أن كل 1£ جنية يصرف على نشاط المشروعات العامة يحتاج إلى مساندة الحكومة بـ0.33£ جنية من الإيرادات العامة ، ومثلها من القروض . كما توصلت إلى أن مثل هذا الاعتماد على مساندة الحكومة للشركات العامة كان في الدول الأفريقية بدرجة أكبر من دول أمريكا اللاتينية .
كما قدم شورت المزيد من المعلومات الشاملة حول هذا الموضوع ، حيث قام بمسح عدد كبير من تجارب الدول في نهاية السبعينيات ببيانات عن فترات سابقة لبعض الحالات .
وقد توصل إلى أن المشروعات العامة في كل الدول النامية (في العينة ) قد قيمت بما يفوق 8% من الناتج المحلي الإجمالي والاستثمار قد زاد زيادة فعلية في السبعينات عما كان عليه في الستينات ، وتتميز عمليات المشروعات العامة في الدول النامية بعدم الكفاءة ، وبالعمل في جو بيروقراطي وبتقديم خدمات ذات نوعية منخفضة(الكهرباء ، المياه ،التليفون، المواصلات ، مثلاً ) ، حيث أنه من الصعوبة ،بل من غير المنتظر في مثل هذه الأجواء استقطاب الكفاءات الإدارية المتميزة ، والقادرة على العمل المنتج، للعمل في المشروعات العامة.
ويرجع برست فشل عمليات المشروعات العامة في الدول النامية إلى السياسات السعرية ،ويضرب أمثلة عديدة: ففي سري لانكا لم تتغير أسعار أجور ركوب الأتوبيسات العامة خلال الفترة 1939-1970م ، وفي إندونيسيا ظلت أسعار استهلاك الكهرباء منخفضة لعدة سنوات ، بهدف تشجيع الاستثمار ولا يمكن قبول دعم الحكومة لخدمة كالكهرباء مثلاً بهدف التوزيع العادل للدخل فمثل هذه الخدمة لا تدخل في ميزانية الفقراء في المناطق الريفية ،وفي إندونيسيا أيضاً تقدم سياسة الدعم معونات لصناعة السكر الأبيض ، ولا تقدم إعانات لصناعة السكر العادي والذي يستهلك من قبل الفقراء ، وهذا بالتحديد يتنافى مع أهداف عدالة توزيع الدخل ، وأخيراً ما حدث في مناطق الكاريبي حيث قدرت السلطات المالية هناك أن تكلفة تزويد المواطنين بالمياه تقارب 12 مرة مستوى الأسعار التي يحصل بها المواطنون على هذه الخدمة وقد يقال بأن تزويد المياه في المناطق الحارة يعتبر خدمة عامة ، ولكن برست يرد على هذه الحجة بأنه في المملكة المتحدة وهي دولة ذات طقس بارد لا يتم تزويد المواطنين بالوقود بالمجان ، بالرغم من أن هناك مطالبات عديدة بذلك وكان الرد الرسمي على ذلك دائماً "نعم ، ولكن هذه دولة فقيرة " . ويخلص برست إلى أنه يجب أن تغطي كافة تكاليف التشغيل الجارية ، ومخصصات الإهلاك ، والمساهمة في تغطية التكاليف الرأسمالية .
مسار المشروعات العامة في الجمهورية اليمنية
يشمل القطاع العام في الجمهورية اليمنية {140} مؤسسة عامة ومختلطــة موزعة على قطاعات الصناعــة والزراعة والأسماك ويعمل في هذه المؤسسات حوالي 74 ألف عامل وموظف وتتركز عمليــات القطــاع العــام التجارية في الكهربـــاء والمواصـــلات والميــاه والمجاري ، والبنــوك المتخصصة ،… الخ . ولكن معظمها لا يشكل أي عبء على الخزانة العامة ، بل على العكس فهي تمد الخزانة العامة (نصيب الدولة من أرباح القطاعين العام والمختلط ) بما يقارب من 11% من الإيرادات الجارية ، كما يوضح الجدول رقم (1) . ويرجع السبب في ذلك إلى أن تقديم هذه الخدمات يتم بأسعار السوق ، بل أن بعض المؤسسات بحكم وضعها الاحتكاري تفرض أسعار مرتفعة.
