habo0oba
26-04-2006, 05:46 PM
بغيت تعبير عن تحديد النسل وتنظيم الولادات يعني يبون آراء مؤيدين او معارضين حول هاي الموضوع انه ينجبون عيال وايد!! ضروري بلييييييييز ساعدوني احتاجه حق يوم السبت اللي شاطر في التعبير يتبرع لي
معين العقبي
02-05-2006, 10:51 AM
أنا كلش في التعبير
بس حصلت بعض المواضيع تقدرين تستفيدي منهم
[hr]
قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا الودود الولود ) رواه أبو داود والنسائي هذا الحديث يدعو بصورة غير مباشرة إلى عدم تحديد النسل أو ما شابه ذلك
ثبت علميا أن استخدام أي نوع من وسائل تحديد النسل يعود بآثار وخيمة على الحالة الصحية للأم .. فالجهاز التناسلي للمرأة يهيمن على وظيفة مجموعة من هرمونات التناسل تفرز من الفص الأمامي للغدة النخامية والمبيض .. وفي الحالة الطبيعية تفرز هذه الهرمونات بنسب مقدرة ومعينة , بحيث إذا حدث فيها أي زيادة أو نقص أدى ذلك إلى حدوث حالة مرضية .. ومن هنا تعترف الأوساط الطبية بأن الوسائل المستخدمة لمنع الحمل لها أضرار على من يتعاطونها , وذلك نتيجة أبحاث كثيرة خرجت بهذه النتائج : اختلال في التوازن الهرموني بالجسم .. زيادة وزن الجسم وتجمع كيمات كيبرة من السوائل به .. حدوث التهابات شديدة بالجهاز التناسلي للأم .. زيادة احتمالات التعرض للنوبات القلبية المميتة لمن تجاوزن الثلاثين من العمر ولا سيما من تخطين الأربعين .. وقد نقلت وكالات الأنباء خبر موت إحدى السيدات البريطانيات نتيجة تعاطيها لحبوب منع الحمل , فقد ظلت تتناول حبوب فالدان طيلة ثماني سنوات , ثم استبدلت بها صنفا آخر هو ميثو كلور وذلك بتوصية طبية ومرضت بعد أسابيع مرضا شديدا مما اضطرها لملازمة الفراش ثم انهارت صحتها وتوفيت بعد ذلك .. ثبت أخيرا أن استعمال موانع الحمل , ولا سيما الحبوب , وقد يؤدي إلى حدوث بعض الحالات السرطانية .. ولكن الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هو إرضاع الطفل إذا حملت أمه .. لأن ذلك يؤثر على الرضيع تأثيرا سيئا , مما يجعله ضعيف البنية .. ولو تأملنا هذا الهدى النبوى لوجدنا المسافة بين الحمل والآخر تستغرق ثلاث سنوات .. ولا سيما إذا رجعنا لقوله تعالى( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَة ) سورة البقرة : 223 ومن ذلك نجد أن تنظيم النسل وإعطاء الفرصة للأم لاستعادة صحتها , أمر يدعو إليه الدين , وهذا بخلاف منع الحمل بصورة مطلقة .. الغريب أن معظم البلدان الإسلامية تكتسحها دعوة تحديد النسل بحجة مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية , وترصد لهذه الحملة أموالا طائلة كان من الممكن توظيفها في مشاريع اقتصادية واجتماعية أكثر جدوى .. فتؤكد التقارير السرية في احد البلدان العربية أن ما يصرف على إنجاح حملة تحديد النسل في عام واحد من سيارات وأطباء وممرضين وممرضات وأدوية ومهمات وعمليات جراحية ومستشفيات وغيرها يكفى لرعاية أكثر من مليون طفل في حين أن زيادة الأطفال في البلد لاتتجاوز ربع مليون طفل .. ثم إن في البلاد الإسلامية أقطارا فيها المشروعات ومجالات العمل , وليس فيها العمال , ومما يضطرها لاستيراد العمالة من خارج البلاد , حتى من آسيا وأوربا لتنفيذ العمران في هذه الأقطار .. وهناك أقطار أخرى فيها زيادة سكانية تئن منها ولا تملك رأس المال لبناء المشروعات التي تتسع لهؤلاء أو إيجاد أعمال لهم تعود عليهم وعلى الوطن بالنفع فماذا لواستفاد هؤلاء من سكان أولئك ليستمر الإخاء الإنساني فضلا عن ذلك كله فإن الثروة البشرية هي أساس التقدم والرقى لو أحسن استغلالها بدلا من التذرع بعدم وجود الإمكانات المتاحة .. وهذا ما أثبتته تجارب الحياة اليومية من واقع البلدان المتحضرة الغنية كاليابان وغيرها ومن هنا كانت أهمية النسل البشري الذي يتأتي من المرأة الودود الولود كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم
المصدر " الإعجاز العلمي الإسلام السنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد
معين العقبي
02-05-2006, 10:52 AM
حكم تحديد النسل
بقلم الشيخ محمد الأمين (http://www.ibnamin.com/)
بسم الله الرحمان الرحيم
أما بعد
فهذه المسألة من المسائل الخلافية الشائكة التي اختلف بها السلف و يختلف بها فقهاء العصر. و قد رأينا تبسيط هذه المسألة و توضيح المسألة من أبعادها و تبيين أدلة كل طرف و مناقشتها. و من ثم الوصول إلى حكم وسط راجح في هذه المسألة.
