PDA

View Full Version : طلب (بحث أجا 104)


القيصر شيفشينكو
22-11-2006, 01:54 PM
ياريت شباب
اريد بحث عن أكتاب
أجا104
أبسرعة .....أرجوكم

رفـــــاعي
22-11-2006, 02:18 PM
وزارة الاشغال والاسكان


مقدمة :

تقوم وزارة الأشغال والإسكان بتنفيذ سياسة حكومة مملكة البحرين لتوفير المسكن اللائق للأسرة البحرينية والعمل على استقرارها، وتقديم خدمات البنية التحتية اللازمة لمناطق المملكة من طرق وجسور ومجاري ومباني حكومية وكل ما يلزم لتحقيق المظهر الحضاري لمملكة البحرين.




العرض:

شئون الإسكان:
استطاعت حكومتنا الرشيدة منذ إنشاء وزارة متخصصة للإسكان في عام 1975 توفير خدمات إسكانية عديدة ومتنوعة استفادت منها آلاف الأسر البحرينية على مختلف مستوياتها وتحقيق إنجازات عمرانية كبيرة شملت مختلف مناطق المملكة في المدن والقرى، واستطاعت الوزارة ان تحقق للبحرين مكانة متقدمة في تجربتها العمرانية وأسلوبها المتميز لتوفير الخدمات الإسكانية للمواطنين. ولقد ارتكزت السياسة الإسكانية التي انتهجتها السياسة الإسكانية على أساسين هما: الأول: تنفيذ المشروعات العمرانية لتوفير الخدمات الإسكانية التي تتضمنها الخطط والبرامج السنوية المعتمدة وفق الإمكانيات والميزانيات التي تخصصها الحكومة لقطاع الإسكان. الثاني: اعداد الدراسات العمرانية المستقبلية المتواصلة وسن القوانين والتشريعات اللازمة والبحث عن البدائل لمواجهة كل الاحتمالات لتوفير الاحتياجات التي تتطلبها الأسرة البحرينية من الخدمات الإسكانية بالإضافة إلى التعمير لكل مناطق المملكة. وبناءاً على هذه الأسس استطاعت الوزارة أن تمتلك رؤية واضحة لواقع الخدمات الإسكانية التي يحتاج إليها المواطنين وفق الأهداف والسياسات الإسكانية التي تسعى إليها حكومة مملكة البحرين والتي حددت مجالات الخدمات الإسكانية التي توفرها للمواطنين في الآتي:
1.البيوت: وتقوم الوزارة ببناء الوحدات السكنية ( البيوت ) وتوزيعها على المستحقين الذين لا يملكون عقاراً أو أموالاً.

2. القسائم السكنية: تقوم الوزارة بتجهيز وإعداد القسائم السكنية لتوزيعها على المستحقين الذين لا يملكون أرضاً ولكن لديهم تكاليف البناء.

3. القروض: ويتم تخصيص القروض لمن يملك أرضاً وليس لديه المال الكافي ويرغب في بناء مسكن أو شراء مسكن قائم بذاته أو إضافة أو ترميم للوحدة السكنية التي يملكها.

وبالإضافة إلى أنواع الخدمات الإسكانية المذكورة فان الوزارة تقوم بتقديم العديد من الخدمات الإسكانية والعمرانية للمواطنين في المجالات ذات العلاقة. ومنذ عام 1975 وحتى نهاية عام 2002 بلغ عدد الأسر البحرينية الذين استفادوا بخدمات ومشروعات الإسكان 61,509 أسرة ( واحد وستين ألفاً وخمسمائة وتسعة أسرة ) منها 21,756 أسرة بالوحدات السكنية و 10,772 أسرة بالقسائم السكنية و 10,000 أسرة بأرض هبات أميرية وملكية و18,981 أسرة بقروض بناء وشراء وترميم ووصل مجموع المبالغ التي خصصت لها 312,282,141 ديناراً ( ثلاثمائة واثنا عشر مليوناً ومائتين واثنين وثمانين ألفا ومائة وواحد وأربعين ديناراً ) . وتواصل وزارة الأشغال والإسكان مسيرة البناء والعمران في أرجاء المملكة بخطط ومشروعات إسكانية وعمرانية طموحة لتوفير احتياجات الأسر البحرينية، وإضافة مدن إسكانية جديدة متطورة وبناء أحياء ومناطق سكنية حضارية تشمل مختلف مناطق المملكة. ومن المشروعات العمرانية والإسكانية المستقبلية التي تقوم الوزارة الآن على الأعداد لتنفيذها مشروعات تطوير وإعمار القرى، وبناء الوحدات السكنية في المحرق والمقشع وعدد من مناطق المملكة الأخرى التي يتم فيها استكمال تنفيذ الوحدات السكنية التي تتضمنها الخطط والمشروعات العمرانية بالإضافة إلى تنفيذ مخططات مشروعات المدن الجديدة التي أقرتها لجنة الإســكان والأعمــار برئاســة ســمو الشـيخ ســلمان بن حـمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين رئيس لجنة الإسكان والأعمار التي تشمل بناء 4 مدن حضارية جديدة في مناطق المملكة ويتم ذلك من خلال برنامجين تخطيطيين الأول هو تخطيط وتصميم المدينة الشمالية وهي إحدى المدن الأربع الجديدة، والثاني يقوم على وضع المخطط الاستراتيجي التعميري العام لمملكة البحرين حتى عام 2021 الذي يضم المدن الثلاث الأخرى ودراسة المناطق القابلة للتعمير كمدن ومناطق إسكانية تلبي احتياجات المواطنين من الخدمات الإسكانية.