جدول رقم (1)إيرادات الدولة من فوائض أرباح المشروعات العامة
( بملايين الريالات )
البيان
العام المالي نصيب الحكومة من فائض أرباح وحدات القطاعين العام والمختلط الإيرادات الجارية نسبة نصيب الدولة من فائض الأرباح إلى الإيرادات الجارية
1990 2.449 19.407 12.6
1991 3.572 27.237 13.1
1992 5.684 27.879 20.3
1993 4,291 30.652 14.0
1994 6.679 36.739 18.2
1995 15.770 74.164 21.3
1996 11.551 118.584 9.7
1997 15.051 216.573 6.9
1998 17.645 168.455 10.5
*1999 20.830 267.249 7.8
*تقديرات من مشروع الموازنة العامة لعام 1999م
المصدر : مجلدات الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة ، وزارة المالية .
ونلاحظ من الجدول السابق أن نصيب الحكومة من فائض أرباح وحدات القطاعين العام والمختلط اتخذ اتجاهاً تصاعدياً من 2.449مليون ريال عام 1990م إلى حوالي 20.830 مليون ريال وهذا يدل على أن هذه الوحدات تحقق أرباحاً متزايدة ، كما يدل على تزايد اعتماد الحكومة على هذا المورد المتنامي ، ولكن نلاحظ أن أهميتها النسبية اتخذت اتجاها انخفاضياً حيث انخفضت نسبتها إلى الإيرادات الجارية من 12.6% عام 1990م إلى حوالي 7.8% عام1999م .
وتـتفـاوت مساهمــة هـذه المشروعات حســب القـطـاع الــذي تنتمــي إليــه فنلاحظ مـن الجـدول رقـــم (2) أن مشــروعــــات القطـاع المالي والمـصـرفـي تحتل الصدارة كما أن مساهمتها في تزايد مستمر حيث ارتفعت من 1.101مليون ريال تقريباً عام 1990م إلى 11.874مليون ريال تقريباً عام 1999م . وأن المشروعات الأخرى لا تساهم بنفس القدر حيث تأتي مشروعات القطاع الزراعي والسمكــي في المرتبة الأخيرة فقـد ارتفعــت مساهمتها مــن 6مليون ريال تقريباً عام 1990م إلى206مليون ريال تقريباً عام1999م .
المنجز في برنامج الخصخصة حتى نهاية 1998م
تضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي فيما يتعلق بعملية الخصخصة إدراج مائة مؤسسة في قائمة الترشيح للخصخصة مستهدفاً توسيع دور القطاع الخاص لتعزيز الثقة وإطلاق الموارد للتسريع بالنمو بقيادة القطاع الخاص . ومنذ صدور قرار مجلس الوزراء رقم(150 ) لسنة 1994م بشأن خصخصة المؤسسات والمرافق العامة وحتى نهاية عام 98م لم يكتب لبرنامج الخصخصة السيـر بالشكل المطلــوب ووفق منظومة متكاملة من الإجراءات الواضحة والسليمة ، كما لم يكن هناك شفافية كافية للإجراءات التي تمت وتتم سواءٌ عند اختيار المشروعات المرشحة للخصخصة وعند تقييم أصولها وتقديمها إلى نقاط البيع .
إن إجراءات الخصخصة التي تمت حتى عام 1998م تم توقيفها بموجب تدخل مجلس النواب بضرورة وقفها وتشكيل لجنة من أعضائه .وأوضحت هذه اللجنة أن إجراءات الخصخصة كانت فقط في محافظة عدن بحكم وجود عدد من المؤسسات الصناعية المتوقفة كلياً أو جزئياً عن العمل منذ عام 1994م وبعض المرافق الخدمية الأخرى التي واجهت بعض التغيرات في التشغيل أو التي اقتضت ضرورات التغيير نحو اقتصاد السوق الأخذ بها .