ترغيب الإسلام على الزواج و الإنجاب
لقد حض الإسلام على الزواج وذم الرهبانية و التبتل. وثبت في الصحيح عن ابن مسعود t قال: قال رسول الله r: «يا معشر الشباب. من استطاع منكم الْبَاءَةَ فليتزوّج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليهِ بالصوم، فإنه له وِجَاء» رواه الجماعة. وعن سعد بن أبي وقاص قال: «رد رسول الله r على عثمان بن مظعون التبتل. ولو أذن له لاختصينا». وعن أنس: أن نفراً من أصحاب النبي r قال بعضهم: لا أتزوج. وقال بعضهم: أصلي ولا أنام. وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر. فبلغ ذلك النبي r فقال: «ما بال أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟ لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني». متفق عليهما.
فهذه كلها أحاديث صحيحة ترغب بالزواج، ولا تدل بأي شكل على استحباب الإنجاب. والفرق شاسعٌ بينهما، لأن الهدف من الزواج هو إحصان النفس. ولو كان الرجل شيخاً مثلاً لا رغبة له في الزواج، فلا يكون الزواج مستحباً له على قول بعض العلماء. قال الغزالي في الإحياء: «من اجتمعت له فوائد النكاح وانتفت عنه آفاته فالمستحب في حقه التزويج، ومن لا فالترك له أفضل، ومن تعارض الأمر في حقه فليجتهد ويعمل بالراجح».
وقد استشهد من قال باستحباب الإنجاب بأحاديث باطلة ضعيفة لا يكاد يصح منها شيء. منها: حديثٌ عن ابن عمر عن الديلمي في مُسنَدِ الفِردَوس قال: قال رسول الله r: «حجوا تستغنوا. وسافروا تصحوا. وتناكحوا تكثروا. فإني أباهي بكم الأمم»، وفي إسناده محمد بن الحرث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهما ضعيفان. وأخرج البيهقي عن أبي أمامة: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم. ولا تكونوا كرهبانية النصارى»، وفي إسناده محمد بن ثابت وهو ضعيف، وقد أشار البيهقي نفسه لضعف الحديث. وأخرج الدارقطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة عن حرملة بن النعمان: «امرأةٌ ولودٌ أحَبّ إلى الله من امرأة حسناء لا تلد. إني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة»، وهو ضعيف. وأخرج ابن ماجة وعن عائشة أن النبي r قال: «النكاح من سنتي. فمن لم يعمل بسنتي فليس مني. وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم. ومن كان ذا طول فلينكح. ومن لم يجد فعليه بالصوم، فإن الصوم له وجاء»، وفي إسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف. وأخرج الحاكم عن عياض بن غنم: «لا تزوجوا عاقراً ولا عجوزاً، فإني مكاثر بكم الأمم»، وقد ضعفه ابن حجر. وأخرج ابن مِرْدَوَيْه في تفسيره من حديث ابن عمر: «تَنَاكَحُوا تَكْثُروا فَإنِّي أُبَاهِي بكُمُ الأُمَمَ يومَ القيامة»، وضعفه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (2\22). وأخرج الطبراني عن سعد بن أبي وقاص: «إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة». وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس مرفوعاً: «لا صرورة في الإسلام»، وفي إسناده عمر بن عطاء وهو ضعيف كما أفاد المنذري. وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «انكحوا العالمين الأولاد، فإني أباهي بكم يوم القيامة»، وفيه جرير بن عبد الله المعافري وهو ضعيف. وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط عن حفص بن عمر (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة، جيد الحديث) عن أنس أن النبي r كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»، وفي إسناده خلف بن خليفة وهو ثقة لكن قد خرف واختلط، وقد أشار لذلك أحمد (3\245) في ذكره لهذا الحديث.
