PDA

View Full Version : بليييييز ممكن تساعدوني ؟؟


عاشقه ومحرومه
08-09-2007, 01:18 PM
قووووووه ..


شخباركم ؟؟

ابي طلب منكم ابي تقرير اجا 104 ...((حقوق الانسان)) ..


بلييز لاتردوني ...


واتمنى احد فيكم يساعدني ..

عاشقه ومحرومه
09-09-2007, 02:12 PM
بل محد ساعدني :(

رفـــــاعي
10-09-2007, 04:50 PM
حقوق الانسان في دستور مملكة البحرين





المقدمة:

صدر دستور البحرين في 14 فبراير 2001 م في وقت نضجت فيه التطورات السابقة ( ميثاق العمل الوطني) الذي كان من أهم الخطوات صون حقوق الإنسان بالشكل الصحيح والكامل.

ولذا نرى واضعي الدستور يحرصون على تضمينة كلا النوعين من الحقوق: الحقوق المدنية السياسية التقليدية من جهة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة أخرى.

كما حرصوا كذلك على تبيان الضمانات الكفيلة إحترام هذه الحقوق.

وقد خصص الدستور الباب الثالث من " للحقوق والواجبات العامة ". غير أن عددا من الحقوق ورد في أبواب أخرى من الدستور.

و قبل أن نفرض لكلا النوعين من الحقوق والحريات في دستور مملكة البحرين، مختتمين ببيان الواجبات الأساسية الملقاة على عاتق الأفراد، توضح أن الدستور البحريني يكرس مبدأ المساواة ويعتبرها إحدى دعامات المجتمع إلى جانب الدعامتين الأخريتين له وهما العدل والحرية (م/14)

- وتقرر المادة 18 من الدستور أن " الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ". وتوضح المذكرة التفسيرية سبب عدم ذكر" اللون الثروة"، برغم ورود مثل هذه العبارة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وذلك على أساس أن شبهة التفريق العنصري لا وجود لها في البلاد، فضلا عن كفاية نص المادة في دفع هذه الشبهة. كما أن التفريق بين الناس بسبب الثروة أمر منتف بذاته في المجتمع البحريني، فلا حاجة للنص على نفيه بحكم خاص.

















أولا :

الحقوق والحريات الفردية التقليدية:

- الحقوق والحريات التقليدية على أنواع هي:

أ- الحريات اللصيقة بالشخصية: وعلى رأسها الحق في الأمان. وقد وجد هذا الحق مكانه في الدستور عن طريق النص على عدة مبادئ: مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات (م/124) ومبدأ عدم رجعية القوانين الجزئية (م/1254) " لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبل هذا التاريخ. ويجوز، في غير المواد الجزئية، النص في القانون على سريان أحكامه بأثر رجعي، وذلك بموافقة أغلبية أعضاء كل من مجلس النواب أو مجلس الوطني حسب الأحوال ". هذا فضلاً عن المادة 19/ب التي تقول بأنه " لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تغيير حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء". والمقصود بالإنسان هو الشخص البريء الذي لم تثبت إدانته فإن أدين بالطريق القانون والقضاء المقرر كان الأمر أمر عقاب مجرم، مما لا يعتبر تعذيبا أو حطا بالكرامة., ولم يجد الدستور ضرورة للنص صراحة عل حظر " العقوبات الوحشية" – رغم ورود هذا الخطر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – وذلك باعتبار هذا النوع من العقوبات لا مكان له أصلا في المجتمع البحريني.

- تقرر المادة 19 من الدستور حرية التنقل وحرية اختيار مكان الإقامة، ولا تجيز تحديد إقامة الإنسان وتغيير حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة القضاء. كما أنت المادة 17/ب من الدستور لا تجيز وتحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها. ويمكن أن تذكر في هذا المجال كذلك الحق في الاحتفاظ بالجنسية. وفي هذا النص م/17/أ من الدستور على أن " الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز إسقاطها عن تمتع بها إلا في حالة الخيانة العظمى، والأحوال الأخرى التي يحدها القانون – ويحرص الدستور على كفالة حرية المراسلة. ذلك أن " حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية مضمونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات أو إفشاء سريتها إلا في الضرورات التي يبنها القانون، ووفقا للإجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه"(م/26).