ويمكن استعراض ما تم خصخصته من وحدات حتى نهاية عام 1998م على النحو التالي :-
أولاً : القطاع الصناعي : مصنع الثورة للمنتجات الحديدية (تمت الخصخصة عن طريق التأجير بمبلغ (130)ألف دولار سنوياً ولمدة 30عاماً )،مصنع الأدوات الزراعية والمعدنية (تمت الخصخصة عن طريق التأجير بمبلغ (100) ألف دولار ولمدة 30عاماً)،مصنع الأحذية الجلدية (تمت خصخصته من خلال التصفية وبيع الأصول بمبلغ (12) مليون ريال)، مصنع الشهداء للملابس (تمت خصخصته من خلال التصفية وبيع الأصول بمبلغ (5) مليون ريال)، تعاونية الصناعات الجلدية (تمت خصخصته من خلال التصفية وبيع الأصول بمبلغ (4)مليون ريال)، مصنع الزيوت النباتية (تم بيع الأصول بمبلغ (64) مليون ريال وتأجير الأرض بمبلغ (40) ريال للمتر المربع ولمدة (30 عاماً ) ، تعاونية المرأة للخياطة (صفيت) ، المخبز الشعبي (صفي وأنهي كيانه القانوني بمبلغ (18)مليون ريال وأجرت الأرض بمبلغ (50) ريال للمتر المربع في السنة ولمدة (50) عاماً على أن يكون من حق المشتري استغلال الموقع تجارياً واستثمارياً) .
وقد تفاوت الملاك الجدد لهذه المشروعات في استيعابهم للعمالة المرتبطة بهذه المصانع على النحو التالي :-
مصنع الثورة للمنتجات الحديدية استوعب (85) عاملاً من أصل (267)عاملاً ، مصنع الزيوت النباتية استوعب كامل العمالة البالغة (3) عمال ، مصنع الأدوات الزراعية استوعب كامل العمالة البالغة (97) عاملاً ، مصنع الأحذية الجلدية استوعب (15)عاملاً من أصل العمالة البالغة (91)عاملاً ، مصنع الشهداء للملابس استوعب (10)عمال من أصل العمالة البالغة (108) عاملاً ، تعاونية الصناعات الجلدية استوعب (5) عمال من أصل العمالة البالغة (77) عاملاً ، المخبز الشعبي استوعب (12)عاملاً من أصل العمالة البالغة (83) عاملاً .
ويمكن أن نستخلص من تصفية هذه المشروعات أن هذه الإجراءات كانت موفقة إلى حد كبير ، وإن كان يعيبها طول فترة التأجير ، ولكن كما أكد تقرير لجنة التجارة والصناعة المشكلة من قبل مجلس النواب أتضح أن الجزء الأكبر إن لم يكن كل المصانع في محافظة عدن قد عرضت للبيع أو التأجير في تنافس مفتوح وعبر عطاءات سرية تقدم بها الراغبون . كما نلاحظ أن استيعاب هذه المشروعات للعمالة كان معقول إلى حد كبير .
ثانياً القطاع المالي والنقدي :- البنك الأهلي اليمني (قيد الإجراءات النهائية للخصخصة)، البنك اليمني للإنشاء والتعمير (قيد الدراسة والتقييم )،الشركة اليمنية للتأمين وإعادة التأمين (مرشحة للخصخصة )،البنوك المتخصصة الثلاثة الإسكان ، الزراعي ، الصناعي (قيد الدراسة) غير أن البنك الصناعي تم تصفيته على نحو يترك تساؤلات عريضة عن مستقبل الخصخصة في ظل هذه الإجراءات والأساليب المنتقاة التي لا تخدم تنمية المنافسة ورفع كفاءة الوحدات المرشحة للخصخصة بل أنها تخلق تشوهات جديدة في الاقتصاد .
ثالثاً قطاع النقل والمواصلات : - تم خصخصة نشاط الشحن والتفريغ في شركة الملاحة الوطنية ، شركة خطوط اليمن البحرية (يجري البحث عن شريك لإنشاء شركة مشتركة للنقل البحري التجاري ) ، المؤسسة العامة للنقل البري (قيد الدراسة لإعادة هيكلتها )، شركة الخطوط الجوية اليمنية (قيد الدراسة والبحث عن شريك ثالث ) ،المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية (قيد الدراسة)، الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد (تجري الدراسة لخصخصتها ) .
