View Full Version : ضروري تقرير أجا 216 (201)
ددددد
15-09-2006, 11:58 AM
:evl:
بغيت تقرير أجا 216 (201)لو سمحتو عن النفوذ البريطاني في الخليج أن لايتعدا الصفحتين
ولد سافرة
20-09-2006, 02:46 PM
وانا بعد يخيت بحثين حق اجا 216
ممكن طرشونهم على ايميلي
s_saad2004_6@hotmail.com
مملكة الحلوين
26-10-2006, 01:35 PM
يا ليت تعطوني في المنتدى وشكرااااااااااااا
حياة غريبة
21-09-2008, 03:02 PM
انا بعد عجزت وانا ادور ما حصلت...
هذي اللي لقيته
مملكة البحرين
البحرين مملكة مؤلفة من 40 جزيرة مساحتها حوالي 711.9 كيلومتر مربع، وتقع فى وسط الخليج العربي على مقربة من الساحل الشرقى للمملكة العربية السعودية، ويسبق توقيتها المحلى توقيت غرينتش بثلاث ساعات. وقد استمدت المملكةاسمها من "البحرين "، وهى أكبر الجزر وتبلغ مساحتها 591 كيلومتر مربع، وترتبط بجسر مع جزيرة المحرق (التى يقع فيها مطار البحرين الدولى) وجسر آخر يربطها بجزيرة سترة والمنطقة الصنـاعية التي يوجد بها خزانات ومصفى تكرير النفط. كما توجد جزر عديدة صغيرة الحجم ليست مأهولة غالباً وتشتهر بكونها مأوى لمختلف أنواع الطيور التي تعبر البحرين في طريق هجرتها أثناء الربيع والخريف.
واللغة العربية هى اللغة الرسمية للمملكة إلا أن اللغة الإنجليزية تستخدم على نطاق واسع في أغلب الأعمال التجارية. والإسلام هو دين المملكة الرسمى وتعتنقه الغالبية العظمى من سكان المملكة . كما يوجد فى البحرين أماكن عبادة لمعتنقي الديانات الأخرى.
ومناخ البحرين حار في الصيف ومعتدل فى الشتاء. ومن نوفمبر حتى أبريل يكون الجو لطيفا جداً حيث تتراوح الحرارة بين 15 و 24 درجة مئوية، ويكون الجو أبرد ما يمكن بين ديسمبر ومارس حيث تهب على المملكة رياح الشمال. ويبلغ متوسط درجات الحرارة من يوليو إلى سبتمبر 36 درجة مئوية مع رطوبة عالية، في حين يبلغ متوسط سقوط الأمطار نحو 77 مليمتراً. أما متوسط عمق المياه في الخليج العربي فهو 35 متراً فقط، وأغلب المياه المحيطة بالبحرين هي أقل عمقا بكثير عن ذلك.
وتعاقبت على مملكة البحرين عدة حضارات تركت آثارا عكست مدى ما كان يتمتع به سكان هذه المملكة من رقي في الابداع في مجالات عدة منها الفنون التشكيلية والخزفيات وصناعة السفن والعمارة وأيضا المخطوطات النادرة وكذلك التجارة والاتصال بالحضارات الاخرى.
وقدعرفت مملكة البحرين منذ القدم بأنها ملتقى للثقافات الشرقية والغربية، حيث تعطي المباني العالية الحديثة والبيوت التقليدية ميزة جمالية منسجمة بين الاصالة في التاريخ والتطورات في الثقافة العمرانية.
ويتألف سكان البحرين من موطنين أصليين والاجانب الوافدين من جميع أرجاء العالم ويبلغ عدد سكان المملكة 650 الف نسمة.
ويعيش المواطنون مع الاجانب في وئام ويتفاعلون في رابطة نادرة من الاخاء والمودة، وهذا العضد الجذاب الى جانب الشبكة الممتازة من الفنادق والشقق والمطاعم وشبكة الاتصالات التى أدت الى استقطاب الأعداد المتزايدة من شركات الاستثمار والبنوك العالمية وكذلك السائحين الذين يفدون إلى البلاد من الدول المجاورة ومن مختلف أرجاء العالم.
تنقسم الجزيرة العربية حسب ما كان شائعا عند العرب قديما إلى خمسة أقسام تتحدد بحسب طبيعتها الجغرافية، وهي: اليمن والحجاز ونجد وعمان والبحرين. والبحرين -قديما- عبارة عن منطقة تمتد حتى الأحساء، وتسمى أيضا "العروض" لاعتراضها بين اليمن ونجد والعراق.