على أن هذه الأحاديث كلها –لو صحت– تؤخذ على استحباب تزوج المرأة التي تنجب الأولاد. و ليس من هذه الأحاديث حديثٌ واحدٌ يُحرّم تحديد النسل. فالتحريم لا بد له من دليلٌ واضحٌ، و هو مُنتفٍ في هذه الحالة. وأحسن ما في الباب ما رواه أبو داود (2\220) وابن حبان (9\364) والحاكم (2\176) عن معقل بن يسار قال: جاء رجلٌ إلى النبي r فقال: «إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد. أفأتزوجها؟» قال: «لا». ثم أتاه الثانية، فنهاه. ثم أتاه الثالثة، فقال: «تَزوَّجوا الودُودَ الولُودَ فإنِّي مُكاثِر بكم الأمَم». والمُكَاثرة: هي المُفاخَرة بالكثْرة. والحديث في إسناده مستلم بن سعيد قال عنه ابن حجر: «صدوقٌ عابدٌ رُبما وَهِم». وهذا لو صحّ لكان معناه تحريم تزوج المرأة التي لا تنجب، وهذا أمرٌ لا أعلم أحداً منهم يقول بذلك. وفي الحديث بعض النكارة، إذ كيف عرف ذلك الرجل أنها لا تنجب وهو لم يتزوجها؟ ألِمجرد شك في قدرتها على الإنجاب يحرم الزواج منها؟! وناهيك بالحديث ضعفاً أن لا يعمل به أحد. إلا إن حملوه على مجرد كراهة الزواج ممن يُظَن أنها لا تنجب، فيكون المعنى كراهية قطع النسل كلية (وليس تحريم تحديده).
وقد استدل البعض بكراهية تكثير النسل بقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء:3). قال بعض العلماء معناها: تزوجوا واحدة ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم. قاله زيد بن أسلم وجابر بن زيد وسفيان بن عيينة والشافعي. وهذا التفسير جائزٌ عند علماء اللغة.
الفرق بين منع الحمل وتنظيم النسل
(أ) منع الحمل:هو استعمال الوسائل التي تسبب العقم الدائم عند الرجل أو المرأة كاستئصال الرحم أو الإستخصاء. و هذا النوع منهي عنه. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري «ويلتحق بهذه المسألة تعاطي المرأة ما يقطع الحبل من أصله، وقد أفتى بعض متأخري الشافعية بالمنع، وهو مشكل على قولهم بإباحة العزل مطلقا».
(ب) تنظيم و تحديد النسل:ويكون في استعمال وسائل معروفة لا تؤدّي إلى إحداث العقم أو القضاء على وظيفة جهاز التناسل، بل يراد بذلك الوقوف عن الإنجاب عند الوصول إلى عدد معين من الذرية لأسبابٍ شرعية القصد، منها مراعاة حال الأسرة وشؤونها من صحة أو قدرة على التربية، أو لإتمام مُدة الرضاعة وهي سنتان كما بينها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. و يكون هذا التوقّف عن الإنجاب باستعمال وسائل يُظن أنها تمنع من الحمل يظن أنها تحول بين المرأة وبين الحمل كالعزل، وهو قذف ماء الرجل خارج الرحم، وكتناول العقاقير ووضع اللبوس -وهو اللولب- في الفرج وترك الجماع في وقت إخصاب بويضة المرأة ووضع العازل المطاطي ونحو ذلك.
الأسباب التي تدعو لتحديد النسل
أولاً: من المعلوم عند الجميع أن مساحة الأرض محدودة والصالح منها لسكن الناس وللزراعة والإنتاج ممّا يحتاجه الناس محدود. و نجد كثيرا من بلاد المسلمين -بنغلادش مثلاً- قد استنفذت بها كل الموارد الطبيعية و الأراضي القابلة للزراعة مع زيادة كبيرة للسكان أدت لفقر مدقع و مجاعة دائمة و تخلف شامل في كل النواحي. و زيادة السكان لا تزيد البلاد إلا فقراً.