رابعاً القطاع الزراعي : تمت تصفية مزارع الدولة ومحطات التأجير، منها ما هو بشكل مباشر والآخر بشكل غير مباشر وذلك من خلال إعادة الأراضي إلى ملاكها الحقيقيين ، أما أصولها فقد تعرض الجزء الأكبر منها للنهب والسرقة أثناء حرب الانفصال ولم يعد قائماً منها سوى العمالة الفائضة تتقاضى مرتباتها من الخزينة العامة ، المؤسسة العامة للخضار والفواكه ، المؤسسة العامة للدواجن كما تم خصخصة محطة تأجير الآليات الزراعية في مدينة سيئون لصالح العاملين فيها وبنظام البيع المؤجل الدفع وهذه التجربة تعتبر حالة جيدة حيث استفاد منها العاملين وتوفرت فرص العمل لهم بالكامل إضافة إلى استمرار تشغيل هذه المحطة واستقرار العاملين وتحولهم إلى ملاك .
خامساً قطاع النفط والمعادن : شركة مصافي عدن (قيد الدراسة )، شركة الغاز(مرشحة للتصفية ).
سادساً قطاع التجارة : لم تتخذ أي إجراءات بشأن خصخصة وحدات هذا القطاع.
سابعاً قطاع الأسماك : الشركة اليمنية السوفيتية المشتركة (صفيت)، مصنع تعليب الأسماك - المكلا (قيد الدراسة و البحث عن شريك)، مصنع تعليب الأسماك شقرة (قيد الدراسة والبحث عن شريك)، المؤسسة العامة للخدمات وتسويق الأسماك (قيد الدراسة والتقييم).
ثامناً قطاع السياحة : تمت خصخصة النشاط الفندقي عن طريق التأجير .
تاسعاً قطاع الصحة : الشركة الوطنية للأدوية عدن (قيد التصفية ) ، الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (قيد الدراسة ).
عاشراً قطاع الإنشاءات : والإسكان : تم إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسة العامة للبناء والإسكان .
الآثار السلبية الناتجة عن الخصخصة
ينتج عن تطبيق برنامج الخصخصة عادة آثار سلبية تختلف باختلاف ظروف تطبيقها في الدول النامية ولعل أعقد المشاكل التي تنجم عن برنامج الخصخصة هي تسريح العمالة من المشروعات العامة التي يتم تحويل ملكيتها إلى القطاع الخاص وذلك لوجود عمالة فائضة في هذه المؤسسات وظفت عادة لأسباب سياسية أو اجتماعية أو إيديولوجية و لم توظف لأسباب اقتصادية أي أن برنامج الخصخصة يؤدي إلى تزايد صفوف العاطلين وهو ما يؤدي إلى انتعاش مشاكل اقتصادية واجتماعية تعرض أمن البلد للخطر .
ولمواجهة هذه الآثار السلبية تلجأ هذه الدول ومنها الجمهورية اليمنية إلى العديد من الإجراءات المؤقتة ، علماً بأنها ليست حلاً نهائياً للمشكلة بقدر ما هي تهدئة أو معالجة جزئية ، لا تغني عن البحث عن فرص عمل منتجة لها وإمكانية استيعابها من قِبل القطاع الخاص ، وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي :
1- محاولة فرض بقاء العاملين في أماكنهم وذلك منذ مرحلة التفاوض مع الملاك الجدد . وقد نصت المادة (27) من قانون الخصخصة اليمني (( على مالك المنشأة الجديد الالتزام بالحفاظ على العاملين المنقولين إلى المنشأة لفترة لا تقل عن خمس سنوات )) ،كما تنص المادة (26) على أن ((ينقل العاملون المتفق على عددهم من الوحدة الاقتصادية التي تمت خصخصتها إلى الشركة المنشأة وفقاً لنص المادة (22) من هذا القانون بنفس الشروط السابقة من مرتبات ومكافآت شهرية وحوافز وأية مزايا أخرى وفقاً للقوانين والتشريعات النافذة وتعتبر خدماتهم السابقة متواصلة وفي حالة ما إذا كانت الحقوق في المنشأة الجديدة أفضل فيتم معاملتهم بها )).
