View Full Version : ثاني ثنووووي (تقارير)
عجايب
17-11-2004, 02:45 AM
قووووة شباب
ابي منكم جم طلب
ابي تقرير فيز 212 موجااااااااااااات
و ابي 2 تقرير كيم 212 كيمياء تحليليه
و ابي 2 تقرير حيا213 ايض و اتزان 2
و شاااااااكرة لكم
اي بعد عن لاعب
ترانيم القلب
17-11-2004, 09:59 AM
الموجات الميكانيكة والكهرومغناطيسية (http://www.schoolarabia.net/ayn_alfezia/side1.htm)
الدالــة الموجيـة وتفسير موجات ديبرولي (http://www.hazemskeek.com/Physics_Lectures/modernphysics/modernphysics_Lecture_11.htm)
saud123
14-09-2007, 12:24 PM
انا بعد ابي نفسها :)
weety
17-10-2007, 12:14 PM
ممكن تقرير حق الانج عن الرياضات الخطرة
المتعجرفه
21-09-2008, 02:56 PM
ابي بحث حق مقرر دين 201 بليز ساعدوني
بوجيريه
22-09-2008, 06:39 AM
دين 201
الزواج في ظل الاسلام
المقدمة :إن الزواج بلا شك هو أعظم و أهم حادثة تقع في حياة الإنسان، والزواج هو سنة اجتماعية، كانت متعارفة منذ العصور القديمة بل منذ بداية الحياة البشرية. وهو عهد مقدسا يوجد بين كل الأقوام والأمم المتدينة وغيرها، و في جميع العصور والأمكنة. وفي هذا العهد المقدس يبدأ الزوجان أي الرجل و المرأة حياة مشتركة ويتعاهدان بأن يكون كل منهما معينا وأنيسا وشريكا للآخر في أحزانه وأفراحه. والزواج حاجة طبيعية للإنسان. فكما أنه يحتاج إلى الطعام والشراب. فهو بحاجة إلى الزواج في سنين معينة. فكل من الفتى و الفتاة يشعر في مرحلة البلوغ بأنه يحب الجنس المخالف ويحب الاتصال به. فالزواج حاجة طبيعية أقرتها كل المجتمعات البشرية والأديان السماوية. وبالأخص الدين الإسلامي الذي أمر اتباعه بالزواج وحذرهم من العزوبة. فليس الزواج أمرا مكروها، بل هو برأي الإسلام أمر مستحب وواجب في بعض الموارد. ولو كان بقصد القربة لكان عبادة. وقد أكد الرسول والأئمة الأطهار على الزواج كثيرا. فقال الرسول :" ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله من التزويج ".
وقال أمير المؤمنين : " تزوجوا فإن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: " من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج " .
وقال الإمام الصادق : " ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب " .
وقال الرسول الأكرم : " ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره " .
وقال رسول الله : " رذال موتاكم العزاب ". وقال : " أكثر أهل النار العزّاب " .
فليس حب المرأة و تكوين العائلة مذموما بل هو من علامات الإيمان في الإسلام.
قال الإمام الصادق : " من أخلاق الأنبياء حب النساء " .
وقال أيضا : " ما أظن رجلا يزداد في الإيمان إلا ازداد حبا للنساء " .
وقال رسول لله : " قرة عيني في الصلاة ولذّتي في النساء " .
وقال أبو عبد الله : " أكثر الخير في النساء " .
لعل بعض القرّاء يتعجبون لهذه الأحاديث ويقولون: أن الأنبياء والأئمة المعصومين أرفع من أن يحبوا النساء ويلتذّوا بهن. ولكن يجب أن يلتفتوا إلى أن الأنبياء والأئمة المعصومين هم بشر كسائر الناس، يلتذّون باللذات الجسمية كالأكل و الشرب والنكاح ولم يتركوها، لكنهم لم يتولهوا بها ولم يجعلوها هدفهم في الحياة، بل إنهم يتابعون هدفا عظيما، فهم عباد الله المخلصون. الأنبياء بشر يعيشون كسائر الناس ويستفيدون من اللذات والنعم الإلهية لكنهم يرتبطون بالله عن طريق الوحي، ولكنهم معصومون لا يرتكبون الذنوب والأخطاء، وهذا هو امتيازهم على الآخرين.