- كما أن " للمساكن حرصة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها بغير إذن أهلها إلا استثناء في حالات الضرورة التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه" (م/25).

ب- الحريات الفكرية: يكفل الدستور حرية الرأي والبحث العلمي، وفي هذا تقول المادة 13" حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشرة بالقول أو الكتابة أو غيرها، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي سيبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية".

- وترتبط بهذه الحرية كذلك حرية الصحافة والطباعة والنشر التي كفاها الدستور وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون (م/24).

- ويقر الدستور حرية الاعتقاد في المادة 22 منه التي تقضي بأن " حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرصة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد". والمقصود بلفظ الأديان هذه المادة الأديان السماوية الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية. ولكن ليس معنى ذلك على سبيل الإلزام منع الأديان الأخرى من ممارسة شعائرها كلها أو بعضها، أنما يكون الأمر في شأنها متروكا لتقدير السلطة العامة في البلاد.

- وفيا يتعلق بالحقوق الثقافية بجد أن " تكفل الدولة لأمور العلم حرمتها" (م/7/د). " وترعى الدولة العلوم والآداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين". وفي نفس المادة أيضا " يكون التعليم إلزاميا ومجانيا في المراحل الأولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الأمية"(م/7/أ).

- ويدخل في الحريات الفكرية أخيرا حرية الإجتماع وتكوين الجمعيات المنصوص عليها في (م/28/أ): " للأفراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى إذن أو إحظار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة".

وينطبق حق الاجتماع على اجتماعات الناس الخاصة. وإذا كانت هذه الاجتماعات ليست بحاجة لإذن أو إخطار سابق، ولا يجوز قوات الأمن إقحام نفسها عليها، فإنه ليس هناك ما يمنع الأفراد أنفسهم من الاستعانة برجال الشرطة. وبموجب الدستور فإن " حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سليمة، مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبنيها القانون، شرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام. ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جمعية أو نقابة أو الاستمرار فيها" (م/27) .



ج – الحقوق والحريات السياسية: يتمتع المواطنون – رجالا ونساء- بمباشرة الحقوق السياسية الآتية:

1- إبداء الرأي في كل إستفتاء يجري طبقا لأحكام الدستور.

2- انتخاب أعضاء مجلس النواب.

3- انتخاب أعضاء مجلس البلدية.

د- الحقوق الفردية التقليدية ذات الطابع الاقتصادي: أعترف الدستور بمبدأ حرية النشاط الاقتصادي، فقد نص في القرة الأولى من المادة 9 منه على أن "الملكية ورأس المال والعمل، وفقا لمبادئ العدالة الإسلامية، مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماع للثروة الوطنية، وهي جمعيا حقوق فردية ذات وظيفة لاجتماعية ينظمها القانون".

- وبموجب م/9/ج من الدستور فإن: " الملكية الخاصة مضمونة، فلا يمنع أحد من التصرف في ملكية إلا في حدود القانون، ولا ينزع عن أحد ملكة إلا بسبب المنفعة العامة في الأموال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه سنة تعويضا عدلا". و"المصادرة العامة للأموال محظورة ، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي في الأموال المبينة بالقانون" (م/9/د) .

ثانيا: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الجديدة:

- وهذه الحقوق بدورها على أنواع:

أ – الحق في العمل: ويأتي هذا الحق في طليعة الحقوق الاقتصادية ولاجتماعية الحديثة، وقد كدسته م/13 من الدستور التي بعد أن كفلته لكل بحريني أضافت بأن " العمل واجب على كل مواطن، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، ولكل مواطن الحق في العمل وفي لاختيار نوعه وفقا للنظام العام والآداب".

- وبموجب م/13/ج " لا يجوز فرض عمل لإجباري على إلا في الأحوال التي يعينها القانون لضرورة عواقبه، أو تنفيذ الحكم قضائي.