شئون الأشغال:
أما أعمال ومشروعات الوزارة في قطاع الأشغال والتي تستند إلى توفير البنية الأساسية لمملكة البحرين فقد حققت الوزارة إنجازات ضخمة وقامت بتنفيذ مشروعات عديدة شملت مختلف مناطق المملكة من المدن والقرى. ويتحدد الهدف الرئيسي من شئون الأشغال بتقديم أفضل الخدمات للمواطنين التي تتمثل في تخطيط وتنفيذ خدمات البنية التحتية التي تشمل إنشاء الطرق والجسور وشبكة المجاري والمباني الحكومية ومتابعة صيانتها باستمرار وعمل الدراسات والبحوث لجميع أنواع الخرسانة والمشاكل التي تواجه مملكة البحرين من النواحي الفنية المرتبطة بها ووضع الحلول المناسبة لها بما يتناسب مع الأحوال الجوية في المملكة. وتضم شئون الأشغال ثمان إدارات هي:
الشئون الادارية والموظفين، مسح الكميات وفحص المواد، الطرق، المجاري ومصارف المياه، مشاريع البناء، صيانة المباني، تخطيط المشاريع، الشئون المالية.
وتقوم هذه الإدارات بالعديد من المهام. ويمكن تلخيصها كما يلي:
1.إدارة مسح الكميات وفحص المواد: تقوم بفحص مواد البناء بجميع أنواعها سواء المباني الحكومية أو المتعلقة بتركيبة أعمال الطرق وصيانتها إضافة إلى إعداد وثائق المناقصات والميزانيات التقديرية للمشاريع الحكومية حسب المواصفات الدولية.
2. إدارة الطــرق: تقوم بتخطيط وتصميم وبناء وصيانة شبكة الطرق العامة وإجراء دراسات الجدوى لسير المرور والتشاور مع الإدارة العامة للمرور والترخيص بوزارة الداخلية حول تحسين وتطوير إجراءات المرور وإعداد الأنظمة الرقابية وتخطيط ومراقبة ميزانية واعتمادات الطرق، وتوفير قاعدة للمعلومات تتضمن فحص وحصر الطرق ومراقبة أعمال المقاولين للتأكد من مطابقتها للتصميمات واختيار وتعيين الاستشاريين للمشاريع لبناء الطرق والجسور.
3. إدارة المجاري ومصارف المياه: هي المسئولة عن تخطيط وتصميم وبناء وصيانة شبكة مياه الصرف الصحي بما فيها محطات المعالجة وشبكة تصريف مياه الأمطار ومصارف المياه الزراعية وتخطيط أعمال مياه الصرف الصحي ومصارف المياه مع المؤسسات الأخرى وتخطيط ومراقبة وحساب ميزانيات واعتمادات مياه الصرف الصحي ومصارف المياه إضافة إلى المشاركة في صياغة وتطبيق الأنظمة المتعلقة بضبط تلوث البيئة من مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية في البحرين وإنتاج وتوزيع مياه الصرف الصحي المعالجة واستخدامها في ري الحدائق والمزارع وتوفير مخلفات مياه الصرف الصحي لاستخدامها كسماد زراعي، ومراقبة أعمال المقاولين والتأكد من مطابقتها للتصميمات والمواصفات واختيار وتعيين المستشارين للمشاريع الكبيرة.
.4 إدارة مشاريـع البناء: تقوم بتقديم المشورة والمساعدة لوزارات المملكة حول تطوير العمل بمشاريع البناء والتشييد الجديدة وتخطيط وتصميم المباني بناءاً على احتياجات الوزارات وإعداد التكاليف التقديرية لمشاريع البناء الجديدة وإعداد المناقصات وإرساء العقود واختيار وتعيين الاستشاريين للمشاريع ومراجعة المقترحات حول التصاميم وتقييم دراسات الجدوى والمخططات الرئيسية والمواصفات والمناقصات إضافة إلى ضبط التكلفة وتحليلها لضمان الحصول على أفضل نوعيه من المواد والأداء ضمن الميزانية المقررة، وإدارة المشاريع الكبيرة والمتخصصة التي تتطلب استشارات عالمية والتنسيق مع الاستشاريين والتعاون مع المكتب الفني لدولة الكويت والمؤسسات الأخرى ألمعتمده من قبل وزير الأشغال والإسكان فيما يخص إعداد الخرائط والتصميمات وإنهاء المشروعات وتمثيل مملكة البحرين والوزارة في الأمور المتعلقة بالدعاوى المقدمة من الحكومة من الاستشاريين والمقاولين.
5. إدارة صيانة المباني: تقدم المساعدة والمشورة لوزارات المملكة حول صيانة المباني والمرافق العامة وتقدير تكاليف صيانة المباني واعداد المناقصات وترسية العقود وإدارة أعمال الصيانة الوقائية وتقديم الخدمات الهندسية والإشراف على صيانة المباني وخدمات الورش.
6. إدارة تخطيط المشاريع: ومن مسئولياتها إعداد المتطلبات الأساسية والخطط الاستراتيجية لجميع مشاريع الوزارة وتصنيف ودراسة الخطط الاستراتيجية أثناء التنفيذ لجميع المشاريع التابعة للوزارة والوزارات الأخرى وإخطار الإدارات ذات العلاقة بتطورات سير الخطط وإعطاء المقترحات وإعداد تقارير دورية لجهات الاختصاص عن الخطط الاستراتيجية المعتمدة وسير العمل وتوفير المعلومات والبيانات بأساليب حديثه.
7. إدارة الشئون المالية: تقوم بضبط المصاريف والاستمرار في تطوير نظم الرقابة الداخلية وتطوير برنامج ضبط المشاريع حيث يتم إعداد البيانات المالية الدقيقة وذلك من أجل رفعها إلى الإدارة العليا لاتخاذ القرار المناسب كما تقوم بالتنسيق الدائم مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني والتعاون في تسهيل الإجراءات لتيسير العمل.
ومن أهم إنجازات شئون الأشغال بجانب التخطيط والتنفيذ والتطوير للبنية التحتية للمملكة إدارة عدد من المشاريع الكبرى مثل جسر الشيخ خليفة بن سلمان وميناء خليفة بن سلمان وحلبة سباق السيارات وامتداد شارع خليفة سلمان السريع وتقاطعه عند دوار شارع ولي العهد في مدينة حمد. كما تقوم الوزارة بالاهتمام بالنواحي البيئية والمحافظة عليها من خلال مشروع المرحلة الثانية لمعاجلة مياه الصرف الصحي بمحطة توبلي. كما أن وزارة الأشغال والإسكان تعطي أهمية بالغة لتدريب وتأهيل الكوادر البحرينية في مختلف التخصصات الفنية والإدارية على كافة المستويات وذلك لإحلالها مكان الوظائف المتعاقد معها لإدارة مثل هذه المشاريع، وتحظى بحرنة الوظائف باهتمام كبير داخل الوزارة وذلك من خلال التنسيق للتدريب والتأهيل والدراسة في كل من جامعة البحرين ومركز البحرين للدراسات والبحوث وغيرهما من المعاهد والجامعات المتخصصة داخل وخارج المملكة.








الخاتمة:

وهكذا ,, تمكنت هذه الوزارة ,بفضل من توجيهات الملك حمد بن عيسى ال خليفة حفظه الله ورعاه ,من اقامة مشاريع اسكانية وذلك بتقديم خدمات عمرانية واسكانية لجميع المواطنين بهدف حل هذه المشكلة , كما قامت وزارة الاشغال بتنفيذ خدمات البنية التحتية مثل انشاء الجسور وشبكات المجاري ومعالجة مياه الصرف الصحي.. وهكذا ,, حققت الوزارة أهدافها وتمارس مهامها اليوم بشكل ناجح ومنظم .

رفـــــاعي
22-11-2006, 02:26 PM
. . . . .