البحرين ما قبل التاريخ
تاريخ مملكة البحرين تاريخ غني وعريق، فقد كشف علماء الآثار عن دلائل وشواهد تؤكد وجود حضارات قديمة عرفها هذا البلد، إذ كانت البحرين موطن حضارة مشهورة عند المؤرخين المحدثين تعرف بحاضرة "دلمون" المفقودة التي يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي تسمى غالباً حدائق عدن الأسطورية، ووصفت "بالجنة" في ملحمة جلجامش.
تسميات تاريخية لمملكة البحرين
1- دلمون:
ورد ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وأثبتت التنقيبات الأثرية أن البحرين هي دلمون المشار إليها في تلك النصوص، وكانت بها مدن وقرى تعج بالحياة.
2- تايلوس:
تايلوس وارادوس اسمان أطلقهما اليونانيون على جزيرتي (المنامة والمحرق) في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد قاد القائد اليوناني نياخوس الحملة المرسلة من قبل الإسكندر الأكبر لاستكشاف المنطقة. وأضافت الاكتشافات الحديثة معلومات تاريخية مفيدة عن هذه الفترة.
3- أوال:
سميت البحرين كذلك باسم "أوال" قبل العصر الإسلامي. والاسم يرتبط بإله لقبيلة وائل التي سكنت البحرين قبل الإسلام.
البحرين في التاريخ الإسلامي
دخلت البحرين الإسلام سلماً بعد وصول مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إليها عام 629م الموافق للعام السابع الهجري. وكان لأهل البحرين دورهم المذكور في حركة الفتوحات الإسلامية فأعانوا جيوش الدولة الإسلامية الناشئة بخبرتهم ومهاراتهم في الملاحة وركوب البحر. ويعتبر مسجد الخميس من أوائل المساجد التي بنيت في البحرين، حيث تقول عنه الرواية المحلية إنه بنى في عهد الخليفة الأموي الثامن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه (99-101هـ/ 717-720م).
القرامطة والمغول
عرف آخر القرن الهجري الثالث ثورة قادها أبو سعيد الحسن الجنابي وعرفت في التاريخ بثورة القرامطة. وقد احتل الجنابي مدينة هجر عاصمة البحرين آنذاك كما اتخذ مدينة الأحساء عاصمة دولته. وقد خاض القرامطة حروبا شرسة ضد الدولة العباسية وانتهت دولتهم بموت آخر الأعصم عام 976 م. وفي القرن السادس الهجري احتل جنكيز خان ملك المغول البحرين. وبعد مائة عام من حكم المغول الأول ظهر هولاكو واستولى على البحرين فيما استولى عليه من البلدان العربية. ثم تحررت البحرين بموته ليتولى عليها من جديد البرتغاليون.
البرتغال والفرس
حل البرتغاليون عام 1521 بشواطئ البحرين وقاموا بتحصين بعض موانئها من أجل تأمين طرق تجارتهم نحو الهند، ولم يخرجوا من تلك الموانئ إلا عام 1602 حين أجلاهم الفرس ليحتلوها هم بدورهم. ثم عاد الفرس إلى البحرين مرة أخرى واحتلوها من جديد في عهد نادر شاه فتصدت لهم القبائل العربية بزعامة آل خليفة وأخرجتهم منها عام 1783. واستنادا لهذه الفترة القصيرة من التاريخ كانت إيران تطالب بفرض سيادتها على البحرين إلى أن تخلت نهائيا عن هذه المطالب عام 1970.
العمانيون والإنجليز
وفي عام 1861 تعهد أمير البحرين بالامتناع عن الحرب والقرصنة وتجارة العبيد مقابل الحماية البريطانية، كما كان تخوفه من التهديد الإيراني والتركي دافعا لإبرام اتفاقيته مع الإنجليز. وقد تم تجديد تلك الاتفاقية عام 1880 وعام 1892 فدخلت البحرين تحت الحماية البريطانية.