وفي مشروعنا هذا نتطرق إلى معنى الزواج و فوائده، وموانعه، وأهدافه، و الزواج المحرم ، والزواج من الأقرباء، و الخطبة و الخطوبة ، و المهر ، و مقدار الصداق . و أيضا نوضح في هذا المشروع ماهية الزواج المؤقت و شرعيته، و تساؤلات حول أحكام الزواج ، و قول الرسول صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم في تحريم الزواج المؤقت، و الحقوق و الواجبات المترتبة على رابطة الزواج، كما نتطرق إلى موضوع دفع شبهات عن نظام ديننا الحنيف الإسلام. و نبذة عن الطلاق ، والحقوق الزوجية في ظل ديننا الإسلامي.
ما معنى الزواج؟ :
الزواج صيغة تعاقدية بين المرأة والرجل تقول على أساسه علاقة زوجية بينهما يحكمها نظام من الحقوق والواجبات الشرعية والقانونية التي تختلف باختلاف الأديان والقوانين، وهذه الصيغة التعاقدية تعطي لكل من الرجل والمرأة حقا جنسيا في جسد الآخر، وتتشكل على أساسها خلية اجتماعية يعيش الرجل و المرأة فيها معا تحت سقف واحد، ويتمكنان بفضلهما من إنجاب الأولاد، وتكوين الأسرة، وإشباع غريزة الأبوة والأمومة فيهما.
ولأن الغريزة الجنسية وغريزة الأمومة والأبوة غريزتان أصيلتان في الإنسان، فإن إشباعهما يخلق شعورا بالتكامل لدى الرجل والمرأة؛ الأمر الذي يعني شخصيتهما وحياتهما، ويؤدي إلى استمرار النسل.
فوائد الزواج :
إن الزواج وتشكيل الحياة الأسرية المشتركة هو أحد وأفضل العادات الاجتماعية الإنسانية، ينبع من فطرة الناس وخلقهم الخاص. وهو سنة مقدسة ومفيدة ارتضته جميع الأمم على طول التاريخ. والزواج من ضروريات الحيات الإنسانية وتركه أمر غير متعارف وشذوذ عن السنة الاجتماعية. ولو قام الزواج على أساس العقل والفكر وعلى أساس الموازين الصحيحة فإن له منافع وفوائد مهمة نذكر بعضها:
1.كسب الاستقلالية :
يعتبر الفتى والفتاة قبل الزواج جزءا من أفراد العائلة وتبعا لهم، وهم يريدون الاستقلال لكنهم محرومون من هذا الحق المشروع. فيصرف نتاج عملهم على الأسرة. فلا استقلال لهم في التصميم والمقررات، بل عليهم اتباع القوانين والضوابط التي يعينها لهم الوالدان، ولكن تتغير حياة الشاب والشابة عند الزواج وتتخذ شكلا جديدا، وتحصل على الاستقلال. ففي هذه الحياة الجديدة يصبح الفتى والفتاة زوجا وزوجة، ويشكلان هيكلا اجتماعيا صغيرا، فيصلان إلى الاستقلال ويتحملان المسؤولية. ويكون لهما هدف في الحياة ويصرف نتاج عملهما على أسرتهما الجديدة. فيتحملان مسؤولية إدارة الأسرة الجديدة ويكونان هما المقررين والمشرعين لقوانين الأسرة لا تابعين. وبهذا يبدأان حياة مستقلة جديدة.
2.الأنس والراحة :
إحدى خصوصيات وحاجات الإنسان الطبيعية هي الإنس والمودة والألفة. فالوحدة صعبة ومؤلمة. فالإنسان يحتاج إلى إنسان آخر يكون أمينا وصالحا ومواسيا ورحيما وكاتما للسر ليأنس به ويشكو له ويظهر له أسراره وينتفع بتسليه ومواساته وتلطفه، وبهذا يحصل على الراحة والطمأنينة. وهو بحاجة إلى صديق مخلص يطمئن به يظهر له مودته الخالصة، ولا يبخل هو بإبداء الود له.
أفضل شخص يمكنه تأمين وسد هذه الحاجة الطبيعية هو الزوج، امرأة أو رجل. فكل الصداقات والحب أمر موقت ومحدود إلا الحب والصداقة بين الزوجين فهو دائم وغير محدود؛ لأنهما يكونان واحدا ولهما هدف مشترك، يحتاج كل منهما إلى الآخر أكثر من غيرهما. الراحة والطمأنينة التي تحصل بسبب الزواج مهمة جدا حتى اعتبرها الله تعالى من آياته العظيمة فقال: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } .
نلاحظ في هذه الآية أن الراحة والطمأنينة اعتبرت أعظم نتيجة للزواج. والحقيقة هي هذه. ففي الزواج منافع أخرى كإشباع الغريزة الجنسية، لكن أكبر فائدة وأعظمها هي راحة النفس والاستقرار والطمأنينة التي تحصل للزوجين بسبب الزواج. ويمكن القول بأن أفضل نعمة يحصل عليها الإنسان هي الزوج الصالح و المناسب.
قال الإمام الرضا : " ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها ومالها " .
3.حفظ العفة والصيانة من الذنب :
بسبب الزواج تقع الغريزة الجنسية وهي من أقوى الغرائز الإنسانية تقع في مسيرها الطبيعي وتصان من الذنب والانحراف. فالغريزة الجنسية الكامنة في وجود كل إنسان غريزة قوية جدا لو وضعت في مسيرها الحقيقي والطبيعي تكون لها فوائد كثيرة إضافة إلى عدم ضررها. وإن لم توجد الوسيلة المشروعة لها فلعلها تخرج الإنسان عن مسيره الطبيعي وتجبره على الانحراف وارتكاب الذنب. والوسيلة الوحيدة الطبيعية والمشروعة لإشباع هذه الغريزة هي الزواج وتشكيل الأسرة. فبعد أن يتزوج الإنسان ويحصل على الوسيلة المشروعة لإشباع هذه الغريزة الجنسية يستطيع بقوة الإيمان الحفاظ على عفته والابتعاد عن الزنا واللواط والنظر إلى غير المحارم. ولكن يصعب على غير المتزوج حفظ نفسه وغريزته الجنسية. ولهذا يمكن أن نصف الزواج بأنه عامل مهم للحفاظ على الدين. وقد أشارت الأحاديث إلى ذلك.
قال رسول الله :" من تزوج أحرز نصف دينه " .
وقال ( ص) : " من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة " .
وقال ( ص) أيضا : " يا معشر شباب من استطاع منكم الباه فليتزوج فإنه أغض للنظر وأحسن للفرج، ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء " .
وقال أيضا : " ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه ، يقول : يا ويلاه! عصم هذا مني ثلثي دينه فليتق الله في الثلث الباقي " .
4.الراحة وتعادل الأعصاب :
قال العلماء : إن إشباع الغريزة الجنسية في حينه وبالنحو الصحيح والترشح المعتدل للبيضات أمر ضروري لسلامة الجسم والروح. وتركه يسبب بعض الأمراض النفسية والروحية وأحيانا الجسمية. فإن لم تشبع الغريزة الجنسية في حينها بالنحو الطبيعي والصحيح فقد تؤدي إلى الإصابة بأمراض من قبيل: ضعف الأعصاب والاضطراب، والحزن و اليأس والخمول والذبول والتشنج، والحدة في المزاج، والتشاؤم والانعزال، وأحيانا تؤدي إلى القرحة في المعدة وسوء الهضم والصداع... فالسبيل الصحيح والمشروع لإشباع الغريزة الجنسية هو الزواج. والطرق الأخرى ليست طبيعية وهي انحراف ومعصية ولها آثار سيئة و خطرة. فالذي يحب سلامة جسمه وروحه عليه بالزواج.
5. التوالد وتكثير النسل :
من ثمرات الزواج العظيمة، وجود الأطفال وبقاء النسل البشري. فلا يجب احتقار التوالد وتكثير النسل لأن الهدف من خلق العالم هو وجود الإنسان وتكامله. فالتوالد وتربية الإنسان الموحد والصالح والمحسن، هو ما يريده الله تعالى. فوجود الولد الصالح برأي الإسلام هو عمل صالح للوالدين طمأنينة وهدف ويجعل حياتهما ذات صفاء وحركة ورونق خاص. وأن الولد هو من ثمرات الزواج. ولهذا ذكرت الأحاديث أن تكثير النسل هو أحد أهداف الزواج.
قال رسول الله : " تناكحوا تكثروا؛ فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط " .
وقال أيضا : " ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا، لعل الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله " .
6.التعاون في الطاعة ونيل الثواب :
الزواج أمر مقدس وقيم من وجهة نظر الإسلام، ولو كان بقصد القربة فإنه يعتبر عبادة وله ثواب أخروي. إضافة إلى ذلك ن المؤمن، زوج صالح ومؤمن وموافق له، يستفيد من ترغيبه، وتشجيعه وإرشاده وعونه لأداء الأعمال الصالحة والسير نحو الله تعالى. ولهذا فالزوج المؤمن والصالح من النعم الإلهية العظيمة التي تنفع الإنسان في الدنيا والآخرة.
عن أبي ذر أنه قال لرسول الله في مباضعة الرجل أهله : أنلذ يا رسول الله! ونؤجر؟ قال: " أرأيت لو وضعته في حرام أكنت تأثم؟ قال: نعم. قال: فكذلك تؤجر في وضعك الحلال ".
وقال رسول الله : " من سعادة المرء الزوجة الصالحة ".
7.السلامة والأمن الاجتماعي :
إن الزواج وتشكيل العائلة أمر ضروري لسلامة المجتمع وأمنه وسعادته. فلو كان أساس الأسر مستحكما وأن الشباب يتزوجون في الوقت المناسب ويرتبطون بالأسرة؛ فسيقل الفساد والطغيان والقتل والسرقة والجرائم، والاعتداء والانحراف وعدم الأمن والانتحار والإدمان؛ لأنه وكما تبين الإحصاءات إن أكثر هذه الأمور تصدر من أفراد محرومين من وجود العائلة وأحضانها الدافئة.
وقت الزواج :
إن طبيعة الإنسان وخلقته الخاصة تعين سن الزواج وهو سن البلوغ، فيبلغ الولد سن السادسة عشرة وتبلغ البنت عند العاشرة، فعند ذلك يحق لهما الزواج شرعا. ولكن من الأفضل أن يؤخر الزواج عند الشاب إلى سن 17 أو 18 وفي البنت إلى سن 14 أو 15 سنة. فليس لها في بداية البلوغ نمو وتعقل كاف، فقد يجلب لهما الزواج في هذه السنين مشاكل و اختلافات. إضافة إلى ذلك فإن الغريزة الجنسية في السنتين أو الثلاث الأولى من بعد البلوغ لم تشتد وهي ضعيفة بعد فلا يصعب تحملها على الشاب في هذه السنين. فيمكن القول بأن أفضل وأنسب مرحلة للزواج عند الفتيان هي سن 17 أو 18 و عند الفتيات 14 أو 15 سنة. وإن تأخير الزواج عن هذه السنين المذكورة ليس مناسبا وقد يوجد أعراضا سيئة جسمية أو روحية أو اجتماعية. فإن الغريزة الجنسية تشتد في هذه السنين وتوجد ضغطا شديدا على الفتى والفتاة. ولا مفر منها إلا الإشباع المشروع. فالحاجة الجنسية هي كالحاجة إلى الماء والغذاء. فهل يمكن أن نقول للجائع أو العطشان: امتنع عن الطعام والشراب؟ وهل يمكن لفعل آخر كالرياضة والتنزه واللعب أن يصرف الإنسان الجائع عن التفكير في الطعام والشراب؟ فالحاجة الجنسية هي كالجوع والعطش بل هي أشد وأقوى منهما. فإن لم تشبع عن الطريق المشروع فلعلها تحرف الإنسان نحو الذنب، فيصعب السيطرة عليها وكبح جماحها. فلا ينبغي الغفلة عن العواقب الدنيوية والأخروية السيئة للانحرافات الجنسية. فلو فرضنا أن الشاب استطاع إمساك عنان الغريزة الجنسية بقوة الإيمان بقوة الإيمان والعفة والحياء، فماذا يمكنه أن يفعل لعواقبها السيئة الروحية والجسمية؟ ولهذا، يجب المبادرة للزواج في سنين مبكرة مهما أمكن.
أهداف الزواج :
إن الزواج في حياة الشاب هو بداية الاستقلال والحياة وهو هدف له. وهذا الهدف يحرض الشاب والفتى على العمل والسعي والجد، فيدرس ليحصل على وثيقة وعمل وراتب، ويشتري أو يعد البيت والوسائل اللازمة فيه، وبالتالي يتزوج، أو يتعلم صنعة أو فنا ليحصل على شغل ودخل، وليس الزواج بلا هدف، فللزواج أهمية خاصة من بين الحوادث التي تحدث في مراحل الحياة وهو يعين مصير الإنسان. فيجب معرفة هدف الزواج، ثم الإقدام عليه بدقة وبشكل مدروس.