ميثاق العمل الوطني

شخصية البحرين التاريخية
حضارة ونهضة


منذ فجر التاريخ ، والبحرين حاضرة في ذاكرته، سواء اتسعت دلالة التسمية جغرافياً أم ضاقت، فهذا الأرخبيل هو القلب من هذا الإقليم حيث التقت طرق الحضارة في جزر البحرين، وكانت دلمون التي مثلت نقطة التقاء العالم القديم الممتد من بلاد سومر في بلاد ما بين النهرين إلى ماجان في عُمان وصولا إلى حضارة بلاد السند شاهدا على ازدهار البحرين الاقتصادي كمركز للتجارة الحرة وميناءً حيوياً للعالم على امتداد أزمنة التاريخ.
وقبل انبثاق فجر الرسالة الإسلامية كانت البحرين تحتضن بحرية تعدد الأفكار والمعتقدات على أرضها في نموذج نادر المثال في تلك العصور.
وفي ظل هذا التسامح الروحي والفكري ازدهرت الثقافة وتعايشت الأديان وشهد الشعر العربي على لسان شعراء البحرين أروع القصائد في الفكر والوجود مبشرة بنهضة جديدة للعرب على مسرح التاريخ.
وكانت البحرين من أوائل من استجاب للدعوة الإسلامية السمحاء ودخلت في دين الله طوعا واقتناعاً، كما كانت أول المدافعين عن هذا الدين وحملت لواء هذه الدعوة عبر مياه البحر إلى الضفة الأخرى من الخليج وصولا إلى بلاد الهند، وأصبحت ثروات البحرين مصدرا مهما لموارد بيت المال الإسلامي، كما ساهم شعبها منذ البدايات الأولى للحضارة الإسلامية في الإشعاع الحضاري الإسلامي وعلوم الفقه واللغة طيلة عصور الخلافة الإسلامية ، حيث تعمقت في وجدان هذا الشعب قيم الحضارة الإسلامية بما تمثله من سماحة وعدالة وتقوى.
وجعلت الجغرافيا الطبيعية من البحرين مجالا خصبا للعمل البشري من زراعة وتجارة وغوص. ونظرا لما تتمتع به البحرين من مكانة جغرافية تتمثل في موقعها المتميز ومواردها، فقد تسابق عليها الفاتحون والطامعون، ولا عجب أن قاوم شعبها هذه القوى الطامعة. وفي ظل هذه المقاومة والصراع ضد مختلف القوى الأجنبية والإقليمية استطاعت القوى العربية تحت قيادة احمد الفاتح في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي أن تدحر كل تلك القوى الخارجية وتوحد البلاد تحت نظام الحكم الخليفي في كل من إقليم الزبارة والبحرين.
ولقد كانت دعوة شعب البحرين بكل فئاته الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لتولي الحكم في البلاد ولتفادي السيطرة الأجنبية، أول بروز للإرادة الوطنية الشعبية عند أهل البحرين ، وهكذا جاءت البيعة الأولى في تاريخ البحرين الحديث لحاكم شاب جاء يحمل أملا لحكم وطني يصون سلمه وأمنه لخمسة وستين عاما أظهرت بشكل واضح مدى التلاحم بين الشعب وقيادته، وشكّل استقراره السياسي والتجاري الحقبة الحضارية التي عبرت منها البحرين إلى العصر الحديث.
وجاءت استجابة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لمطلب تأسيس مجلس للشورى متفقة مع تفتح الوعي السياسي للحركة الوطنية المشتركة بين الحاكم وشعبه رغم مجابهة هذه المطالب بمقاومة القوى الأجنبية.
وقد استطاع الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة الوريث الشرعي للحكم في البحرين مؤيدا من شعبه الذي كان دائم التلاحم مع القيادة ، أن يتعامل بواقعية مع الصراعات الدولية ويختط طريق التطور الواقعي ويتجاوز الأعراف التقليدية القديمة ويفتح الطريق لنشوء المجتمع المدني الحديث من خلال تكريس التعليم الحديث وخلق الإدارة الحكومية الفاعلة والأداء البلدي العصري وسن القوانين والتشريعات اللازمة وتنمية البلاد خاصة بعد انطلاق الصناعة النفطية بكل تحولاتها في البحرين.
وعندما تسلم مقاليد الحكم الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عام 1942م كانت البلاد تعاني من الحرب العالمية الثانية وانعكاساتها على منطقة الخليج وما سببته من ضائقة اقتصادية، واضطراب دولي وإقليمي ، وقد استطاعت البحرين أن تتجاوز تلك المرحلة وتواصل بناء الدولة وتطوير مؤسساتها ومرافقها الحيوية وأن تعمل على تكريس الوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة وأفراد الشعب وإشراك المواطنين في إدارة شئون البلاد رغم ضغوط القوى الأجنبية.
ولقد كان عهد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة عهدا زاخرا بالإنجازات الحضارية والسياسية حيث أسس دولة البحرين الحديثة وأقام مؤسساتها وأعلن استقلالها السياسي الحديث وتخلص من المطامع والدعاوى الأجنبية.
وكانت وقفة شعب البحرين في تأكيد عروبة واستقلال البلاد بقيادة سموّه وقفة تاريخية مشهودة وذلك من خلال الاستطلاع الذي قامت به لجنة تقصي الحقائق للأمم المتحدة، وشمل أبناء الشعب البحريني كافة ، حيث أجمع هذا الشعب على تمسكه بانتمائه العربي وبيعته للشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة ، وكان تجاوب الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة كبيرا بأن أصدر دستور دولة البحرين كنموذج لأرقى المبادئ الدستورية والديمقراطية، كما نالت البحرين استقلالها التام في عهده الميمون وتم تشييد الدولة على مبادئ الديمقراطية ودولة المؤسسات وسيادة القانون . وسوف يبقى قرار الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بدء الحياة الدستورية وإجراء انتخابات مباشرة حرة لتأسيس المجلس الوطني طبقا للدستور ، علامة بارزة في تاريخ البحرين.
وجاء التأييد والتضامن الذي شهدته البحرين عندما تولى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى دليلا على الالتفاف الشعبي حول سموه ، حيث تشهد البحرين في عهده انطلاقتها الديمقراطية لتحقيق آمال الشعب في دولة عصرية يسودها الأمن والاستقرار والرخاء وتستكمل فيها مؤسسات الدولة الدستورية التي تضطلع بدورها في تحقيق طموحات القيادة والشعب في مجتمع تسوده العدالة وسيادة القانون .
وفي ظل هذه الظروف التاريخية يتطلع الشعب بكل ثقة وعزم إلى مستقبل مشرق ، ملؤه الحرية والمساواة ، وركيزته العدالة والشورى ، وقاعدته المشاركة الشعبية لكل فئات الشعب في مسئوليات الحكم .
إن دولة البحرين وقد أنجزت استقلالها السياسي الذي تم بفضل نضال القيادة الحكيمة وكفاح أبناء الشعب الوفي ، حافظت على كيانها وأراضيها ومياهها الإقليمية التي هي غير قابلة للتفريط فيها، أو المساومة عليها بأي صورة وتحت أي ظرف ، كما ينص على ذلك بوضوح دستور دولة البحرين في مادته الأولى حيث لا يجيز " التنازل عن سيادتها أو التخلي عن شيء من إقليمها " .
إن دولة البحرين قد مارست دورها السياسي كعضو فعال في المجتمع الدولي والإسلامي والعربي وأكدت تمسكها بكل ثبات بكونها أحد أسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبالتزامها بالعمل المشترك مع الدول الأعضاء الشقيقة لتعميق التلاحم في منظومته بما يحقق تطلعات شعوبه .
وحيث إن دولة البحرين استطاعت منذ استقلالها إرساء الدولة الحديثة القائمة على التوجه الديمقراطي ودولة المؤسسات الدستورية وسيادة القانون ،
وحيث إن دولة البحرين منذ عهد الاستقلال التام قد أكملت نهجها كدولة في علاقاتها الدولية وفي مؤسساتها السيادية القائمة على العدل والمساواة بين المواطنين ومراعاة مصالحهم،
وحيث إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله يطمح إلى تحقيق نهج ديمقراطي يرسي هيكلاً متوازناً يؤكد الشراكة السياسية الدستورية بين الشعب والحكومة ، والفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز آليات السلطة القضائية وإنشاء المحكمة الدستورية وديواني المراقبة المالية والإدارية،
وحيث إنه قد توافرت الإرادة السامية للانتقال – ونحن في مطلع الألفية الثالثة – إلى دولة عصرية استكملت كل أطرها السياسية والدستورية للتفاعل مع كل المستجدات المحلية والإقليمية والدولية،
وحيث إن حصيلة تجربة دولة البحرين في العمل السياسي والاقتصادي طوال العقود الثلاثة الماضية تتطلب مراعاة ما استجد من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية وتشريعية، ولمواجهة التحديات المقبلة، مع كل المستجدات على الصعيد العالمي ،
فقد استقر الرأي على أن يؤخذ بالثوابت الوطنية والسياسية والدستورية في هوية الدولة تأكيدا على النظام الملكي الوراثي الدستوري الديموقراطي ، حيث يخدم عاهل البلاد شعبه ويمثل رمزا لهويته المستقلة وتطلعاته نحو التقدم، وعلى إدخال تحديث في دستور البلاد بالاستفادة من التجارب الديموقراطية لمختلف الشعوب في توسيع دائرة المشاركة الشعبية في أعباء الحكم والإدارة ، ذلك أن ما أثبتته بعض هذه التجارب من الأخذ بنظام المجلسين في العمل التشريعي يتيح الجمع بين ميزة الاستفادة من حكمة ذوي العلم والخبرة من أعضاء مجلس الشورى وتفاعل الآراء الشعبية من كافة الاتجاهات التي يضمها المجلس المنتخب انتخاباً حرا مباشرا.

الفصل الأول
المقومات الأساسية للمجتمع

لا يمكن لأيّ مجتمع أن يستقر، على مدى قرون ضاربة في القدم، وينجح بجدارة في بناء حضارة متميزة كشأن المجتمع البحريني، دون أن يتمتع ذلك المجتمع بمجموعة من القيم الأساسية التي تضمن تماسكه، وتدفع به إلى الأمام، وتعمل على رقيه، وتدعم دولته المباركة انطلاقا من العقيدة الإسلامية السمحاء لشعب البحرين الأصيل وانتمائه العربي ، فقد توافق المجتمع البحريني على مجموعة من المقومات الأساسية، التي تنسجم مع القيم العربية والإسلامية.
وهذه القيم التي ينبغي التمسك بها والحفاظ عليها، بل والدفاع عنها، لأنها اختيار المجتمع ذاته بكل فئاته واتجاهاته، وهي غرس الآباء والأجداد من أجل وجود مجتمع فاضل وصيانته. ومن ثم، فإن هذه المقومات الأساسية لا يجوز لأي من السلطات العامة أو المواطنين الخروج عليها أو تجاوزها، وذلك حرصا على صالح المجتمع والدولة. ويمكن إجمالها فيما يلي:

أولا: أهداف الحكم وأساسه
يهدف الحكم إلى صيانة البلاد، ورفعة شأن الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
العدل أساس الحكم.والمساواة وسيادة القانون والحرية والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الإجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.
وهذه القيم الرفيعة التي تتمسك بها دولة البحرين، أميرا وحكومة وشعبا، كل التمسك، من أجل المستقبل، كانت هي ذاتها مناط الحكم وأساسه على مدار كل السنين السابقة، مدعومة بقيم التراحم والتعاون والتواصل بين الحاكم وأفراد الشعب. ومن ثم فقد احتفظت قيمة العدل بجلالها وبهائها، وعاشت هذه القيمة الأصيلة في مجتمع البحرين بكل احترام ورعاية إلى جانب قيمة التراحم والمودة.