جانب من مدينة المنامة عاصمة البحرين
نهاية الاحتلال البريطاني
تأثرت البحرين كغيرها من الدول العربية بالوضع السياسي العام الذي تلا الحرب العالمية الثانية، فقد أجريت انتخابات بالبحرين لاختيار أعضاء مجلس الصحة والتعليم في فبراير/ شباط 1956، وكانت ثاني انتخابات بعد انتخاب المجلس البلدي الذي تم عام 1919. كما تم في عهد الأمير سلمان عام 1958 التوقيع على اتفاقية بينه وبين الملك عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية تقضي بمشاركة البلدين في الأرباح الناتجة عن أي كشف بترولي في المنطقة البحرية.
وفي 16 ديسمبر/ كانون الأول 1961 تولى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الحكم، وفي عهده تحققت بعض المنجزات منها:
تأسيس مجلس نقد البحرين عام 1964 وأصدر الدينار البحريني في أكتوبر/ تشرين الأول 1965.
افتتاح ميناء سلمان عام 1967.
تأسيس الحرس الوطني عام 1968.
بناء أول محطة أرضية للأقمار الصناعية 1969.
الاستقلال
في أغسطس/ آب 1971 أعلن استقلال البحرين عن بريطانيا واستبدل الشيخ عيسى بلقب حاكم البحرين لقب أمير البحرين، لتصبح بلاده منذ ذلك التاريخ عضوا في الأمم المتحدة وفي الجامعة العربية. كما عرفت البحرين في السنوات اللاحقة المصادقة على الدستور (6 ديسمبر/ كانون الأول 1973) وتشكيل المجلس الوطني (ديسمبر/ كانون الأول 1973).
في عام 1999 توفي الشيخ عيسى بن سلمان وخلفه ابنه وولي عهده الشيخ حمد بن عيسى الذي تشهد البلاد حاليا في عهده بعض التغييرات السياسية المهمة باتجاه الديمقراطية والانفتاح السياسي. وبدأت هذه التغييرات بميثاق العمل الوطني الذي أجري عليه استفتاء عام يومي 14 و15 فبراير/ شباط 2001، تلاه تعديل الدستور وإصداره في صيغة جديدة في فبراير/ شباط 2002 تم معها تغيير اسم الدولة إلى مملكة البحرين. كما أجريت بناء على الدستور الجديد انتخابات بلدية في مايو/ أيار الماضي، تليها انتخابات برلمانية يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
المتعجرفه
25-09-2008, 02:49 PM
thanks alot bs eda momken et76oon lna ml59
ow dezoli 3la emaily
missba6oo6a@hotmail.com
ياسمين منصور أحمد
28-09-2008, 04:51 PM
[QUOTE=ددددد]:evl:
بغيت تقرير أجا 216 (201)لو سمحتو عن النفوذ البريطاني في الخليج أن لايتعدا العشر صفحات يحتوي على مقدمة وعرض وخاتمة بلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييز
:mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad:
شومبي شومبي
07-10-2008, 12:10 PM
هذا ماوجدته..
انسجي لكِ صفحتين من اختصارك لأنه منهجك ويعبر عن ماتبحثين عنه ..
اتسم الوجود البريطاني في الخليج بالتلون والتغير وفق معيار أساسي هو : المصالح البريطانية . ومن الملاحظ -بل من المؤكد - أن نفس المعيار هو الذي يحكم الوجود الأمريكي في المنطقة منذ قيام الولايات المتحدة بسد الفراغ الذي خلفه الانسحاب البريطاني من الخليج العربي في نوفمبر 1971م ، وذلك على النحو الذي توضحه الوقائع التالي سردها .
* تاريخ الوجود البريطاني في الخليج (1) :
يعود تاريخ النفوذ البريطاني في الخليج إلى ما قبل احتلال الهند بفترة بعيدة . وبدأ عام 1622م عندما طلب الشاه عباس مساعدة بريطانيا للقضاء على نفوذ البرتغال في المنطقة . وبناء عليه أرسلت بريطانيا خمس سفن حربية وتمكنت إيران من تقليص النفوذ البرتغالي في المنطقة ثم القضاء عليه نهائياً .
إلا أن النفوذ البرتغالي لم يكن كافياً لحماية بلاد فارس التي أصبحت تواجه تهديداً آخر نابع من المنطقة نفسها . وتمثل الخطر الجديد بقوة القواسم البحرية التي مكنتهم من بسط نفوذهم على الخليج وأبعد منه . ولمواجهة الشأن المتعاظم للقواسم ، عمد شاه عباس إلى إبرام معاهدة جديدة مع بريطانيا شكلت أساساً للنفوذ البريطاني في المنطقة .
