PDA

View Full Version : تقرير دين 103


مخبولة
18-03-2007, 04:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللي يبي تقرير دين 103 يتفضل







المقدمة:

علم أسباب النزول من علوم القرآن المهمة التي اعتنى بها علماءالمسلمين قديماً وحديثاً، وقد دلَّ على مدى اهتمامهم بهذا العلم كثرة الجهودالمبذولة في سبيل تدوينه، وإفرادهم له بالعديد من المؤلفات الخاصة.



العرض:

ويُقصد بعلم أسباب النزول ذِكْرُ كل ما يتصل بنزول الآيات القرآنيةمن القضايا والحوادث، سواء في ذلك قضايا المكان أو حوادث الزمان، التي صاحبت نزولالقرآن الكريم.

وقد تحدث العلماء عن الطرق التي تثبت بها أسباب النزول، وحصروها فيأخبار وروايات الصحابة، الذين شاهدوا الوحي وعاصروا نزوله، وعاشوا الوقائع والحوادثوظروفها. وأيضاً فإن الأخبار التي نقلها التابعون، الذين تلقوا العلم عن الصحابة،تعتبر مرجعاً مهماً في معرفة أسباب النزول.

وكان من هدي السلف الصالح رضي الله عنهم التحرز عن القول في أسبابالنزول من غير خبر صريح أو علم صحيح.

أما عن فوائد هذا العلم - كما ذكرها العلماء - فهي كثيرة، منها أنمعرفة أسباب النزول تُعين القارئ لكتاب الله على فهمه فهماً صحيحاً سلمياً، وذلك أنالعلم بالسبب يُورث العلم بالمسبَّب. ومنها أنها تُيسِّرُ حفظ كتاب الله وتُثَبِّتُمعناه، لأن ربط الأحكام بالحوادث والأشخاص والأزمنة والأمكنة يساعد على استقرارالمعلومة وتركيزها. وقالوا أيضا في فوائد هذا العلم إنه يمكِّن من معرفة وجه الحكمةالباعثة على تشريع الحكم، ومن المعلوم أن هناك من الآيات ما يصعب فهم المراد منها،ويقع الخطأ في تفسيرها في حال الجهل بأسباب نزولها.

من هنا كان من الأهمية بمكان - لقارئ كتاب الله عامة وللمفسر خاصة - أن يكون على علم ودراية بأسباب النزول؛ ليكون على بصيرة من كتاب ربه، فيفهمه فهماًصحيحاً سليماً، أما إذا لم يكن على معرفة وبينة من تلك الأسباب فربما فهمه على غيرما قُصِد منه، فيكون قد أخطأ من حيث أراد الصواب.

ولنمثل لذلك بمثال، وهو قوله تعالى:{وليس البر بأن تأتوا البيوت منظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}(البقرة:189) فهذه الآية لايستقيم فهمها فهماً صحيحاً إلا في ضوء معرفة سبب نزولها، وقد جاء في سبب نزولها، مارواه البخاري في "صحيحه" من حديث البراء رضي الله عنه أنه قال: (كانوا إذا أحرموافي الجاهلية أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورهاولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} فالمراد من الآية على ضوء سبب نزولهاليس مجرد الأمر بالدخول من الأبواب على حقيقته، بل المراد منها الأمر بالتزام أوامرالله ونواهيه، وطاعته على وفق ما أمر وشرع. وأمثلة هذا كثير في القرآن.

وكماذكرنا بداية، فإن أسباب النزول قد أفرد لها أهل العلم مؤلفات خاصة، لعل من أهمهاكتاب "أسباب النزول" للواحدي، وكتاب "أسباب النزول" للسيوطي، وللحافظ ابن حجر تأليففيها أيضاً، إضافة إلى أن كل من كتب في علوم القرآن أفرد بحثاً خاصاً بأسبابالنزول.

ومن المفيد هنا الإشارة إلى أن العلماء قرروا قاعدة متعلقة بأسبابالنزول، مفادها أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وتعني هذه القاعدة باختصار،أن النص الشرعي إذا ورد بسبب واقعة معينة حصلت في عصر التنزيل، فإن الحكم لا يكونمقتصراً على تلك الواقعة فحسب، وإنما يكون حكماً عاماً في كل ما شابهها من وقائعونوازل، وذلك أن أحكام القرآن - من حيث الأصل - هي أحكام عامة لكل زمان ومكان،وليست أحكاماً خاصة بأفراد معينين.

ولتوضيح هذه المسألة نذكر مثالاً يكشف المقصود منها. فقد أخرجالبخاري في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنه، أن هلال بن أمية قذف امرأته بـ شريكبن سحماء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة أو حدٌّ في ظهرك) فقال: يارسول الله، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلاً، ينطلق يلتمس البينة، فأنزل اللهتعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاأَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَالصَّادِقِينَ}(النور:6) فهذه الآية سبب نزولها خاص، وهو هذه الحادثة، إلا أن حكماللعان الذي جاءت به حكم عام، خُوطب به جميع المسلمين، ومن هنا قال أهل العلم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.


الخاتمة:
وقد توسع العلماء في بحث أسباب النزول،وفيما ذكرناه قليل من كثير، نحيل من أحب التوسع في هذه المسألة إلى مظانها، واللهالموفق والهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

perspolice
20-03-2007, 04:39 PM
ارجو كتابة اسم الكتاب-اسم المؤلف-الناشر-تاريخ النشر -رقم الطبعة-عدد الصفحات-حجم الكتاب- عدد الأجزاء-عدد الأبواب -عدد الفصول

ولد الذوادي 17
20-03-2007, 06:05 PM
شكر اختي على هل تقرير