و هذه الهند و الصين بدأتا كلاهما تجربة النهوض في نفس الوقت. و على الرغم من كون الهند أكثر ديمقراطية و انفتاحاً فإن عدم تحديد النمو السكاني جعل الهند تبقى متخلفة من المنظور العام بعكس الصين التي حققت بسبب تمكنها من السيطرة على النمو السكاني أعلى نمو اقتصادي في العالم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ. وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ» (أخرجه أحمد). و قال أيضاً: «ليس الغني عن كثرة العرض، ولكن الغني غنى النفس. والله ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر. ولكن أخشى عليكم العمد» (أخرجه أحمد).
ثانياً: أن الفطرة وضعت حداً مناسباً لتنظيم النسل والمنع من تضخيمه في جميع أنواع الأحياء حتى الإنسان. و كمثال مصغر على ذلك قبيلة تعيش حول بئر ماء فلما تضاعف عدد أفراد القبيلة جف البئر و لم يعد يكف فمات الكثير من العطش مما حدد نمو القبيلة.
ثالثاً: أن طبقات الناس متفاوتة غنىً وفقراً، فلهذا وجب الحد من التناسل صيانةً للأسرة مما يتهدّدها من خطر كثرة الأولاد وإنقاذاً للأمة مما يتوقع لها من البلاء وشدة الأزمات.
رابعاً: أنّ تحديد النسل يحفظ للمرأة صحتها وجمالها. و هذا ثابت و معروف في العلم و الطب. فكثرة الإنجاب ترهق المرأة و تذهب جمالها و تقصر معدل عمرها.
خامساً: أن المطلوب هو النوعية و ليس الكثرة. فأن نحصل على ذرية قليلة يعتني بها آبائها خير العناية لتصبح بعد ذلك النخبة القائدة خير من ذرية كثيرة ضعيفة لا تملك قوت نفسها.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: ومن قِلّةٍ نحن يومئذٍ؟ قال: "بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ (ما يحمله السيل من وسخ) كغثاء السيل، ولينزعنَّ اللّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ اللّه في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يارسول اللّه، وما الوهن؟ قال: "حبُّ الدنيا وكراهية الموت". (أخرجه أبو داوود و أحمد). فلم تغن عنا كثرتنا شيئاً في هذا العصر، و إنما أصبحنا كالغثاء الذي يحمله السيل، كثير وافر لكنه لا يفعل شيئاً.
هذه بالطبع بعض الأسباب التي تدعو لتحديد النسل. و إلا فإن الأحكام الشرعية تؤخذ من القرآن و السنة، و القول بالتحريم لا بد له من دليل شرعي صريح حتى يؤخذ به.
موقف الإسلام من تحديد النسل
لقد اختلف العلماء في حكم تنظيم النسل لاختلافهم في فهم الأحاديث المتعلقة بحكم العزل، فقد صحت أحاديث في إباحته منها، ولكن منهم من قال بنسخها ومنهم من استدل بها. وأما الذين ذهبوا بالقول إلى نسخ تلك الأحاديث فقد حرّموا تنظيم النسل مطلقاً وقالوا أن الله تعالى أرحم بخلقه منا فيهب لمن يشاء ويمنع من يشاء. و من أشهر القائلين بالتحريم إبن حزم الأندلسي الظاهري.
و هذا الإدعاء لا دليل عليه. إذ النسخ لا يثبت بالاحتمال. فالقول بنسخ الأحاديث لا يجوز إلا بشرط أن يكون هناك تعارض صريح بين الحديثين لا مجال لجمعهما معاً و هذا غير متحقق في مثالنا هذا. و يشترط أيضاً معرفة السابق من اللاحق في الأحاديث حتى نعرف من الناسخ و المنسوخ و هذا أيضاً غير متحقق. بل الثابت عن الصحابة الكرام أن حديث جواز تحديد النسل لم ينسخه شيء. فعن جابر t قال: « كُنّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِr وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَبَلَغَه ذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا » [متفق عليه واللفظ لمسلم].