ثانيا: كفالة الحريات الشخصية والمساواة
الحريات الشخصية مكفولة ، والمساواة بين المواطنين والعدالة وتكافؤ الفرص ، دعامات أساسية للمجتمع. ويقع على الدولة عبء كفالتها للمواطنين جميعا، بلا تفرقة. ويأتي ذلك ضمن مبدأ أعم وأشمل، هو مبدأ المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية. ذلك المبدأ الذي كرسه الإسلام قبل أربعة عشر قرنا من الزمان، وقد أكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، على أن الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح. ويتفرع عن هذا المبدأ الإسلامي والإنساني الرائع مجموعة من المبادئ المرتبطة به والتي تعد من مقتضياته الأساسية وهي:
المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وذلك ما أكده الأمير
القائد في أول خطاب وجهه إلى شعبه غداة توليه مقاليد الحكم في البلاد.
الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون ، فلا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل، إلا وفق القانون وتحت رقابة القضاء.
لا يجوز بأي حال تعريض أي إنسان لأي نوع من أنواع التعذيب المادي أو المعنوي، أو لأية معاملة غير إنسانية أو مهينة أو ماسة بالكرامة. ويبطل أي اعتراف أو قول يصدر تحت وطأة التعذيب أو التهديد أو الإغراء. وبصفة خاصة، يحظر إيذاء المتهم مادياً أو معنوياً. ويكفل القانون توقيع العقوبة على من يرتكب جريمة التعذيب أو الإيذاء البدني أو النفسي.
لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون، ولا عقوبة إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون المنشئ للجريمة.
العقوبة شخصية، والمتهم برئ حتى تثبت إدانته، بموجب محاكمة عادلة، تتوافر له فيها كافة الضمانات التي تكفل له حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة طبقا للقانون. ويجب أن يكون لكل متهم في جناية محام يتولى الدفاع عنه بموافقته. وحق التقاضي مكفول وفقا للقانون.
للمساكن حرمة مصونة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بإذن أهلها، واستثناء في حالة الضرورة القصوى يجوز ذلك في الأحوال التي يعينها القانون تحت رقابة السلطة القضائية.
للمراسلات الشخصية حرمتها وسريتها، والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية وغيرها مصونة، ولا يجوز أن تخضع هذه المراسلات للرقابة أو التفتيش إلا في حالات الضرورة التي يقررها القانون تحت رقابة السلطة القضائية.

ثالثا: حرية العقيدة
تكفل الدولة حرية العقيدة، وتكون حرية الضمير مطلقة. وتصون الدولة حرمة دور العبادة وتضمن حرية إقامة الشعائر الدينية وفق العادات السائدة في البلاد.

رابعا: حرية التعبير والنشر
لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأي طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي أو الإبداع الشخصي، وبمقتضى هذا المبدأ فإن حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون.

خامسا: نشاط المجتمع المدني
من أجل استفادة المجتمع من كل الطاقات والأنشطة المدنية تكفل الدولة حرية تكوين الجمعيات الأهلية والعلمية والثقافية والمهنية والنقابات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى جمعية أو نقابة أو الاستمرار فيها.

سادسا: الأسرة أساس المجتمع
من منطلق الإيمان بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع، وبصلاحها تقوى أواصره وتعلو قيم الدين والأخلاق وحب الوطن، تحفظ الدولة كيان الأسرة الشرعي ، وتحمي في ظلها الأمومة والطفولة، وترعى النشء ، وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي، كما تعني الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي.
وفي هذا الإطار تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، كما تؤمن لهم خدمات التأمين الاجتماعي ، وتؤمّن الدولة الرعاية الصحية وتعنى بالسياسات الصحية التي تعزز أهداف الصحة للجميع.
وتكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية.
وتعمل الدولة على دعم حقوق المرأة وسن التشريعات الخاصة بحماية الأسرة وحماية أفرادها.

سابعا: العمل واجب وحق
العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والآداب.
وتكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه ضمن برامج التنمية الاقتصادية الوطنية ، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال التي يعينها القانون ولضرورة قومية وبأجر عادل.
وينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال.

ثامنا: التعليم والثقافة والعلوم
ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين. ويكون التعليم إلزاميا ومجانيا في المراحل الأولى التي يحددها ويبينها القانون الذي يضع أيضا خطة للقضاء على الأمية.
كما ينظم القانون أوجه العناية بالتربية الدينية في مختلف مراحل التعليم وأنواعه، ويعنى فيها جميعا، بالتربية الوطنية وبتقوية شخصية المواطن واعتزازه بوحدته الوطنية وقوميته العربية.
وتعد الجامعات بمثابة منارات للإشعاع الفكري والتقدم العلمي مما يقتضي توفير الحرية الأكاديمية لها وضمان ممارسة هذه الحرية وانفتاحها على آفاق المعرفة، وتعمل الدولة على تشجيع التعليم الخاص وتأسيس الجامعات والمعاهد الخاصة. مع دعم مؤسسات البحث العلمي والتكنولوجي وربط نظام التعليم بسوق العمل لتلبية حاجات البلاد من القوى البشرية المؤهلة في الحاضر والمستقبل.

الفصل الثاني
نظام الحكم

تمتع المجتمع البحريني ، على مدى القرون الماضية التي تولت فيها الأسرة الحاكمة الكريمة، مسئولية حكم البلاد، بخصوصية فريدة، وهي قيام العلاقة بين الحاكم وشعبه على الترابط، والتواصل المباشر، والتفاهم المشترك من أجل خدمة المواطن ورفع شأن البلاد. وفي ظل هذا المعنى، فقد توافقت إرادة الشعب على أن يقوم الحكم في دولة البحرين على الأسس الرئيسية التالية:

أولا : الأمير
نظام الحكم في دولة البحرين ملكي وراثي دستوري ، على الوجه المبين في الدستور والمرسوم الأميري الخاص بالتوارث. والأمير هو رأس الدولة، وذاته مصونة لا تمس، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهو رمز استقرار البلاد، والركيزة الأساسية التي يرتكز عليها نظام الحكم في دولة البحرين.
ويباشر الأمير سلطاته بواسطة وزرائه. والوزراء مسئولون أمام الأمير، وهو الذي يعيّن رئيس مجلس الوزراء والوزراء، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا لسلطاته المبينة في الدستور.

ثانيا : شكل الدولة الدستوري
بعد أن منّ الله عز وجل على البحرين بنعمة الاستقرار وما بلغته من تقدم وقطعته من أشواط واجتازته من تحديات ، وبعد أن أكملت نضجها كدولة في علاقاتها الدولية وفي مؤسساتها السيادية القائمة على المساواة بين المواطنين ومراعاة مصالحهم ووحدتهم الوطنية، فقد صار من المناسب أن تحتل البحرين مكانتها بين الممالك الدستورية ذات النظام الديموقراطي الذي يحقق للشعب تطلعاته نحو التقدم.

ثالثا : الشريعة الإسلامية والتشريع
دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.

رابعا : الشعب هو مصدر السلطات جميعا
نظام الحكم في دولة البحرين ديمقوراطي ، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين في الدستور.

خامسا : مبدأ الفصل بين السلطات
يعتمد نظام الحكم، تكريسا للمبدأ الديمقراطي المستقر، على الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع التعاون بين هذه السلطات وفق أحكام الدستور، ويأتي صاحب السمو أمير البلاد على رأس السلطات الثلاث.

سادسا : سيادة القانون واستقلال القضاء
سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، واستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات. وتعمل الدولة على استكمال الهيئات القضائية المنصوص عليها في الدستور وتعيين الجهة القضائية التي تختص بالمنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ، والنيابة العامة.

سابعا: حق الشعب في المشاركة في الشئون العامة
يتمتع المواطنون رجالا ونساء بحق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية في البلاد بدءاً بحق الانتخاب والترشيح طبقا لأحكام القانون.

الفصل الثالث
الأسس الاقتصادية للمجتمع

قطعت دولة البحرين شوطاً كبيرا في مجال التنمية الاقتصادية ورفع متوسط دخل الفرد فيها، رغم قلة الثروات الطبيعية وندرة المياه ومحدودية رقعة الأرض والكثافة السكانية العالية، نتيجة السياسة الحكيمة لقادتها وحكومتها في ترشيد وحسن استخدام الموارد المتاحة للبلاد ، مما جعل البحرين تحقق مستوىً متقدماً في التنمية البشرية والحرية الاقتصادية . إلا أنه لابد من اتباع السياسات التي تؤدي إلى توازن معدل النمو الاقتصادي مع المعدل العالي للنمو السكاني. ويؤكد الميثاق تمسك دولة البحرين بالأسس الاقتصادية التالية:

أولا: مبدأ الحرية الاقتصادية
يقوم النظام الاقتصادي في دولة البحرين على المبادرة الفردية، وحرية رأس المال في الاستثمار والتنقل مع دعم وتأكيد دور القطاع الخاص في تنمية الموارد وتنشيط الحركة الاقتصادية. وقد وفر هذا النظام في الحقب الماضية نشاطا اقتصاديا واستثماريا ملموسا، وأنتج تدفقا مشهوداً لرؤوس الأموال للاستثمار في البلاد.
كما يجب أن يصاحب الانفتاح الاقتصادي تغيير في تفكير الإدارة العامة نحو تبسيط الإجراءات والشفافية والقضاء على التداخل في المسئوليات وتحسين مستوى الخدمات، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وأن تحكم كل ذلك معايير النزاهة وتكافؤ الفرص. ومن أجل تفعيل أدوات المراقبة المالية والإدارية، وزيادة شفافية العمل في كافة إدارات الدولة ، يصبح من اللازم إنشاء ديوان للرقابة المالية وآخر للرقابة الإدارية.

ثانيا: الملكية الخاصة
الملكية الخاصة مصونة، ولكل شخص حرية التصرف في ممتلكاته في حدود القانون، ولا يجوز نزع الممتلكات الخاصة إلا لأغراض المنفعة العامة، وفي الحدود وبالكيفية التي يبينها القانون، وبشرط أن يتم ذلك مقابل تعويض عادل.

ثالثا : العدالة الاقتصادية والتوازن في العقود
تعتبر الملكية الخاصة ورأس المال والعمل حقوقا فردية ذات طبيعة اجتماعية ينظم القانون التمتع بها ومباشرتها، وذلك على أسس اقتصادية وعلى أساس العدالة الاجتماعية. ويقرر القانون القواعد التي تضمن التوازن بين أطراف الإنتاج، وكذلك التوازن في العلاقات التعاقدية.

رابعا: تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي
كانت دولة البحرين من أولى الدول العربية الخليجية التي استهدفت تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، من منطلق عدم الاعتماد على مصدر أساسي واحد للدخل، وذلك حرصا على ضمان توفير حياة كريمة لشعب البلاد في المستقبل، وتفادي التقلبات الاقتصادية العالمية. وفي هذا الإطار فقد أصبحت البحرين مركزا ماليا إقليميا هاما، كما أصبحت مركزا من مراكز الجذب السياحية المعترف بها عالميا، كما استطاعت من خلال تقديم الدعم للصناعات التحويلية والصناعات ذات القيمة المضافة العالية وصناعة المعلومات وصناعة الخدمات بكل أشكالها، أن تساهم بتطوير قاعدة التنمية الاقتصادية في الدولة وتوفير فرص عمل للمواطنين.

خامسا : البيئة والحياة الفطرية
نظرا للضغط المتزايد على الموارد الطبيعية المحدودة فإن الدولة تسعى إلى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والتنمية غير الضارة للبيئة وصحة المواطن ، كما تأخذ في عين الاعتبار التوجهات العالمية في منع ومعالجة المشكلات البيئية الكبرى وذلك من خلال وضع استراتيجية وطنية لحماية البيئة واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التشريعية المناسبة للحد من التلوث من مصادره المختلفة وتوفير التسهيلات للشركات الصناعية للتحول للإنتاج النظيف ، وضرورة إجراء دراسات التقييم البيئية قبل البدء في تنفيذ المشاريع. من ناحية أخرى تقوم الدولة بالمحافظة على الحياة الفطرية وخاصة البيئات الطبيعية المتنوعة التي تتميز بها البحرين بما في ذلك مكوناتها الحيوانية والنباتية من خلال وضع الخطط المناسبة لاستخدام الأراضي وإدارة المناطق الساحلية وإنشاء منظومة من المحميات الطبيعية على غرار محمية العرين ومحمية جزر حوار والمياه المحيطة بها والتي تأتي أهميتها على المستوى العالمي نظراً لما يتواجد فيها من حيوانات وطيور نادرة.

سادسا : الأموال العامة والثروات الطبيعية
للأموال العامة حرمة ، ويقع على كل مواطن واجب حمايتها ، وعلى السلطات العامة اتخاذ كل الوسائل التي تكفل صيانتها. والثروات الطبيعية كافة ومواردها جميعا ملك للدولة. وتعمل الدولة على صيانتها واختيار أفضل السبل الاقتصادية لاستثمارها.

سابعاً : العمالة والتدريب
تأخذ دولة البحرين في اعتبارها أن أعظم الثروات التي تملكها هي المواطن البحريني ذاته، الذي أثبت قدرة متميزة في مجال التحصيل العلمي والثقافي. ولذا فإن دعم المواطن بالتدريب المستمر والتدريب التحويلي من شأنه أن يدفع بخبرات ودماء متجددة في سوق العمل، مما يسمح بتوفير مجال أرحب من فرص العمل لهذا المواطن.

الفصل الرابع
الأمن الوطني

يعتبر الأمن الوطني هو السياج والحصن الحصين لحماية البلاد وصيانة أراضيها ومكتسباتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ودعم مسيرة التنمية الشاملة خاصة في ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية المعاصرة، ومن أهم ركائز الأمن الوطني دعم وتعزيز قوة دفاع البحرين لتكون قادرة على أداء مهامها وواجباتها على الوجه الأكمل، كما تقتضي توفير المعدات والمقومات الأساسية لقوات الأمن العام لكفالة أداء واجبها في نشر الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد والسهر على حفظ النظام والأمن العام، ودعم وتعزيز الحرس الوطني لأداء دوره في إطار منظومة قوة الدفاع والأمن ، باعتباره عمقاً عسكريا لقوة دفاع البحرين ، ودرعا أمنيا لقوات الأمن العام في حماية الوطن ، وذلك دعما لمسيرة التنمية التي تشهدها البلاد. وحفاظا على منجزاتها الحضارية، وصيانةً لكل شبر من أرضها وبحرها وسمائها، وإن الانتماء إلى أجهزة الأمن الوطني واجب وشرف لكل مواطن.
من هنا تأتي أهمية قوة دفاع البحرين التي هي رمز للوحدة الوطنية، وسند للأشقاء، وعون للأمة، لضمان الأمن والاستقرار، لا في بلدنا فحسب، وإنما في خليجنا العزيز، ووطننا العربي الكبير. ولا يخفى على أحد أن الموروث الحضاري للبحرين يجعل من قوة دفاعها مدرسة للدفاع عن كل ما فيها من أصالة: أخلاقاً وبناء وحضارة، فهي كما أُريد لها منذ البدء رسالة خير وسلام من البحرين إلى الإنسانية جمعاء، تعبيراً عن القيم التي نتشرف جميعا بالدفاع عنها. ومن دواعي الثقة في هذه المؤسسة الوطنية أن قائدها الأعلى ، حفظه الله، كان جنديها الأول ومؤسسها الرائد منذ انبثاق " الضوء الأول " .
وفي عالم تتسارع فيه الثورة العلمية والتكنولوجية، وتتنوع مصادر تهديد الأمن والإضرار به، يصبح توفير السلاح المتقدم، وامتلاك أحدث منظومات الأمن والدفاع ضرورة لا غنى عنها. على أن توفير العنصر البشري الذي سوف يستخدم هذا كله لا يقل أهمية عن توفير السلاح ومنظومات الدفاع الحديثة، لذلك فإن سياسات إعداد العنصر البشري الكفء ، ورعاية شئون منتسبي قوة الدفاع تصبح عنصرا لا غنى عنه في تحقيق أمن البحرين وحمايته. وعليه فإن العمل على رفع القدرة القتالية والإدارية والفنية لقوة الدفاع، بالتدريب، والتنظيم، لتصل إلى أرفع مستوى ممكن، يحتل أولوية أولى في هذا الصدد.
كذلك فإن تحقيق قوة دفاع البحرين لأهدافها لا يمكن أن ينفصل عن ضرورة امتلاك سياسة دفاعية واضحة، مدعومة ببرامج تفصيلية تتوخى تحقيق هذه الأهداف، ومن هنا ضرورة المراجعة المستمرة من أجل تطوير الرؤية الاستراتيجية، والتكيف التكنولوجي، وتحديد مصادر الخطر بصفة متواصلة.