للزواج فوائد ومنافع عديدة يمكن لكل منها أن تكون هدفا ومحركا. كاللذة وإشباع الغريزة الجنسية والشهوانية، الاستقرار في الحياة وكسب الاستقلال، وإنجاب الأطفال وإبقاء النسل، والحصول على المؤنس والصديق والمعين وكاتم الأسرار والعطوف والشريك في الحياة. فيمكن لأي من هذه الأمور أن يكون هدفا للزواج، ولا ينبغي الغفلة عن الآثار والنتائج الأخرى، لكن عامل الغريزة الشهوانية يقوم بأكبر دور، ويجعل المنافع الأخرى تابعة له، ويقر الإسلام هذه المنافع حتى اللذة وإرضاء غريزة الشهوة. فالإسلام دين الفطرة وتنشأ أحكامه وقوانينه من فطرة الإنسان وخلقته الخاصة. فإن الإنسان يحتاج فطريا وطبقا لخلقته الخاصة إلى الزواج وإرضاء الغريزة الجنسية، لم ينه الإسلام عن هذه الحاجة بل أكد عليها بالطريق المشروع وجعلها عبادة وأمرا عباديا.
ولكن بما أن الإسلام يعرف الإنسان بأنه موجود مختار وأفضل المخلوقات ولم يخلق للتمتع الحيواني بل لهدف أرفع هو تهذيب النفس وتزكيتها وتربيتها وإيصالها إلى الكمال ونيل مقام القرب الإلهي الشامخ، فيريد منه أن لا يتعلق بالدنيا، ولا يغفل عن هذا الهدف السامي في جميع حركاته وسكناته وأفكاره حتى في أكله وشربه وزواجه، ويعتبر الدنيا مزرعة الآخرة ويعد الزاد لآخرته من أعماله.
فهدف الإنسان المؤمن من الزواج يسمو على الأهداف الحيوانية، بل هو أمر مقدس يساعد على حصول التقوى والتقرب إلى الله تعالى. فالإنسان المؤمن يتزوج بهدف العمل بسنة الرسول الأكرم وتلبية حاجة الغريزة الجنسية بالطريق المشروع ويصون نفسه عن الانحراف وارتكاب الذنب، ويثقل الأرض بإنجاب الأولاد الصالحين والموحدين ويترك لنفسه من الباقيات الصالحات. فيتزوج ليحصل على الراحة والسكينة في ظل بناء الأسرة الدافئ ويقوم بتكاليفه بقلب مطمئن و فارغ، ويستعين بزوجته المؤمنة والصالحة في سلوك الصراط المستقيم والسير إلى الله تعالى؛ لأن تهذيب النفس وتزكيتها وأداء التكاليف الشرعية أمر صعب جدا يحتاج إلى معين ومساعد، وأفضل فرد يمكنه تقديم العون في هذا السبيل هي الزوجة المؤمنة، الزوجة التي ترغبه بالقيام بالأعمال الصالحة والحسنة وأداء الفرائض والمستحبات وتصونه عن ارتكاب الذنب والانحراف. فللزوجة أهمية كبيرة، فلو كانت مؤمنة وورعة فإنها تهدي الزوج إلى الخير والسعادة ولو كانت سيئة فإنها تسوقه نحو وادي الانحراف والنار. فإن كان في ذلك شك فانظروا إلى المثال التالي:
إن الزوجة الطموحة والجاهلة والمغرورة والمتكبرة والمسرفة والمبذرة، تحرض زوجها على الظلم والاعتداء وعدم الإنصاف والغلاء والغش والغضب والسرقة وأخذ الرشوة، والمعاملات غير المشروعة، ومع وجود هكذا زوجة يصعب جدا مراعاة التقوى والورع. وخلافا لهذا، الرجل الذي يتمتع بزوجة مؤمنة ذات عقل وقناعة ومحسنة وتقية، فيمكنه أداء تكاليفه بكل راحة، فيجتنب الظلم والاعتداء والغضب والغش والرشوة وغيرها بل يشترك في الأمور الخيرية ما بوسعه ويساعد المحرومين والمستضعفين؛ لأن زوجته أيضا لا تريد غير هذا، وتوافقه في سلوكه وأفعاله.
مثال آخر: تصوروا إنسانا مجاهدا يريد أداء وظيفته ويحارب الباطل، فلو كانت له زوجة مؤمنة وعارفة أمكنه الاشتراك في ساحة الحرب ومحاربة العدو براحة بال، لأن زوجته قالت له: اعمل بتكليفك، فأنا أحفظك في غيابك في بيتك و أموالك وأولادك. وأدعو لك بالنصر والسلامة. فإن رجعت سالما استقبلتك بحرارة، وإن عدت جريحا أرعاك بحنان وسعة صدر، وإن نلت فيض الشهادة أصبر على هذه المصيبة، وأرعى أولادك ما بوسعي، فتصوروا أمل هذا الجندي في النصر وانتصاره. وخلافا له لو كانت عنده زوجة جاهلة ومغرورة وضعيفة الإيمان، فإنه إما أن يتخلف عن أداء وظيفته ونيل فيض الجهاد أو يذهب إلى ساحة الحرب بيأس وخوف واضطراب.
أجل، فالزوجة الصالحة والمؤمنة وحسنة الأخلاق من أفضل النعم الإلهية، تساعد الإنسان على تهذيب نفسه وتزكيتها، وعلى صعوده إلى الله تعالى. ويجب أن يكون هذا الأمر من أهم أهداف الزواج. ولهذا قال أمير المؤمنين في جواب الرسول الأكرم عندما سأله عن حال الزهراء في صباح ليلة الزفاف وقال: يا علي كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة الله. فبين أمير المؤمنين في هذه العبارة القصيرة قيمة المرأة وهدف الزواج. فلم يتحدث عن المال والجمال ورعاية البيت والزوج بل قال: فاطمة نعم العون على طاعة الله.
الخاتمة :
قال تعالى في كتابه العزيز: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } أي لا تنصفوا ولا تعدلوا يا معاشر أولياء اليتامى {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم} أي ما حل لكم ولم يقل من طاب لكم لأن معناه فأنكحوا الطيب { مِّنَ النِّسَاء } أي الحلال منهن أي من اللاتي يحل نكاحهن دون المحرمات اللاتي ذكرن في قوله حرمت عليكم أمهاتكم الآية ويكون تقديره على القول الأول إن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى إن نكحتموهن فأنكحوا البوالغ من النساء وذلك أنه إن وقع حيف في حق البوالغ أمكن طلب المخلص منهن بتطييب نفوسهن والتماس تحليلهن لأنهن من أهل التحليل وإسقاط الحقوق بخلاف اليتامى فإنه إن وقع حيف في حقهن لم يمكن المخلص منه لأنهن لسن من أهل التحليل ولا من أهل إسقاط الحقوق وقوله { مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } معناها اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا و أربعا أربعا فلا يقال أن هذا يؤدي إلى جواز نكاح التسع فإن اثنتين وثلاثة وأربعة تسعة لما ذكرناه فإن من قال دخل القوم البلد مثنى وثلاث ورباع لا يقتضي اجتماع الأعداد في الدخول ولأن لهذا العدد لفظا موضوعا وهو تسع فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العي جلّ كلامه عن ذلك وتقدس وقال الصادق لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ } بين الأربع أو الثلاث في القسم أو النفقة وساير وجوه التسوية { فَوَاحِدَةً} أي فتزوجوا واحدة { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي واقتصروا على الإماء حتى لا تحتاجوا إلى القسم بينهن لأنهن لا حق لهن في القسم { ذَلِكَ } إشارة إلى العقد على الواحدة مع الخوف من الجور فيما زاد عليها { أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } أي أقرب أن لا تميلوا وتجوروا عن ابن عباس والحسن وقتادة ومن قال معناه أدنى أن لا تكثر عيالكم فإنه مع ضعفه في اللغة ففي الآية ما يبطله وهو قوله أو ما ملكت إيمانكم ومعلوم أن ما يحتاج إليه من النفقة عند كثرة الحرائر من النساء مثل ما يحتاج إليه عند كثرة الإماء وقيل كان الرجل قبل نزول هذه الآية يتزوج بما شاء من النساء.
ملكة الولــه
13-03-2010, 12:33 PM
ابي تقرير دين 212 لو سمحتو ,