أعطى شاه عباس بريطانيا امتيازات كبيرة في الموانئ الإيرانية لقاء الإبقاء على سفينتين حربيتين للبحرية البريطانية في الخليج لحماية السفن الإيرانية فيه . وبعد ست سنوات زادت بريطانيا وجودها العسكري إلى سبع بوارج حربية .
في منتصف القرن الثامن عشر عمت الفوضى مناطق إيران الجنوبية بعد وفاة نادر شاه وبسبب الخلاف على العرش . ونشبت على إثر ذلك حرب أهلية طلب خلالها حاكم بندر عباس مساعدة قواسم رأس الخيمة ضد منافسيه . وهكذا أوجد القواسم قاعدة نفوذ قوية لهم على الجزء الإيراني في الخليج استمر حوالي عشر سنوات ، انحسر بعدها ليبقى متمركزاً في مدينة لنجة التي بقوا فيها إلى أن احتلها ناصر الدين شاه قجر .
انتهت الحرب الأهلية في الجنوب الإيراني بانتصار كريم خان على منافسيه وأسس عائلة حاكمة أخرى لبلاد فارس هي عائلة زند . ورأى كريم خان في القواسم خطراً على بلاده فعمد إلى توقيع معاهدة أخرى مع بريطانيا تتعهد الأخيرة بضمان الملاحة في الخليج لقاء امتيازات كبيرة في البلاد .
استغلت بريطانيا الفرصة لمحاربة القواسم ، وتحديداً في نوفمبر 1809م ، وبعد استيلاء القواسم على عدد من السفن الحربية البريطانية في الخليج ، هاجمت قوة بريطانية مدينة رأس الخيمة وأحرقتها ، كما أحرقت ما يزيد على 50 سفينة تابعة للقواسم . وبعد الانتهاء من رأس الخيمة توجهت القوة البريطانية إلى مدينة لنجة وأحرقت 20 سفينة أخرى .
إلا أن القواسم لم ينهزموا أمام القوة البريطانية الكبيرة . بل أنهم استمروا على فترات زمنية متقطعة يهددون القوة البحرية البريطانية في الخليج ، واستولوا على عدد غير قليل من سفنها وأسروا عدداً من بحارتها ، ودفع نفوذ القواسم المتعاظم بريطانيا إلى توجيه حملة كبيرة ضدهم بهدف وضع حد لتعاظم شأنهم في المنطقة .
وفي شهر أكتوبر 1819م ، أرسلت بريطانيا حملة كبيرة ضد معقل القواسم في رأس الخيمة بقيادة الميجور جنرال غرانت كيير إلا أن الحملة البريطانية حققت أهدافها من دون إراقة الدماء . وفي العام التالي ، وقعت بريطانيا مع الإمارات العربية معاهدة تعهدت فيها بريطانيا الدفاع عن الإمارات ضد أي تهديد خارجي لأمنها مقابل تعهد الإمارات بعدم منح أي امتيازات اقتصادية سوى لبريطانيا . لم يكن ناصر الدين شاه ، مثل حكام إيران السابقين ، مهتماً بالاعتماد على بريطانيا لتأمين نفوذه في الجنوب بل كان هدفه الأساسي إحلال النفوذ الإيراني مكان النفوذ البريطاني مدفوعاً بعلاقته الوطيدة بروسيا خصوصاً بعد هزيمته المهينة في حيرات أمام بريطانيا .
في العام 1870م ، أي سبعة عشر عاماً قبل بسط سلطته على لنجة وادعائه السيادة على جزيرتي صري وأبوموسى ، إدعى الشاه السيادة الإيرانية على البحرين . وكان ادعائه هذا في الواقع تجديداً لإدعاء سابق أعلنه سلفه عام 1820م ورفضته الحكومة البريطانية يومها .
قبل أن تدعي إيران بشكل صريح السيادة على جزيرتي الطنب في عام 1904م ، كان النزاع قبل ذلك ، بينها وبين قواسم الشارقة ورأس الخيمة منحصراً بموضوع جزيرة صري وجزيرة أبوموسى ، وكان القواسم قد أبدوا خشيتهم منذ أن برز الخلاف ، من أن تدعي إيران السيادة على جزيرتي الطنب أيضاً ، وتبين صحة مخاوف حكام الشارقة ورأس الخيمة في شهر إبريل العام 1904م ، حين عمد موظفو الجمارك البلجيكيين ، الذين كانوا يملكون امتياز تحصيل الواردات من الجمارك الإيرانية لتسديد قروض مصرفية أوروبية عمدوا إلى النزول على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ، وقاموا بإنزال العلم العربي عن الجزر الثلاث ووضعوا حراساً إيرانيين عليها بعد رفع العلم الإيراني . ويذكر أنه بعد أن تم ذلك بأيام قليلة ، أعلم مدير الجمارك البلجيكي المقيم البريطاني في بوشاير " إن سيادة إيران على جزيرتي الطنب أمر لا يمكن المنازعة في شأنه ، بينما سيادتها على جزيرة أبوموسى هو أقل واقعية " .
رد فعل القواسم على التصرف الإيراني كان سريعاً . إذ أن حاكم الشارقة قدم احتجاجاً شديداً إلى المقيم البريطاني مطالباً إياه بحماية الجزر العربية من "الأطماع الإيرانية " عملاً بمعاهدة 1892م التي تلزم بريطانيا الدفاع عن الممتلكات العربية ضد أي اعتداء خارجي .
وبعد بضعة أسابيع أرسلت بريطانيا سفينة حربية في 24 مايو إلى الجزر الثلاث ، وعلى متنها ممثل للقواسم ، الذي أنزل العلم الإيراني وأعاد رفع العلم العربي .
بقى النزاع على الجزر هادئاً إلى العام 1928 ، باستثناء مناسبتين ، الأولى كانت في 1912م ، حين طلبت بريطانيا إذناً من حاكم رأس الخيمة لتشييد منارة بحرية في جزيرة الطنب الكبرى ، مؤكدة أن "وجود المنارة في الجزيرة سوف يثبت أكثر من أي وقت مضى حقكم في الجزيرة " .
وافق حاكم رأس الخيمة على تشييد المنارة لقاء أجر سنوي . أما المناسبة الثانية فكانت عام 1923م حين أعلنت إيران عن نيتها إثارة النزاع أمام عصبة الأمم ، والدافع لذلك الإعلان لم يكن سياسياً بل كان اقتصادياً بحتاً. ذلك أنه كانت هناك منافسة على استخراج وتصدير الأوكسيد الأحمر بين شركة إيرانية ، التي كانت تعمل في هرموز ، وأخرى بريطانية كانت تعمل في جزيرة أبوموسى . فكان أن طلبت الشركة الإيرانية من حكومتها إحياء ادعائها السيادة على جزيرة أبو موسى وربط ذلك بادعائها السيادة على البحرين ، ورفع الأمر إلى عصبة الأمم وردت بريطانيا مذكرة الحكومة الإيرانية بموقفها الذي اتخذته عام 1904م وبذلك طوي الموضوع .
في عام 1926م كان قد انتهي بالفعل حكم عائلة القجر في إيران ، وتوج رضى خان شاهاً جديداً للبلاد باسم رضا شاه البهلوي . عمد الشاه الجديد من أجل إيجاد روح قومية وتعزيزها إلى رفع شعار محاربة النفوذ البريطاني ، حيث رأي في هذا النفوذ الأساس في متاعب إيران السياسية والاقتصادية ، وساعد على ذلك التوجه تراجع النفوذ الروسي إثر اندلاع الثورة الشيوعية عام 1917م .
في ضوء هذه التغيرات شرعت بريطانيا وإيران بمفاوضات إيجاد صيغة جديدة للعلاقات بينهما ، ولم يكن النزاع على الجزر بالطبع هو الموضوع الوحيد للمفاوضات ، لكنها كانت القضية التي تشدد فيها شاه إيران . ولعل عرض الشاه فكرته حول استئجار جزيرة طنب الكبرى من حاكم رأس الخيمة لفترة محددة ولقاء إيجار هو خير دليل - في ذلك الوقت - على اعتراف إيران بسيادة رأس الخيمة على تلك الجزيرة .
وكما نعلم أن حاكم رأس الخيمة قد وضع شروطه الصعبة من أجل منح موافقته على العرض الإيراني باستئجار الجزيرة ، مما أفشل المفاوضات البريطانية - الإيرانية وأوقفها نهائياً عام 1933م .
مع محاولات الشاه المستمرة لفرض السيادة الإيرانية على الجزر سواء بتفقد منشآت إيرانية عليها أو باعتراض المراكب الإماراتية خلال إبحارها من وإلى الجزر بذريعة مكافحة أعمال التهريب ، لجأ حاكم رأس الخيمة إلى الاحتجاج لدى المقيم البريطاني ومطالبته بأن تنفذ بريطانيا نصوص اتفاقهما لحماية الجزر العربية .
وبالفعل وجهت الحكومة البريطانية في 29 سبتمبر 1934م وللمرة الأولى إنذاراً مباشراً إلى الحكومة الإيرانية ، بأنها سوف تدافع بالطرق العسكرية عن حقوق حاكم رأس الخيمة في حال استمرار التصرفات الإيرانية المعادية .
وفي نهاية الأربعينات وبالتحديد في عام 1949م حين ترددت شائعات عن استعداد إيران لعملية عسكرية تهدف إلى الاستيلاء على الجزر الثلاث ، بادرت بريطانيا بالاحتجاج بشدة مما أسفر عن تراجع إيران عن مجرد التفكير في هذا الأمر . لكن إيران حين حاولت أن ترسل عدد من مسؤوليها في عام 1953م لزيارة طنب الكبرى وأبوموسى كان الرد البريطاني سريعاً وحاسماً حيث قام سلاح الجو البريطاني بطلعات استكشافية فوق الجزر استمرت لأسابيع .
بعد هذا التاريخ بدأ النزاع يأخذ منحى آخر وذلك بتبدل اللهجة البريطانية إزاء هذه المسألة ، وذلك بعد تغير الظروف السياسية في المنطقة ، والتراجع الاستراتيجي الذي لحق بها بعد الحرب العالمية الثانية . وبروز أهمية منطقة الخليج فيما يتعلق بأهمية استمرار تدفق النفط وبعدها الدور الذي لعبته إيران كشرطي للمنطقة ، كل هذه المستجدات أدت إلى أن تعاود بريطانيا مفاوضاتها مع حكومة إيران لإنهاء مشكلة الجزر والحفاظ على أمن واستقرار الخليج .
وشهد عقد الستينات والسبعينات ، تحولاً كبيراً في دور إيران الذي تعاظم في النظام العالمي السائد في تلك الفترة حيث اعتمد عليها حلف الأطلسي بزعامة الولايات المتحدة لضمان استقرار منطقة الخليج الإستراتيجية لأمن ومصالح الغرب .
* نقطة التحول في الموقف البريطاني :
مساء 27 مايو 1969م ، طلب الشاه من وزير بلاطه وكبير مستشاري الشاه أسد الله علام أن يقصد مقر السفارة البريطانية وكان ينزل فيه وزير الخارجية البريطاني آنذاك ، مايكل ستيوارت ، الذي كان في زيارته الرسمية الأولى إلى طهران كي يبلغه رسالة مهمة .
وكان الوزير البريطاني قد تعرض لانتقادات قاسية أثناء مقابلته للشاه في ذلك اليوم تتعلق بالسياسة البريطانية في الخليج ، وخشي الشاه أن يكون فشل في إيضاح موقفه من تلك السياسة بشكل صريح ، فطلب من علام أن يسأل الوزير البريطاني عن موضوع محدد :
"لماذا تصمم بريطانيا على المراوغة في مسألة إعادة حقوقنا في جزر الطنب وأبو موسى ؟ .. لابد أن الوزير يعلم أن بريطانيا استولت على تلك الجزر بطريقة غير مشروعة ثم سلمتها وكأنها ارث لشيوخ الشارقة ورأس الخيمة الذين تدعمهم الآن حكومته ضد إيران . أننا لا نرى أي منطق في هذه السياسة خصوصاًُ وإن إيران سوف تصبح الحامية للإمارات بعد انسحاب بريطانيا من المنطقة " .
رسالة الشاه لوزير الخارجية البريطاني كادت تكون مطابقة لرسالة كان قد بعث بها شاه إيران السابق ناصر الدين قجر ، قبل 82 عاماً ، إلى الحكومة البريطانية تتعلق بالموضوع نفسه . لكن الاختلاف كان في الرد البريطاني . ذلك أنه في حين رفضت بريطانيا رفضاً قاطعاً الطلب الإيراني الذي قدم في نهاية القرن التاسع عشر ، كان ردها هذه المرة إيجابياً . وقال الوزير البريطاني لكبير مستشاري الشاه : "أنت محق تماما" . وبعد أن أشار إلى ضرورة مراعاة المخاوف العربية ، أضاف ستيوارات : "أقول لك بكل أمانة أننا نعتبر أن واجبنا التأكد من إعادة الجزر إلى إيران" . وكان الرد مفاجأة إذ أنه على مدى 28 عاماً لم يسبق لإيران أن سمعت رداً بريطانياً إيجابياً في هذا الموضوع .
في ذاك الوقت لم تقبل بريطانيا الحجة الإيرانية فقط ، بل رأت أن "من واجبها" أن تعيد الجزر الثلاث إلى إيران . إلى ذلك أوحى رد الوزير البريطاني أن حكومته موافقة على طموح الشاه أن يصبح "حامياً" للإمارات بعد انسحاب بريطانيا من الخليج ، وكان هذا إشارة إلى إمارات الخليج العربية التي كانت مرتبطة مع بريطانيا منذ نهاية القرن الماضي بمعاهدات دفاعية واقتصادية ، وكانت في ذلك الوقت تبحث في مشروع وحدة بينها بعد الانسحاب البريطاني ، وتحققت هذه الوحدة في 2 ديسمبر1971م وجمعت أبوظبي ، دبي ، الشارقة ، الفجيرة ، أم القيوين ، وعجمان ، ثم انضمت رأس الخيمة إلى الاتحاد بعد شهرين .
وهكذا رأينا أن بريطانيا التي استمرت في رفض الادعاءات الإيرانية بالسيادة على الجزر الثلاث والتي عقدت مع شيوخ المنطقة معاهدة 1892م للدفاع عن ممتلكاتها ، بريطانيا هي نفسها التي شرعت في عام 1968م بالقيام ببعض الترتيبات السرية منها وغير السرية لملء الفراغ السياسي والعسكري الذي سوف يخلفه انسحابها من الخليج بنهاية 1971م . ومن المعلوم أن إيران قد قامت باحتلال الجزر الثلاث في أواخر نوفمبر 1971م ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بعد كل ما أشرنا إليه هو :
إذا كانت بريطانيا قد نجحت في ترتيب اتفاق بين إيران وإمارة الشارقة لتقاسم الإدارة في جزيرة أبوموسى ، فهل كانت هي التي أعطت الضوء الأخضر للشاه لاحتلال الطنبين الكبرى والصغرى تعويضاً له عن تخليه عن البحرين وانطلاقا من اقتناعها واقتناع الولايات المتحدة الأمريكية بأن إيران الشاهنشاهية هي القوة المنشودة آنذاك للمحافظة على مصالح الغرب في المنطقة ؟ ليس هناك في الوثائق البريطانية المكتوبة ما يدل على ذلك حتى الآن إلا أنه توجد بعض المؤشرات والتصريحات لمسؤولين بريطانيين سابقين تؤكد بأن حكومة صاحبة الجلالة قد أعطت لإيران ما كانت تطالب به منذ نهاية القرن التاسع عشر أي "غض الطرف" عن الأعمال التي ستقوم بها لاسترجاع ما تسميه حقوقها في الجزر . السير جفري آرثر الذي كان معتمداً لبريطانيا في الخليج إبان إحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث شارك بعد ذلك في حلقة دراسية عن الخليج عقدت في جامعة كمبردج البريطانية ، حيث أثير موضوع مسؤولية بريطانيا عن الدفاع عن الجزر انطلاقا من اتفاقيات الحماية التي تربطها بحكام المنطقة ، قال السير جيفري معلقاً على هذا الموضوع : "إن العرب لا يعرفون كيف يقتسمون الرغيف" ثم أضاف قائلاً "لقد أمنا لهم تخلي إيران عن البحرين فماذا يريدون أكثر من ذلك"(2) .
* الموقف الأمريكي :
بدأ التواجد الأمريكي بالمنطقة مباشرة بعد انتهاء الدور الذي لعبته بريطانيا في المنطقة حتى عام 1971م ولأسباب إستراتيجية واقتصادية أعطت الولايات المتحدة أولوية لعلاقاتها الخليجية على العلاقة مع إيران . وحتى الآن - على حد علمنا - لم يصدر عن الولايات المتحدة أي تصريحات تشير إلى اتخاذها موقفاً رسمياً محدداً في شأن الخلاف الإيراني الإماراتي حول قضية الجزر .
ارجوا أن يوفي بالمطلوب وأن هذا ماقصدتي بالضبط..
أردت المساعدة لنيل الأجر فقط..
.
منقول