الفصل الخامس
الحياة النيابية

عرفت البحرين الديمقراطية المباشرة منذ أن حمل آل خليفة مسئولية الحكم. إذ أن التواصل والتشاور المستمر بين الحاكم وشعبه، وسياسة الباب المفتوح التي كانت وما تزال نمطاً لأسلوب التعامل بين الحكومة والشعب البحريني ، أدّى في الواقع العملي إلى أن تكون رغبات الشعب ومصالحه هي الباعث والأساس لكل سياسات الحكم. فكانت الحكومة وستظل تستلهم نبض المجتمع، وتعمل لغرض وحيد هو خدمة مصالح الشعب.
وتكرست بالمفهوم السابق الممارسة الديمقراطية في البحرين وتجسدت بإيجاد الدستور والمجلس الوطني المنتخب ، ثم جاءت تجربة مجلس الشورى الذي أثبت جدارته في المناقشة والدراسة وإبداء الرأي في كافة الموضوعات والمشكلات العامة التي تهم البلاد والتي تحقق مصالح الشعب. وأثبت مجلس الشورى كذلك قدرة ملحوظة على مواجهة المستجدات بالمرونة اللازمة، وكذلك، فقد ضرب المجلس مثلا ممتازا في التعاون بينه وبين الحكومة من أجل خدمة البلاد.
غير أن تطور الممارسة الديمقراطية ينبغي ألا يقف عند حدود معينة، طالما أن هنالك مساحات أرحب لهذه الممارسة يمكن ارتيادها من أجل فتح آفاق أوسع لمزيد من الديمقراطية. وهنا تجدر الإشارة إلى أن العديد من الديمقراطيات العريقة تأخذ بنظام المجلسين. فتضم مجالسها التشريعية مجلسين أحدهما يمثل الاتجاهات والأفكار المتنوعة ووجهات النظر المختلفة بين أفراد الشعب في القضايا المعاصرة، والآخر يعمل كمجلس للمختصين وأهل الخبرة. وقد أثبتت التجارب في هذه الدول الديمقراطية فائدة هذا التشكيل الثنائي للمجلس التشريعي، ومن ثم رسوخه نظرا لعائده السياسي الممتاز.
ومن أجل مزيد من المشاركة الشعبية في الشئون العامة، واستلهاما لمبدأ الشورى، بوصفه أحد المبادئ الإسلامية الأصيلة التي يقوم عليها نظام الحكم في دولة البحرين. وإيمانا بحق الشعب جميعه، وبواجبه، أيضا، في مباشرة حقوقه السياسية الدستورية، وأسوة بالديمقراطيات العريقة، بات من صالح دولة البحرين أن تتكون السلطة التشريعية من مجلسين ، مجلس منتخب انتخابا حراً مباشراً يتولى المهام التشريعية إلى جانب مجلس معيّن يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة.
ويتميز هذا التكوين الثنائي المتوازن للسلطة التشريعية بأنه يقدم في آن واحد مجموعة من المزايا تتضافر مع بعضها البعض. فهو يسمح بالمشاركة الشعبية في الشئون التشريعية، ويسمح بتفاعل كافة الآراء والاتجاهات في إطار مجلس تشريعي واحد.
وهكذا، فإن هذا التشكيل المقترح للمجلس التشريعي ، الذي سوف يتطلب تعديلا دستوريا، سوف يتيح له أن يستمد الحكمة والدراية من جانب ، وكافة التوجهات العامة للناخب البحريني من جانب آخر.
ولا شك أن هذا التعديل يؤدي إلى فتح آفاق أرحب لديموقراطية تعمل من أجل البناء والتنمية والاستقرار والرخاء، ديموقراطية تعمل من أجل السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية.

الفصل السادس
العلاقات الخليجية

تؤمن دولة البحرين، حكومة وشعبا، إيمانا يقينياً، بوحدة الهدف والمصير والمصلحة المشتركة لشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقد جمع بين هذه الشعوب أواصر الدم والنسب ووشائج القربى، وقد دعم هذه الأواصر التاريخ المشترك والثقافة والأعراف المتماثلة. ولقد كانت هذه الأسباب دافعا لدولة البحرين لكي تكون من بين الدول المؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع أشقائها الآخرين من دول الخليج العربية الأخرى.
فالتعاون الجاد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد أمراً ملحا ومصيريا من أجل صيانة المصالح العليا لكافة الأشقاء أعضاء المجلس، ومن أجل تحقيق أفضل مستوى ممكن من التنمية لدول وشعوب المجلس. وفي هذا الإطار، فقد استطاع مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن يثبت للعالم قدرته على الدفاع عن حرية وسيادة أعضائه، وأنه يمثل الدرع الواقي لاستقلال هذه الدول.
ولذلك، فإن دولة البحرين سوف تعمل دوما، وبكل ما أوتيت من جهد على دعم مجلس التعاون ومساندة القضايا العادلة للدول الأشقاء الأعضاء فيه. وإن دولة البحرين تعتبر ذلك من ثوابت سياستها التي تعتبرها نهجا أساسيا وضروريا ومصيريا. ذلك أن أمن ورفاه دولة البحرين جزء لا يتجزأ من أمن ورفاه دول الخليج العربية الشقيقة الأخرى.
وسوف تواصل دولة البحرين مع شقيقاتها الدول الأعضاء في المجلس العمل لتحقيق المزيد من التنسيق والتقارب والتكامل في كيان المجلس خاصة في المجالات التي ما زالت تتطلب تنسيقا أكثر فعالية كالتكامل الاقتصادي والتعاون الدفاعي والتنسيق الإعلامي ، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير هيئة المشاركة الشعبية ضمن مؤسسات المجلس.

الفصل السابع
العلاقات الخارجية

إن دولة البحرين تعتز بحقيقة انتمائها العربي، وبكون شعبها الأبي جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية ، وأن إقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، وقد تجسد هذا الانتماء، ليس فقط في وحدة اللغة والدين والثقافة، ولكن أيضا في الآمال والآلام والتاريخ المشترك. وانطلاقا من هذه الحقيقة فإن دولة البحرين لا تدع سبيلا لدعم التعاون العربي إلا وتبادر إليه. فمنذ استقلال دولة البحرين، وهي عضو فاعل في جامعة الدول العربية، وهي تعمل بجانب أشقائها العرب على تفعيل دور الجامعة لكي تظل إطارا سياسيا وقانونيا يجسد وحدة الأمة العربية ويعمل على تكامل العمل العربي المشترك وعلى تكريس إرادتها. وتؤكد دولة البحرين على تشجيعها لكل صور التعاون الاقتصادي العربي المشترك.
ومن هذه السياسات الراسخة لدولة البحرين، أن الدولة تحرص بغير حدود على مساندة كل قضايا الحق العربي. وهي تلتزم بدعم أشقائها العرب في قضاياهم المصيرية. وفي هذا الصدد، فإن دولة البحرين تساند وتؤكد على الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعلى الأخص حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتؤكد على ضرورة عودة واحترام كافة الحقوق العربية في ظل قواعد الشرعية الدولية.
وفي إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، ومن منطلق الإيمان بأن القيم الإسلامية أساسها الحق والخير والعدل والسلام، فإن دولة البحرين تعتقد أن التعاون بين الدول الأعضاء في هذه المنظمة على درجة كبيرة من الأهمية من أجل مساندة قضايا الاستقلال الوطني وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وكذلك من أجل تحقيق مستوى أفضل من التنمية للدول الأعضاء. وتأمل دولة البحرين أن تحقق منظمة المؤتمر الإسلامي مزيدا من الفاعلية والتقدم.
وعلى صعيد العلاقات الدولية السياسية، فإن دولة البحرين تعتبر أن السلام العالمي والإقليمي هدف أساسي واستراتيجي ينبغي أن تهون دونه كل الجهود، وهي طبقا لذلك، تتمسك بالمبادئ الأساسية التي تقرر ضرورة تسوية كافة المنازعات الدولية بالطرق السلمية، وتحظر استخدام القوة للنيل من سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة. ومن ثم، فإن دولة البحرين تشجع وتؤازر كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل التسوية السلمية للمشكلات الإقليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة البحرين منذ دخولها في منظمة هيئة الأمم المتحدة قد ساهمت في كافة أنشطة هذه المنظمة وما تزال عن طريق المشاركة في قراراتها، واستضافة المنظمات التابعة لها وتوقيع الاتفاقيات والعهود الدولية لا سيما ما يتعلق منها بحقوق الإنسان ، والحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية للمواطنين وحقوق المرأة ، كما ساهمت بدور إيجابي كذلك في لجان الأمم المتحدة المتخصصة.
وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية، فإن سياسة دولة البحرين الراسخة في هذا المجال هي حرية التجارة الدولية، وحرية انتقال الاستثمارات ورؤوس الأموال والقوى العاملة، وذلك مع الأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية الخاصة بكل دولة على حدة، ومع التأكيد على أن الثروات الطبيعية لكل دولة هي ملك لها لا يجوز أن يخضع التصرف فيها لأي نوع من أنواع الضغوط أو الإملاءات الخارجية.

استشرافات المستقبل

إن هذا الميثاق وقد توافق الجميع على محتواه حكومة وشعبا، وأخذا في الاعتبار أنه يمثل وثيقة عمل مستقبلية للبلاد، وأن تفعيل الأفكار الأساسية الواردة فيه تتطلب بعض التعديلات الدستورية، فإنه يلزم لذلك ما يلي:
أولا: مسمى دولة البحرين
يقرر التعديل الدستوري التسمية الرسمية لدولة البحرين بناءً على الطريقة التي يقرها الأمير وشعبه.
ثانيا: السلطة التشريعية
تعدل أحكام الفصل الثاني من الباب الرابع من الدستور الخاصة بالسلطة التشريعية لتلائم التطورات الديموقراطية والدستورية في العالم وذلك باستحداث نظام المجلسين، بحيث يكون الأول مجلساً منتخباً انتخابا حرا مباشرا يختار المواطنون نوابهم فيه ويتولى المهام التشريعية ، إلى جانب مجلس معيّن يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة.
وتصدر القوانين على النحو الذي يفصله الدستور وفق النظم والأعراف الدستورية المعمول بها في الديموقراطيات العريقة.
* * *
إن التوافق الشعبي على هذا الميثاق يعبر عن الرغبة الشعبية في تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبلاد بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى حفظه الله.
جعلنا الله من (( الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون )) كما وصفهم في محكم الكتاب، وعليه سبحانه توكلنا ، هو نعم المولى ونعم النصير.

المصدر: http://www.meethaq.net/index.asp

المـريســـVIPـــي
23-11-2006, 11:32 AM
شكر حبيبي رفااااعي

مسوي اوبن بوفيه بحووووث هني خخخخخ

رفـــــاعي
23-11-2006, 04:07 PM
خخخخخخخخ

خلنا نساعد الاخوه,,,

عاشقة رفاعي
25-11-2006, 01:53 AM
يسلمووووووووو

والله من قلب ياالغلاااااااااااااااااااااااا

رفـــــاعي
25-11-2006, 11:20 AM
الله يسلمج,,

الماسي
25-11-2006, 12:17 PM
مشكوور أخوووووي الرفاعي بس
عجبتني الأغنية اللي بالتوقيع لو تكرمت ترسلي أياها بالخاص

رفـــــاعي
25-11-2006, 12:47 PM
اوكي اخوي,,,

القيصر شيفشينكو
28-11-2006, 01:49 PM
مشكوووور أخوي رفاعي
على البحوث
والله
ماقصرت معانا

رفـــــاعي
01-12-2006, 06:49 PM
العفو اخوي,,,

ماسة الجمال
02-03-2007, 02:03 PM
مشكورين وماتقصرون على التقرير

رفـــــاعي
05-03-2007, 12:26 PM
حااااااااااااضرين

ملاك الحب
05-03-2007, 12:47 PM
ربي يعطيك العافيه اخوي على البحث
كنت ادور


:)

روح الزهراء
13-09-2007, 01:54 PM
مشكور أخوي والله يعطيك العافيه وزيد من أمثالك
تحياتي

الدلوعةsosoooo
14-09-2007, 01:44 PM
ســــــــــــــــــــــلام,,,,

اخوي لو سمحت ممكن تكتب المرجع حق بحث وزارة الاشغال والاسكان....

ولد محفوظ
14-09-2007, 04:34 PM
مشكور اخي رفاعي على هالمجهود الرائع

ZA3OLO0O
15-09-2007, 02:10 PM
انا بعد الي عنده ضروري ضرروري

بنوتة مغرورة
16-09-2007, 02:09 PM
وزارة الصحه

لقد تبنت حكومة البحرين و المتمثلة بوزارة الصحة سياسة "توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين والمقيمين" . ويمكن تحقيق عن طريق ذلك برامجها الوقائية و العلاجية من خلال شبكة الخدمات الصحية على جميع مستوياتها التي تضم الرعاية الصحية الأولية، والرعاية الصحية الثانوية والرعاية السريريه. وقد تحملت وزارة الصحة و بصورة أساسية مسؤولية تنفيذ هذه السياسة في كافة المجالات الفنية والمادية ، و التنسيق مع وزارات الدولة، والتعاون مع القطاع الخاص في المجال الصحي محلياً ودولياً ، بالإضافة إلى أفراد المجتمع البحريني .

ويمثل وزير الصحة قمة الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، وعضواً في مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر. ويعاون وزير الصحة وكيل الوزارة وأربعة وكلاء مساعدين وهم: الوكيل المساعد للتدريب والتخطيط، والوكيل المساعد للمستشفيات ، والوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة والوكيل المساعد للشؤون الإدارية و المالية.

وقد تبنت دولة البحرين مبادئ إعلان المآتا للرعاية الصحية الأولية ، وتعتبر المراكز الصحية التابعة للرعاية الأولية بمثابة نقاط تماس بين جميع فئات المواطنين و الخدمات الصحية الرفيعة المستوى ، حيث توفر هذه المراكز العديد من الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية عن طريق عياداتها المعززة بطاقم طبي مؤهل وذو كفاءة عالية .

وتشمل مظلة خدمات رعاية الأمومة والطفولة العديد من الخدمات كرعاية الحوامل ، فحص ما بعد الولادة ، تنظيم الأسرة ، الفحص الدوري للنساء ، فحص ما قبل الزواج ، فحص الأطفال ، التطعيمات ، الزيارات المنزلية ، و التثقيف الصحي . والى جانب ذلك تقدم المراكز الصحية العديد من الخدمات الوقائية والعلاجية في مجال طب الأسنان يقوم بتنفيذها فريق متكامل من أطباء وفنيو صحة الفم والأسنان . وتدعم جميع المراكز بخدمات مساندة مثل خدمات التمريض ، السجلات الصحية ، الصيدلة ، المختبر ، الأشعة ، وخدمات العلاج الطبيعي التي تقدم حالياً في مركزين صحيين ومن المزمع أن تنشأ وحده لهذه الخدمة لكل منطقة صحية.

تتركز خطط الوزارة الإستراتيجية على الاستمرار في تطوير نوعية وكمية خدمات الرعاية الصحية الأولية، لذا تمت زيادة العيادات المخصصة لرعاية مرضى السكر وخصصت عيادة لمعاينة كبار السن و أسست عيادات لرعاية المراهقين والشباب . كما تمت توسعة خدمات طب الأسنان ، حيث تم تأسيس وحدة طب الأسنان للأطفال، وذلك لتقديم رعاية خاصة لهذه الفئة وبالتحديد في مجال الرعاية الوقائية. كذلك تمت زيادة ساعات العمل في مركزي مدينة عيسى و المحرق حتى منتصف الليل وتم تزويدهما بخدمات المختبر والأشعة، بغرض تمديد الوقت المتاح للمواطنين للاستفادة من الخدمات المقدمة.

وفي الوقت الحاضر، ومن أجل تسهيل الإجراءات المتبعة في المراكز الصحية تم إدخال الحاسب الآلي في سبعة مراكز لبعض الخدمات الصحية.كما تم أيضاً إدماج الحاسب الآلي لبعض خدمات رعاية الأمومة والطفولة في جميع المراكز الصحية . وقد تم إجراء بعض التغيرات الإدارية والتنظيمية كاستحداث "محطة للتمريض" حيث تقوم الممرضات باستقبال المراجعين والقيام بالإجراءات المبدئية اللازمة قبل معاينتهم في عيادات الاستشارات الطبية . و تم تنسيق "عيادات الاستشارات البسيطة" لمعاينة الحالات المرضية البسيطة . حيث إن الهدف الأساسي من ذلك هو الاستغلال الأمثل للوقت المحدد للاستشارة الطبية .

إن الكثير من هذه الإنجازات ما كانت لترى النور دون التنسيق والتعاون مع القطاع العام والجهات الأخرى في وزارة الصحة، كمشروع مكافحة أمراض الدم الوراثية بالتنسيق بين وزارة الصحة ونادي الروتاري وجمعية أمراض الدم الوراثية ووزارة التربية والتعليم . كذلك تقديم خدمات الأسنان الوقائية للمرضى الداخليين بمجمع السلمانية الطبي . كما تم تنظيم أنشطة تثقيفية لتنظيم الأسرة وغيرها من البرامج الصحية لنشر الوعي الصحي بين المواطنين. إن مشاركة قطاع المجتمع في اتخاذ القرارات المتعلقة بمجال الخدمات الصحية من أولويات اهتمامنا ، لذا تم دعوة ممثلين من العموم إلى مجالس إدارة العديد من المراكز الصحية .

إن طموحات المسؤولين في الرعاية الصحية الأولية لا تنحصر عند هذا الحد ولكننا ننظر إلى المستقبل بقدر كبير من التصميم والعزم لمواصلة البناء على ما أنجز في الوقت الحاضر ، وتمثل توسعة خدمات المراكز الصحية جانباً واحداً من الخطة بينما يركز الجانب الآخر على مواصلة عملية التطوير والرقي في نوعية هذه الخدمات .

تولي وزارة الصحة اهتماما كبيراً لتوفير أعلى مستوى من الرعاية الصحية الثانوية والسريرية والثالثية. وتقدم هذه الرعاية عن طريق مجمع السلمانية الطبي بالإضافة إلى خمس مستشفيات للولادة متفرقة في أنحاء البلاد، ومستشفى للطب النفسي، ومستشفى العجزة. وبجانب مستشفيات وزارة الصحة يوجد هناك المستشفى العسكري لقوة دفاع البحرين و أربع مستشفيات خاصة ، بالإضافة إلى عدد كبير من العيادات الخاصة.

لقد شهد مجمع السلمانية الطبي خلال الأعوام القليلة الماضية تطورات ملحوظة في الكمية والنوعية فلقد توسعت مبانيه ومرافقه ضمن مشروع التوسعة وأضيفت خدمات تخصصية جديدة ومتطورة هذا بالإضافة إلى تزويده بكافة المعدات والأجهزة الطبية الحديثة التي ساهمت في عملية تشخيص وعلاج وتأهيل المرضى والمصابين . فبالرجوع إلى إحصائيات عام 1999 فقد استقبلت العيادات الخارجية بالمجمع حوالي مائة وسبعة وتسعون ألف مريضاً محولاً من المراكز الصحية حيث تمت معاينتهم وعلاجهم من قبل استشاريين ذو اختصاصات مختلفة وعلى أحسن المستويات العلمية والمهنية كما أدخل في المجمع أربعون ألف مريضاً قدمت لهم أفضل الرعاية الطبية والتمريضية في أجنحة متخصصة ومتطورة .

أما دائرة الحوادث والطوارئ فقد استقبلت حوالي مائتي ألف متردداّ تلقوا أفضل الخدمات العلاجية الطارئة والمستعجلة . هذا ولقد أجريت ثلاثون ألف عملية جراحية منها نسبة كبيرة من العمليات المعقدة والدقيقة والتي استعملت فيها أجهزة ومعدات متطورة كالمناظير الجراحية وغيرها . هذا وقد واصلت الدوائر التشخيصية والعلاجية كالأشعة والمختبر والصيدلة والعلاج الطبيعي جهودها في تعزيز الخدمات الصحية . وكما حرصت الخدمات المساندة كالتعقيم والأمن والتنظيفات والسجلات الصحية والتغذية والاتصالات في دعم مسيرة المجمع وتوفير المناخ المناسب والفعال لتقديم أفضل الخدمات الصحية .

واليوم فإن العاملين في مجال الحقل الصحي مقبلين على مرحلة حرجة حيث التحديات كثيرة منها ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية، ظهور أمراض جديدة ومعقدة ، ارتفاع وعي المواطنين وزيادة تطلعاتهم ومطالبتهم بأرقى الخدمات الصحية ، هذا بالإضافة للطفرة الكبيرة في مجال التكنولوجيا والمعلومات . وبهذا فإنهم ملزمين بتوفير خدمات متطورة وعلى مستوى كبير من الجودة وكما يحتم عليهم العمل جاهدين وبصفة مستمرة على تقييم هذه الخدمات للتعرف على المشاكل والنواقص والمعوقات ووضع الحلول والبدائل وتنفيذ الخطط الراقية للتطوير وتسخير كافة الجهود لتحقيق هذه الأهداف . ومن هذا المنطلق فإنه من الضروري التعاون مع قطاع الرعاية الصحية الأولية والتي تأتي خدمات الرعاية الثانوية مكملة له .

تقع مهمة تقديم الخدمات الوقائية الصحية والبيئية ومكافحة الأوبئة على عاتق إدارة الصحة العامة. كما تلعب دورًا رئيساً في وضع المقاييس والمعايير الصحية و متابعة تنفيذها. بالإضافة فإنها تقدم خدمات عدة منها خدمات الصحة المهنية ومراقبة الأمراض المعدية والغير معدية، ووضع سياسة للتثقيف الصحي، ومكافحة انتشار الحشرات والقوارض، والعمل على الحد من انتشار الأمراض المعدية ، تسجيل وإصدار شهادات الميلاد والوفاة وذلك من خلال الأقسام التالية:

o قسم تسجيل المواليد والوفيات

o قسم مكافحة الأوبئة.

o قسم الأمراض المعدية/برنامج التحصين الموسع.

o قسم مراقبة الأغذية والمياه

o مختبر الصحة العامة.

o قسم التغذية.

o قسم الصحة المهنية.

o قسم التثقيف الصحي.

o قسم صحة البيئة.

نظرًا للتوسع في حركة التصنيع التي تشهدها البلاد، وازدياد معدلات العمالة المهاجرة إلى البلاد، فإن قسم صحة بيئة العمل شهد توسعًا مماثلا لمجاراة هذه الزيادة، ووضعت السياسات التي من شأنها حماية صحة العمال.

لقد بلغ العاملين بوزارة الصحة حوالي 6800 موظف في مختلف مرافق وخدمات الوزارة. وانطلاقا من سياسة البحرنة ورفع كفاءات العاملين فيها فإن الوزارة تسير بخطى حثيثة في مجال تدريب وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية، حيث استطاعت أن تقطع شوطاً كبيرا في مجال بحرنة الوظائف الفنية والإدارية. وقد ساهمت كلية العلوم الصحية التي تم تأسيسها عام 1976بالكثير في هذا المضمار. وتتولى إدارتها نخبة من ذوي الكفاءات العلمية والمهارات المهنية. وتعتبر الكلية المؤسسة الوحيدة في البحرين التي تقدم برامج التعليم المستمر و البرامج التثقيفية لقطاع التمريض والمتخصصين في مجال الصحة، لموظفي وزارة الصحة، وأفراد المجتمع بالتنسيق مع المنظمات الصحية المحلية والدولية كمنظمة الصحة العالمية.

منذ بداية الثمانينيات والبحرين سبقت شقيقاتها دول الخليج لتلحق بركب تقنية نظم المعلومات الصحية، وقد تم إنشاء مركز المعلومات الصحية ليكون الجهة المسؤولة عن توظيف تقنية التكنولوجيا في مجالات متعددة من الخدمات الصحية. كما قام بدور الخبير في مجال التقنيات التي من مهامه الأساسية تقييم ودراسة احتياجات الوزارة من الأجهزة والأنظمة الصحية، منذ ذلك الحين فقد قطع شوطاَ كبيراَ في مجال توطين و تطبيق تقنيات عالمية متقدمة ليتم استخدامها بالوزارة. وقد تركزت جهود جميع العاملين بالوزارة وبصورة أساسية على تقوية ودعم إدارة وظائف المعلومات الصحية والاجتماعية المتعلقة بالمرضى والتي يؤمل من خلالها تحقيق قفزات واسعة في نوعية الخدمات المقدمة. وقد تتطلب ذلك بناء قاعدة للبيانات لتنظيم وتخزين بيانات المرضى لتكون بمتناول يد العاملين في الحقل الصحي ويمكن الرجوع إليها كلما دعت الحاجة. بمرور الوقت برزت احتياجات مستجدة لتطوير تقنية المعلومات للخدمات المساندة للرعاية الصحية في المجالات الإدارية والفنية يستند عليها في عملية التخطيط للمستقبل.

واليوم، ها نحن نعيش بدايات الألفية الثالثة ، حيث تتطلع وزارة الصحة، ومن خلال رؤية جديدة، إلى تركيز الجهود لتحسين وتطوير الخدمات الصحية في البلاد. هذه الرؤية التي تسعى الوزارة لتحقيقها من خلال استراتيجية نظم المعلومات الصحية للسنوات الأربع القادمة ، والتي أوشكت أن تصبح حقيقة، لتضع حداً لطوابير الانتظار للتسجيل للمواعيد ، والكتابة اليدوية لقوائم الأدوية والازدواجية في السجلات الصحية.

تركز استراتيجية نظم المعلومات الصحية اهتمامها، وبشكل خاص، على الفرد. ويتمثل هدفها الأساسي في الاستجابة السريعة للاحتياجات والمتطلبات الصحية لجميع الأفراد في هذا المجتمع . ومساعدة وزارة الصحة تحقيق مساعيها في:

o تحسين صحة المواطنين.

o تعزيز وتكاتف الجهود من أجل تحقيق الإنجازات.

o التنسيق بين الدوائر الحكومية و المجتمع، وتكثيف جهودهم باتجاه تحقيق الصحة للجميع.

o توفير الخدمات الأساسية بمستوى عالِ وتكلفة معقولة.