- وفيما يتعلق بالوظائف العامة، فهي" خدمة وطنية تناط بالقائمين بها، وسيهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم للمصلحة العامة. ولا يولى الأجانب الوظائف العامة إلا في الأحوال التي يبينها القانون"م/16/أ.

- وأعتبر الدستور البحريني العمل إحدى المقومات الأساسية لكيان الدولة وللثروة الوطنية- المقومات الأساسية الأخرى في رأس المال والملكية- وجميع هذه المقومات هي ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون.





حماية المواطنين من قصر النشاط الاقتصادي على المبادرة الخاصة :

- للنشاط العام مكانة في الاقتصاد الوطني البحريني إلى جانب النشاط الخاص . ذلك أنه بموجب م/10 من الدستور فإن " الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية,وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص , وهدفه التنمية الاقتصادية وفقاً لخطة مرسومة , وتحقيق الرخاء للمواطنين , وذلك كله في حدود القانون " .

- الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة , تقوم على حفظها وحسن استثمارها , بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني.م/11

ج – تقديم العون لذوي المراكز الاقتصادية الضعيفة :

- ومن مظاهر العون نص م/13/د من الدستور وتقضي " ينظم القانون , على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية,العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال "

- والحق في التعليم , كما حرص على بيانه الدستور , هو كسائر الحقوق والحريات العامة , محدود طبيعياً بإمكانيات الدولة , ومدى طاقتها .

ويقصد بالمراحل الأولى ما يبلغ نهاية التعليم المتوسط . ول ينبغي أن يتجاوز الإلزام هذه المرحلة _ وهي مرحلة في ذاتها متقدمة _ لأن في هذا التجاوز مساساً بحرية الوالدين في توجيه أولادهم , فضلاً عن تعذر تقرير هذا الإلزام للبنات في تلك السن وبمراعاة واقع تقاليدنا بهذا الخصوص .

- والتعليم الإلزامي مجاني بطبيعة الحال . ذلك أنه حيث يكون الإلزام يجب أن يكون مجانياً , إذ لا يتصور مع الإلزام تحميل ولي أمر التلميذ بالمصروفات الدراسية , وبذلك جاء حكم المجانية مكملاً للنص الخاص بالإلزام .

- ويحرص الدستور على تيسير الرعاية الاجتماعية . فالمملكه تعني بموجب م/8 بالقول (( لكل مواطن الحق في الرعايه الصحيه , وتعني الدولة بالصحة ألعامه , وتكفل وسائل الوقايه والعلاج بأنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحيه )) 0

- والأسره أساس المجتمع , قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن , يحفظ القانون كيانها الشرعي , ويقوي أوامرها وقيمها , ويحمي في ظلها الأمومة والطفوله , ويرعى النشأ , ويحميه من الأستغلال , ويقيه الأهمال الأدبي والجسماني والروحي . كما تعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي (م/5).

- وهي تكفل تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية (م/12).

- وتشجع الدولة التعاون والأدخار , وتشرف على تنظيم الأئتمان (م/14).

ثالثا": الواجبات الأساسية :

- لا يمكن تصور مجتمع أو دوله أو مملكه يريد أبناؤها كل شيء منها دون أن يقدموا لها أي شيء , فلا حقوق دون واجبات ولهذا أورد الدستور البحريني في مقابل الحقوق الحريات العامة , التي أقرها للإنسان عموما" وللمواطنين فقط في بعض الأحيان , ثلاثة واجبات أساسيه :

- والواجب الأساسي هو واجب الخدمة العسكرية . فالمادة 30/أ تقـــــول (( السلام هدف الدولة , وسلامة الوطن جزء من سلامة الوكن العربي الكبير , والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن , وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون )) .

- أما الواجب الثاني فيتمثل في أداء الضرائب والتكاليف العامة , وفي هذا تقول المادة 15/أ (( الضرائب والتكاليف العامة أساسها العدالة الأجتماعية , وأداؤها واجب وفقا" للقانون )) . وهناك أستثناء من هذا النص , فزى في المادة 15/ ب (( ينظم القانون إعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة )) . وتختتم المادة قائمة الواجبات فتقضي ( مراعاة النظام العام واحترام الآداب ألعامه واجبه على جميع سكان المملكة ) .