2- تشجيع العمال على تملك جزء من أسهم المشروعات العامة التي تم تصفيتها وبالتالي يصبح هؤلاء العمال من الملاك الجدد ، وتنص المادة (28) من قانون الخصخصة اليمني على (( في سبيل ضمان أوسع قدر من الاكتتاب العام تعطى الأولوية لمن يرغب من العاملين المنقولين وغير المنقولين إلى المنشأة التي تم خصخصتها )).
3- إعداد برامج للتدريب التحويلي تركز على التخصصات التي سيرتفع الطلب عليها في المستقبل القريب وتقديم تسهيلات ائتمانية لمساعدة العاملين على إنشاء مؤسسات صغيرة أو شراء بعض الأصول الإنتاجية والورش وتوفير برنامج التمويل اللازم .
التوصيات
1- إعطاء قضايا العاملين درجة عالية من الأهمية.
2- الحرص على أن تصاحب عمليات الخصخصة الشفافية والوضوح في كل مراحلها.
3- الحرص على أن لا تؤدي عملية الخصخصة إلى نشوء أوضاع احتكارية جديدة .
4- التأكيد على أن تتبنى عملية الخصخصة قاعدة تكافؤ الفرص أمام كل من يتقدم سواء لشراء أسهم أو التأجير للمشروعات المراد تصفيتها.
5- وضع معايير للمشروعات التي يجب أن تظل بيد الدولة ولا تخصخص لأسباب استراتيجية أو اقتصادية أو اجتماعية .
6- العمل على إعادة هيكلة بعض المشروعات المراد خصخصتها .
7- الحرص على أن تستخدم عوائد الخصخصة في الإنفاق الاستثماري ورفع كفاءة رأس المال البشري والارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية في مجال التعليم والصحة والبنية الأساسية للمجتمع.
الخاتمة
وأخيراً يرى الباحث أنه يجب مراعاة أن تقتصر عمليات الخصخصة ما أمكن ذلك على أسلوب التأجير والإدارة بحيث تبقى الدولة على حصصها وأصولها بقدر الإمكان في المؤسسات العامة وتتخلص من عبء إدارة ودعم هذه المؤسسات وتفتح المجال للقطاع الخاص والمحلي والأجنبي لإدارة هذه المؤسسات وإدخال مهارات وتكنولوجيا حديثة ترفع من كفاءة وفعالية هذه المؤسسات .
* دراسة مقدمة إلى المؤتمر العلمي الخامس نظمته كلية التجارة والاقتصاد 23-25 أكتوبر تحت عنوان"مستقبل اليمن في ظل المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية"
المراجع:
مجلة فصلية تصدر عن المركز الوطني للمعلومات العدد الثاني مارس 2001
موقع المركز على شبكة الانترنتwww.nic.gov.ye
موقع www.suhuf.net
البحوث وحدة من الاخوات منزلتهم قبل وتقدر تلاقيهم في ارشيف البحوث
hashooooomy
01-03-2005, 04:31 AM
قان322
قانون العمل في البحرين
البداية والمسيرة :
امتازت البحرين منذ القدم بكونها مجتمعا عاملا منتجا اتسم مواطنيها بالحيوية والنشاط والتعامل الاقتصادي والتجاري مع التجار القادمين إليها من بقاع العالم وذلك بسبب موقعها الجغرافي كجزيرة فى وسط الخليج العربي . ولم يتوان المواطنون البحرينيون عن العمل فى أي مجال يكفل لهم كسب الرزق والعيش الكريم ، فانطلقوا مثلا إلى الهيرات "مغاصات اللؤلؤ" بحثا عن اللؤلؤ والمحار وهى المهنة الرئيسية المنتشرة آنذاك وكان بينهم تجار ماهرون وغواصون نشيطون وصيادو سمك . كما عمل مواطنون آخرون فى مهن أخرى كفلاحة الأرض وإنتاج المحاصيل الزراعية وأمتهن عدد آخر حرفه التعامل مع طين الأرض وتحويله إلى عجينه لصناعة الأدوات والأواني الفخارية . ومع بداية صناعة النفط عام 1932 كان البحرينيون فى طليعة من عمل بهذه الصناعة فى منطقة الخليج والشرق الأوسط برزت طبقة عمالية نشطة عملت فى صناعات النفط وفى دوائر وأقسام الشركات النفطية التى قامت منتجاتها على هذه الصناعة الحيوية التى غيرت وجه المجتمع وبنيته الاقتصادية وتركيبته الاجتماعية .ولعل النمو الذى بدأ فى عدد السكان وازدياد إعداد المتعلمين والمثقفين منذ بداية الأربعينات جعلا الدولة تتجه نحو خلق فرص عمل للمواطنين ، فأخذت الحكومة بتبنى سياسة تنمية اقتصادية تعتمد على تنويع وسائل الإنتاج ، وقد تطورت مع الوقت وتفرعت لتشمل صناعات الألمنيوم وبناء وتصليح السفن الضخمة ، وصناعة البتروكيماويات والصناعات التحويلية والصناعات الخفيفة والخدمات المصرفية والاستثمارية ، وقد أدى هذا النوع من التوجه الاقتصادي إلى ظهور طبقة مهنية وعمالية مؤهلة وواعيه بشئون العمل والعمال والتدريب المهني . ولقد أصدرت الدولة مجموعة من القوانين والتشريعات التى تحفظ للعاملين حقوقهم المادية والمعنوية ، وعملت على تبنى نظم إدارية حديثة وتطويرها لتطبيق هذه القوانين والتشريعات ومتابعة تنفيذها . وقد جاء تأسيس وزارة العمل والشئون الاجتماعية بعد هذه المرحلة كثمرة لتلك الجهود وقد أخذت الوزارة على عاتقها تحمل مسئولية التطوير الاقتصادي للعمالة الوطنية وتهيئتها للمساهمة فى التنمية الشاملة فى البلاد والمساهمة الفاعلة فى المجالات الاجتماعية .
لمحة تاريخية عن إنشاء إدارة العمل:
لقد اهتمت دولة البحرين بشئون وقضايا العمل والعمال منذ مطلع القرن العشرين. وكان ذلك بفضل التبني المبكر للنظم الإدارية الحديثة لشئون البلاد الذى تزامن مع بدايات التعليم النظامي ، حيث بدأت الحكومة منذ عام 1919 بإنشاء أول بلدية فى البحرين وتدرجت الحكومة بعدها فى إنشاء الإدارات التى تعنى بشئون المواطنين مثل إدارات التعليم والصحة والجمارك . وقبل اكتشاف النفط كانت الحكومة قد سنت تشريعات ووضعت تنظيمات لضمان حقوق النواخذه والغواصين وعمال صيد البحر ، فشكلت فى عام 1923 لجنة لجمع المعلومات عن تكاليف المعيشة إلى جانب تسجيل البيانات والإحصائيات المتعلقة بالبطالة والتعطل . وفى شهر يوليو 1955 أعلنت حكومة البحرين عن تأسيس مكتب للعمل تحت إدارة السيد إبراهيم على خلفان . وكان هذا المكتب يقدم خدمات مجانية لترشيح الراغبين فى العمل لشغل الوظائف المناسبة . أما المواطنون الراغبون فى شغل الوظائف والمقيمون خارج البلاد فكان عليهم تقديم طلباتهم كتابة للمكتب موضحين فيها مؤهلاتهم وخبرتهم والوظائف التى يفضلونها.وقد اتضح من خلال المهام والمسئوليات التى قام بها مكتب العمل أن هناك عدد من العمال البحرينيين الذين كانوا يعملون فى الخارج قد بدأو فى العودة إلى البلاد للعمل بها مما استدعى الأمر زيادة الجهد لإيجاد الأعمال المناسبة لهم . وقد بدأت إعداد الذين يبحثون عن عمل تتزايد ، فكان لابد من وضع قوانين ونظم وتشريعات تحميهم وتحفظ حقوقهم ، الأمر الذى دل على أن الدولة آنذاك كانت تعمل على رعاية كافة العمال البحرينيين سواء من الذين يعملون فى داخل البلاد أو فى خارجها.وفى عام 1957 بدأت دائرة العمل تمارس نشاطها كإدارة حكومية وذلك عندما أتمت اللجنة الاستشارية الرسمية لقانون العمل وضع مسودة قانون العمل البحريني لعام 57م وقانون تعويضات العمل فأصبحت دائرة العمل بذلك هى الجهة المسئولة عن تسلم الشكاوى وتسجيل أسماء العاطلين عن العمل .وبما أن سن التشريعات والقوانين ومتابعة تنفيذها فى ذلك الوقت كانت تحتاج إلى أشخاص لديهم الخبرة والدراية فى هذا الشان ، فكان لابد من الاهتمام بدائرة العمل وتنظيمها وتوزيع مسئولياتها ولذلك صدر قرار من حكومة البحرين بتاريخ 31 أغسطس 1957 بتعيين رئيسا للعمل وكان نصه هو "تفضل حضرة صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها آنذاك بتعيين الشيخ على بن احمد بن عبدالله آل خليفة كرئيس ومفوض لدائرة العمل بالإضافة إلى أعماله العادية . كما يبقى السيد إبراهيم على خلفان مديرا لدائرة العمل" .وكان الشيخ على بن احمد بن عبدالله آل خليفة فى ذلك الحين هو الرجل المناسب لتولى هذه المهمة الكبيرة والدقيقة فقد كان قاضيا فى المحكمة ورجل قانون لديه الدراية والخبرة فى البت فى مختلف القضايا الشرعية والجنائية ومن ضمنها القضايا العمالية التى كان من اجلها تم تأسيس دائرة العمل ، فعمل الشيخ على بن احمد على إدخال تشريعات جديدة وتعديل التشريعات العمالية القائمة والعمل على تطبيق وتنفيذ هذه التعديلات على المسائل والقضايا العمالية اليومية .وقد قام الشيخ على بن احمد آل خليفة بعد تسلم منصبه بتنظيم دائرة العمل وتحديد مهامها ومسئولياتها فوضع لها التقسيم الإداري المناسب وعين عددا من المساعدين له فإلى جانب كونه هو رئيسا لدائرة العمل عين السيد إبراهيم على خلفان مديرا للعمل والسيد سلمان ساتر رئيسا للكتاب وعين عدد من الكتبة والمراقبين لإنجاز وتسيير الأعمال الإدارية وظلت دائرة العمل تقوم بمهامها ومسئولياتها على هذا النحو حتى منتصف الستينيات .وفى الرابع من شهر فبراير عام 1968 اصدر حضرة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها أمره الإداري بتعيين الشيخ عيسى بن على بن حمد آل خليفة رئيسا للعمل ابتداء من الأول من فبراير 1968م .وفى عام 1970 وطبقا للمرسوم رقم (3) لسنة 1970 بتعيين رئيس وأعضاء مجلس الدولة ورؤساء دوائر الحكومة تم تعيين السيد جواد سالم العريض رئيس لدائرة العمل والشئون الاجتماعية وعضوا فى مجلس الدولة . وبعد إعلان استقلال دولة البحرين عام 1973 وقبولها عضوا فى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة صدر المرسوم الأميري رقم (2) لسنة 1973 بتشكيل الوزارة الجديدة لفترة ما بعد الاستقلال حيث تم تعيين السيد إبراهيم محمد حسن حميدان وزيرا للعمل والشئون الاجتماعية.بعد صدور هذا المرسوم الأميري بدأت الانطلاقة الجديدة فى البلاد فى تدعيم خطط ومشروعات العمل والعمالة الوطنية والتنمية المجتمعية فقامت وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإنشاء الإدارات والأقسام التى تعنى بشئون وبقضايا العمل والعمال ومجالات التنمية والرعاية الاجتماعية وتطبيق سياسات الدولة وفق أهداف ومهام تعنى بحاضر وبمستقبل المواطن البحريني فى مختلف المجالات العمالية والاجتماعية والتنمية البشرية . ولم تدخر الوزارة أي جهد فى مجال تشجيع العمالة الوطنية على الاستفادة من فرص العمل المتاحة ورفع مستوى إنتاجية العامل البحريني وتحقيق استقراره الوظيفي فى بيئة العمل وتوفير فرص عمل جديدة لإدماج العمالة الوطنية فى سوق العمل . وفى المجال الاجتماعي سعت الوزارة لإقامة المجتمع الآمن الذى يطمئن فيه المواطن إلى يومه وغده من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الاجتماعية والتنموية .
ان شاء الله تستفيد منه:)