و العزل هو أن يطأ الرجل امرأته فيعزل عنها قبل أن يقع الماء فيها مخافة الحبل. و كان اليهود يكرهون ذلك فيقولون هي الموءودة الصغرى، فنزل قول الله تعالى: {نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. و سئل ابن عباس (ر) عنه فقال: «إن كان رسول الله r قال فيه شيئاً فهو كما قال. و إلا فأنا أقول كما قال الله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم}. فمن شاء عزل، و من شاء لم يعزل». و قال عبد الله بن مسعود t و عبد الله ابن عمر t مثل ذلك. و روى أبو سعيد الخدري t عن رسول الله r أنه سُئِل عن العزل فذكر نحو لك. و قال عطاء بن جابر t: «كنا نعزل على عهد رسول الله (ص) و القرآن ينزل و ما منع من العزل».
ومثله ما أخرج الترمذي وصححه عن جابر قال: كانت لنا جَوارِ، وكنا نعزل، فقالت اليهود إن تلك الموؤدة الصغرى. فَسُئل النبي r عن ذلك فقال «كذبت اليهود لو أراد اللّه خلقه لم يستطع رده»، وأخرج نحوه النسائي من حديث أبي هريرة. فقوله "كذبت اليهود" فيه دليل على جواز العزل. ولكنه يعارض ذلك ما في حديث جذامة الذي أخرجه مسلم من تصريحه r بأنه الوأد الخفي. فمن العلماء من جمع بين هذا الحديث وما قبله فحمل هذا على التنزيه وهذه طريقة البيهقي، ومنهم من ضعف حديث جزامة هذا لمعارضته لما هو أكثر منه طرقاً، قال الحافظ بن حجر وهذا دفع للأحاديث الصحيحة بالتوهم والحديث صحيح لا ريب فيه والجمع ممكن. ومنهم من أدعى أنه منسوخ، و رد بعدم معرفة التاريخ فلا يمكن ادعاء النسخ. وقال الطحاوي يحتمل أن يكون حديث جذامة على وفق ما كان عليه الأمر أولا من موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه ثم أعلمه اللّه بالحكم فكذب اليهود فيم كانوا يقولونه، وتعقبه ابن رشد وابن العربي بأن النبي r لا يحرم شيئا تبعا لليهود ثم يصرح بتكذيبهم فيه. ومنهم من رجح جذامة بثبوته في الصحيح وضعف مقابله بالأختلاف في إسناده والاضطراب فأنكر ذلك الحافظ بن حجر و قال: ورد بأنه إنما يقدح في حديث لا فيما يقوي بعضه بعضا فإنه يعمل به وهو هنا كذلك والجمع ممكن. ورجح ابن حزم العمل بحديث جذامة بأن أحاديث غيرها موافقة لأصل الإباحة وحديثها يدل على المنع قال فمن ادعى انه أبيح بعد أن منع فعليه البيان. و الجواب عليه أن حديث جذامة ليس بصريح في المنع، إذ لا يلزم من تسميته وأداً خفياً –على طريق التشبيه– أن يكون حراماً.
بعد استقراءٍ للموضوع من جميع جوانبه يتبين أنّه -والله أعلم- لا مانع من تحديد النسل. فالصواب في هذه المسألة الجواز لعدم وجود أي دليل صريح على التحريم. و كون الصحابة رضوان الله عليهم قد فعلوا هذا بحضرة رسول الله عليه الصلاة و السلام و إقراره لهم على ذلك، لأقوى دليل على جواز تحديد النسل. فقد أخرج البخاري أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّrقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: «أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ. فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ». و أخرج مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ. قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النّبِيّ rفَقَالَ: «وَمَا ذَاكُمْ؟» قَالُوا: الرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. قَالَ: «فَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنّمَا هُوَ الْقَدَرُ».
والعمدة في ذلك قوة الأدلة التي تبيح العزل ولفعل الصحابة الكرام لذلك وبه أفتى الصحابة بعد وفاة رسول الله r، لما ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال على t: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى تكون من سلالة من طين؛ ثم تكون نطفة؛ ثم تكون علقة؛ ثم تكون مضغة؛ ثم تكون عظاماً؛ ثم تكون لحماً؛ ثم تكون خلقاً آخر؛ فقال عمر t: صدقت أطال الله بقاءك. [رواه أبو يعلى وغيره]. و جاء أيضاً رجلٌ إلى النبي r فقال: يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل -أي يريد لذة الجماع ولا يريد منها الولد- وإن اليهود تحدّث أن العزل الموءودة الصغرى، فقال رسول الله r «كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن تصرفه»، وفي رواية قال r «إن ذلك لا يمنع شيئاً أراده الله». فجاء الرجل نفسه مرة ثانية فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت فقال رسول الله r «أنا عبد الله ورسوله» [رواه مسلم]. و في حديث آخر عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللّهِ rفَقَالَ: إِنّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ. فَإِنّهُ سَيأْتِيَهَا مَا قُدّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرّجُلُ. ثُمّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فَقَالَ «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدّرَ لَهَا».