ومن الجدير بالتنويه بأنه لا يمكن تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور أو تحديدها إلا بقانون , أو بناء عليه . ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية (م/31 ) .

رفـــــاعي
10-09-2007, 04:53 PM
حقوق الإنسان

المقدمة:
أهمية المعجم اللغوي لمفهوم حقوق الإنسان:
احتلت قضية حقوق الإنسان حيزا مهما في التفكير الدولي خلال العقود الأخيرة ، و أفرزت مجالا حيويا مشعا في ميدان التنمية الوطنية و التطور الحضاري، و انتقلت بذلك من مجرد قضية سياسية في التعامل الدولي إلى قضية فكرية حضارية تسمو بأهدافها النبيلة إلى ما هو أرقى لخدمة التقدم البشري وتدعو إلى ممارسة يومية ذات بعد أخلاقي وإنساني، وسمح هذا التطور الطبيعي لحقوق الإنسان بخلاف آليات التعامل معها، وتكونت شبكة من المفاهيم و القيم و المؤسسات القابلة لتأسيس أخلاقية دولية متعارف عليها تعتمد على ثقافات الشعوب وأنظمتها التربوية المناهضة للاضطهاد و الداعية إلى احترام كرامة الإنسان ولن يتأتى احترام حقوق الإنسان إلا من خلال معرفة ثقافية لمبادئها وأصولها، وتعميق الفهم بها من خلال معرفة من خلال الممارسة و التطبيق و الدرس في التجمعات الثقافية أو المدارس، ويفرض هذا التوجه إيجاد أدوات تربوية وتعليمية لنقل المعارف لكي تصبح هذه الحقوق مادة علمية تلقن في المدارس كغيرها من المواد ولتحتل مكانتها كدرس تربوي إشعاعي للقيم و المبادئ الأخلاقية.
العرض:
ويرمي تعليم حقوق الإنسان في المدارس إلى مجموعة من الأهداف منها :
• تقوية أواصر التضامن بين الإنسان و أخيه
• التفاهم المتبادل من خلال التجربة المعيشية لاحترام الحقوق و الواجبات
• تطوير الوعي عند الفرد بالوسائل التي تسمح بوضعها في مجال التطبيق.

إذن تعتبر هذه (المبادئ) أو الأهداف اللبنة الأساسية لتشكيل الرؤية العلمية حول ماهية حقوق الإنسان، وكيفية التعامل معها في مجال التدريس، إنها مادة خاصة وفرع استوجب علينا أن ننظر إليها في مجال التعليم كمادة مندمجة في مختلق العلوم الإنسانية، شأنها شأن كل علم، وهذا ما يؤهلها لتستقل بذاتها لتعلم كمادة معرفية من ميادين الفلسفة و العلم السياسي و التاريخ.
كل مادة من المواد العلمية إلا ولها لغتها الخاصة، ولها مصطلحاتها وبنيتها المتميزة تتشكل من خلال نصوصها وما يكتب عنها من أبحاث ودراسات، ويمكن القول أن لغة مادة حقوق الإنسان تتشكل عبر التاريخ من خلال القوانين و الممارسة و المعاينة، ومن خلال النصوص الدينية، وتبلورت بشكل أدق خلال السنوات الأخيرة، و أصبحت تمتلك بالفعل تراثا هائلا أضفى بحاجة إلى التحليل والدراسة والتأمل.
ومن البديهي أن تشكل اللغة المدخل الطبيعي لفهم أبعاد و مضامين مادة حقوق الإنسان لأن كل علم يتطور وينمو من خلال اللغة التي يتكون منها، ويعتبر إنجاز معجم لغوي لحقوق الإنسان من بين الأوليات لتدعيم مادة حقوق الإنسان من أجل فهم دقيق للمفاهيم وبناء ثقافة حقوقية لتعميق المعرفة بالحقوق و الحماية.
ومن هذه الزاوية يقع الاهتمام بإنجاز المعاجم اللغوية المختصة للتحكم في دلالة المفاهيم و التمكن منها، وتغدو ضرورة أولية، لإستخدام العلمي وقاعدة البحث العلمي و النظري فيما بعد، وهذا ما يغذي أي مادة علمية بمعطيات موضوعية دقيقة لتطورها تدريجيا في أفق ترسيخ قواعدها، لكي لا تتحول إلى مادة جوفاء.
وهذا وقد تم تحديد منهجية إنجاز هذا المعجم في ضوء مصطلحات القانون الدولي و النواة الصلبة للغة حقوق الإنسان، وذلك من أجل تحديد فهم عميق لدلالتها و استعمالاتها كما وردت في المواثيق والعهود و الإعلانات الدولية و الإقليمية، وأصبحت بذلك كنقطة انطلاق من أجل استكمال حلقة المواثيق الدولية والإقليمية وتتبع تطورها، ولكي يستوفي معجم حقوق الإنسان المرحلة التاريخية بكاملها، وبها نستطيع التعرف على قضايا الشعوب الإفريقية و العربية.
*حقوق الإنسان في جدلية الكوني والخصوصي:
أصبحت مسألة حقوق الإنسان في الفترة الأخيرة تكتسي أهمية بالغة سواء على الصعيد الفكري أو الدبلوماسي ... ولقد تضاربت المواقف والقراءات والتأويلات بخصوص الاستقطاب الكبير الذي سارت الظاهرة مركزه، فهناك من اعتبر قضية حقوق الإنسان أم القضايا التي يجب أن تصبح مثلا أساسيا للبشرية جمعاء تهدف إلى توفير المجال الحيوي لوحدة الشعوب على أسس من القيم المشتركة المنبعثة من الثقافات الأصلية كمحور أساسي لتوفير تربية أخلاقية تتلاءم مع تطور العصر الذي نعيشه، فقد تعددت قراءات هذه المسألة و انحصرت في الحدود التي يجعل منها وجود إستراتيجية سياسية إعلامية يقصد من ورائها إحدى القوى العظمى التي استكملت بسط هيمنتها ونفوذها على العالم فهناك من أدرجها ضمن نزعة الهيمنة الثقافية والحضارية الغربية باسم الحداثة، إذن فتنوع القراءات والاختلافات في زوايا النظر إلى الظاهرة يشير إلى اختلافات أوسع في شأن طبيعة ومضمون حقوق الإنسان نفسه، فمهما كانت التأويلات فإن حقيقة ما يصيب الأفراد والجماعات من مظالم سياسية، اقتصادية، بل وجسدية تضل القاعدة التي تغذي النقاشات حول مبادئ حقوق الإنسان و النضال الذي يسعى إلى إقرارها كممارسة فعلية.
إذن فمن أبرز المظاهر المرتبطة بحقوق الإنسان في العالم اليوم ذلك التعارض الصارخ القائم بين ما راكمته البشرية من مكتسبات في مجال تطوير وضبط الآليات القانونية لحماية حقوق الأفراد وبين ما تتعرض له هذه الحقوق من مساس وقد يتم في الغالب اللجوء لتبرير هذا التعسف على هذه الحقوق إلى الخصوصيات القومية والثقافية و السياسية أو إلى الاعتبارات الأيديولوجية التي تقوم على أسبقية الجماعي على الفردي وبأولوية المثل الأخلاقية و القيم الجمعية على اعتبار أن قيمة الكل أرقى بالضرورة من قيمة العناصر المكونة له، لأن المجموعات البشرية منذ القدم وهي تسعى إلى إسباغ نوع من الشرعية و المصداقية على معتقداتها و مسلكياتها الخاصة فلجأت إلى إنتاج براهين مختلفة بما فيها الأخلاقية فكان هذا السلوك سمة رئيسية عبر التاريخ الذي فرض نزعتين متعارضتين: نزعة فعلية على قاعدة من تلاشي الحدود والمسافات في ضل شروط يميزها الاندفاع، ونزعة تتمثل في انتشار الفضاءات التي تحتضن النزاعات و الدعوات الانتكاسية في الجهة المقابلة، إن أصحاب الخطاب الراهن يقولون بعالميته سواء من حيث قيمته أو من حيث بعده، إلا أن هذا الخطاب يتعرض لانتقادات مختلفة ومتنوعة تشكل عائقا فعليا في وجه سيادة حقوق الإنسان في العالم ، وللبحث في الخطاب السائد حول حقوق الإنسان اليوم لابد من استحضار الثورة الفرنسية لسنة 1789 والتي خلقة قطيعة في تاريخ البشرية لم تتمثل هذه القضية في إعلان مبادئ الحرية و المساواة و الإخاء، بل في كون مصدر الحق صار إنسانيا بعدما كان يعتبر إلهيا وفي الإقرار بمركزية الفرد، أما الحرية و المساواة فلم تكن في يوم من الأيام معطيات لصيقة بالتكوين الطبيعي أو الفطري للناس بقدر ما هي مكتسبات تبني وتؤسس .
لقد تم نزع حقوق الإنسان عبر كفاحات محدودة في الزمن و المكان سواء في فرنسا أو في الولايات المتحدة الأمريكية،أو في انجلترا، ولكن الكثيرين يتجاهلون اليوم تاريخية هذه المبادئ ويوظفونها وكأنها حقائق مطلقة ذات طبيعة دينية، فهذا المعطى من شأنه أن يتسبب في مغالطات فادحة عن الخصوصيات والإقرار من حيث المبدأ بحق القوة.
إذن فهل تنحصر قيمة المبادئ التي جاءت بها الثورة المذكورة في حدود المجالين اللذين أنتجاها؟.
وفي هذا الباب لابد من التمييز بين مبادئ حقوق الإنسان باعتبارها قيمة إنسانية لا يجادل فيها من حيث المبدأ أي الحد بين المبادئ إذا ما أريد لها أن تكون حقوقا كونية، فحقوق الإنسان كقيمة تصلح أن تكون أساسا لمبادئ التسامح الذي يجب أن يحكم وينظم العلاقات بين المرجعيات المختلفة، ويحل محل نزعة التطاحن والحروب المقدسة وتصلح أيضا كإطار معنوي كوني للحماية والدفاع عن حقوق الإنسان دون تجاوز الخصوصيات الثقافية والمذاهب السياسية، أما الانتقال من القيمة الكونية إلى الحقوق الكونية فيختلف عبر الحوار والبحث الصادق في أقوم السبل لصياغة جدلية الخاص و العام، جدلية القيمة الكونية وشروط تحققها في المكان والزمان.
أذن فهذا التصور الإستراتيجي لمسألة حقوق الإنسان يدفعنا إلى البحث في الأشكال الثقافية و الدينية التي تعتمدها المجموعات البشرية باعتبارها صيغا خاصة لنفس القيم والمعاني الإنسانية النبيلة و الأصيلة.

الخاتمة:

فإذا أردنا فعلا تفعيل العلاقة المرتبطة بين ما هو خصوصي و ما هو كوني، فقد تكون الخصوصية فعلا من أسباب إغناء ثقافة حقوق الإنسان إن هي كانت تسمح بتنمية التقاليد الثقافية المتشبعة بحرية الفرد و المساواة وحماية السلامة الجسدية للأفراد، لكن في المقابل قد تستعمل الخصوصية لتمرير المساس بحقوق الإنسان وطمس مبادئها وهذا ما يشهده العالم في الغالب، لذلك فإن الإنسانية أحوج ما تكون اليوم إلى التأكيد على الطابع الكوني لمبادئ حقوق الإنسان كما انتزعتها قطاعات من البشرية بكفاحاتها ومواجهة الموروثات السلبية التي تثقل خصوصياتنا.
محمد الزيري






حقوق الإنسان

عاشقه ومحرومه
13-09-2007, 08:46 PM
مشكووور اخوي رفاعي على التقرير ..

والله يعطيك العافيه ..