أما اشتراط إذن الزوجة فعليه خلاف بين الفقهاء. قال الإمام محيي الدين النووي: «لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة سواء رضيتا أم لا، لأن عليه ضرراً في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها، وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولدته رقيقاً تبعاً لأمه، وأما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم».
و يعترض بعض المحرمين المعاصرين على تحديد النسل بأن إعطاء المرأة هرمون نسائي يؤدي لوقف الدورة، ممكن أن يؤدي لبعض الأعراض الجانبية عندها. و هذا الحجة مردودة لأن هذه هي طريقة واحدة من طرق الحمل، و وسائل منع الحمل كثيرة و متعددة. فمن الوسائل الحديثة ما يعطى للرجال و قد أثبت خلوه من أي أضرار جانبية. و من الوسائل الطبيعية المعروفة أن لا يعاشر الرجل عن زوجته عند فترة الإباضة التي تسبق الحيض، أي خلال أربعة أيام قبل الحيض. و أبسط منه أن يعزل عنها عند خروج الماء كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم. و من الثابت طبياً أن هذه الوسائل الطبيعية ليس لها أية أضرار. بل لو كان لها أضرار لما أقرها الرسول صلى الله عليه و سلم.
حكم الإجهاض
أما الإجهاض فما كان قبل 120 يوماً من الحمل (أي أربعة أشهر) فهو جائز بدليل حديث علي. فقد ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال على t: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى تكون من سلالة من طين؛ ثم تكون نطفة؛ ثم تكون علقة؛ ثم تكون مضغة؛ ثم تكون عظاماً؛ ثم تكون لحماً؛ ثم تكون خلقاً آخر؛ فقال عمر t: صدقت أطال الله بقاءك. [رواه أبو يعلى وغيره].
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ هُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَ يُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَجَلَهُ وَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ يَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (أخرجه مسلم). أي أن المدة اللازمة للجنين ليصبح نفْساً هي أربعين يوماً ليتجمع خلقه ثم أربعين يوماً ليصبح علقة ثم أربعين يوماً ليصبح مضغة. فيكون ذلك كله 40+40+40=120 مئة و عشرون يوماً، أي أربعة أشهر.
إذاً إن نفخ الروح كما هو واضح من الاحاديث النبوية الصحيحة يكون بعد مئة وعشرين يوماً. وقد اختلف الفقهاء في هذا فمنهم من اجاز الاجهاض قبل نفخ الروح، ومنهم من رفضه، أما بعد نفخ الروح و قد اتفق علماء المسلمين على حرمة الاجهاض. و لكن ظاهر الحديث الأول يثبت أن الحرمة تكون بقتل الروح و ليس قبل نفخها، و لذلك لا يسمى الإجهاض وءداً إلا بعد نفخ الروح.
و أما ما كان أربعة أشهر من بدء الحمل فلا يجوز لأن فيه قتل لنفس بغير حق. و تزداد حرمة ذلك إذا كان سبب منع الحمل الخوف من الفقر أو من مظنّته، فقد قال تعالى{..ولا تقتلوا أولادكم من إملاق..} أي من الفقر، وقال سبحانه أيضاً {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق..} [الإسراء: 31] أي خشية الفقر لأن الله سبحانه وتعالى {..هو الرزاق ذو القوة المتين}. إلا في حالة الضرورة القصوى مثل الخوف على حياة الأم وما يشبه ذلك من الضرورات. و الحكمة من ذلك أن في الإجهاض في تلك المرحلة المتأخرة خطر على حياة المرأة. و رغم تقدم الطب و تقليل هذا الخطر إلا أنه ما يزال موجوداً. فلعل هذا هو سبب التحريم و الله أعلم.
هذا ما يسّر الله لي كتابته، فإن وفقت فالفضل والمنة لله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان والله تعالى ورسوله r منه براء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين n