View Full Version : بلييييييييز ساعدوني ضروري قبل يوم الأربعاء
زهور الريف
17-04-2006, 06:08 PM
السلام عليكم .........أبغي بحث من خمس أوراق فقط عن أحد الموضوعات التاليه ~34~ 1/أحوال الشعر في صدر الأسلام بين القوه والضعف 2/المدائح النبويه في صدر الأسلام3/خطب النساء في صدر الأسلام 4/السيده فاطمة الزهراء أمانه لاتردوني وأنا أول مره أطلب منكم شئ~52~
نسايم ليل
18-04-2006, 02:33 PM
تفضلي اختي وهذا عن حياة السيده فاطمة الزهراء عليها السلام (f)
الهوية :
الاسم : فاطمة الزهراء .
اسم الأب : محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
اسم الأم : خديجة .
تاريخ الولادة : يوم الجمعة 20 جمادى الآخرة العام الخامس من البعثة .
محل الولادة : مكّة المكرمة .
تاريخ الوفاة : 11 هـ .
محل الوفاة : المدينة المنوّرة .
محل الدفن : مجهول .
الميلاد :
وُلدت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بعد بعثة والدها العظيم ( صلى الله عليه وآله ) بخمسة أعوام ، وبعد حادثة الإسراء والمعراج بثلاث سنين ، وقد بشّر جبريل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولادتها وكان تاريخ ولادتها يوم الجمعة العشرين من شهر جمادى الآخرة في مدينة مكّة .
في بيت الوحي :
نشأت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في أحضان الوحي والنبوة ، في بيت مفعم بكلمات الله وآيات القرآن المجيد .
سألتْ عائشةُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم عن سبب حبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة هذا الحبَّ العظيم .
فلقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينهض إذا دخلت عليه فاطمة وكان يقبِّل رأسها ويدها .
فأجاب سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) : " يا عائشة لو علمتِ ما أعلم لأحببتيها كما أحبّ . فاطمةُ بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني ، ومن سرّها فقد سرّني " .
وقد سمع المسلمون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يقول إنّما سُمِّيتْ فاطمةُ فاطمةَ لأن الله عزّ وجل فَطَمَ من أحبّها من النار " .
كانت فاطمة الزهراء تشبه سيّدنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في خَلْقه وأخلاقه .
تقول أم سلمة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكانت عائشة تقول : إنّها أشبه الناس برسول الله بحديثها ومنطقها .وكانت فاطمة لا تحب أحداً قدر حبّها لأبيها .
كانت ترعى أباها وعمرها ست سنين ، عندما توفيت أمها خديجة الكبرى ، فكانت تسعى لملء الفراغ الذي نشأ عن رحيل والدتها .
وفي تلك السنّ الصغيرة شاركت أباها محنته وهو يواجه أذى المشركين في مكّة .
كانت تضمّد جراحه ، وتغسل عن ما يُلقيه سفهاء قريش .
وكانت تحدّثه بما يُسلّي خاطره ويدخل الفرحة في قلبه ؛ ولهذا سمّاها سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله ) أمَّ أبيها ، لفرط حنانها وعطفها على أبيها ( صلى الله عليه وآله ) .
زواج فاطمة ( عليها السلام ) :
بلغت فاطمةُ سنَّ الرشد ، وآن لها أن تنتقل إلى بيت الزوجية ، فخطبها كثير من الصحابة في طليعتهم أبو بكر وعمر ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يردّ الخاطبين قائلاً : إنني أنتظر في أمرها الوحي .
وجاء جبريل يخبره بأن الله فد زوّجها من علي .
وهكذا تقدم علي ، والحياء يغمر وجهه ، إلى خطبة فاطمة ( عليها السلام ) .
فدخل رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة ليرى رأيها وقال لها :
" يا فاطمة إن علي بن أبي طالب من قد عرفْتِ قرابته وفضْله وإسلامه ، وإني قد سألتُ ربّي أن يزوِّجكِ خيْرَ خلْقه وأحبَّهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين " ؟
سكتت فاطمة وأطرقت برأسها إلى الأرض حياء ، فهتف رسول الله : " الله أكبر ! سكوتها رضاها " .
مراسم العقد و الزواج :
جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال :
" قم بسم الله وقل على بركة الله ، ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله ، توكلّت على الله " ، ثمّ قاد علياً ( عليه السلام ) وأجلسه عند فاطمة ( عليها السلام ) وقال : " اللهم إنّهما أحبّ خلقك إليّ فأحبّهما وبارِكْ في ذُرّيتهما واجعل عليها منك حافظاً وإنّي أعيذهما وذرِّيتهما من الشيطان الرجيم " .
ثم فبّلهما مُهنّئاً وقال : " يا علي نِعم الزوجة زوجتك " ، وقال لفاطمة : " يا فاطمة نِعم البعل بعلكِ " .
ووسط زغاريد النسوة من المهاجرين والأنصار وبني هاشم وُلدت أطهر وأمثل أسرة في التاريخ ، لتكون نواة لأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
وقد تمّت مراسم العقد والزواج ببساطة تعكس سماحة الإسلام ، فقد كان علي لا يملك من دنياه شيئاً غير سيفه ودرعه ، فأراد أن يبيع سيفه ، فمنعه رسول الله لأن الإسلام في حاجة إلى سيف علي ، ولكنه وافق على بيع الدرع ، فباعه علي ( عليه السلام ) ودفع ثمنه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
أمر رسول الله أن يشتروا بثمنه طيباً وأثاثاً بسيطاً يسدّ حاجة الأسرة الجديدة .
كان المنزل هو الآخر بسيطاً جداً يتألّف من حجرة واحدة إلى جانب مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
الله وحده الذي يعلم مدى الحب الذي كان يربط بين القلبين الطاهرين ، قلب علي ( عليه السلام ) وقلب فاطمة ، كان حبهما لله وفي سبيل الله .
كانت فاطمة تقدّر في نفسها جهاد علي ودفاعه عن رسالة الإسلام . . . رسالة أبيها العظيم .
كان زوجها يقاتل في الخطوط الأولى يحمل راية الإسلام في كل المعارك والحروب التي خاضها المسلمون ولا يكاد يفارق أباها رسول الله .
فكانت تسعى إلى خدمة زوجها والتخفيف من معاناته و همومه ، وكانت نِعم الزوجة المطيعة .
كانت تنهض بأعباء المنزل فإذا جاء زوجها وجَد في ظلالها الراحة والطمأنينة والسلام .
كانت فاطمة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، نمَتْ في نور الوحي وترعرعت في فضاء القرآن .
الأسرة المثال :
الحياة الزوجيةُ اندماج لحياتين لتصبح حياةً مشتركة . . . حياة واحدة .
حياة الأسرة تنهض على التعاون والمحبّة والاحترام .
كانت حياة علي وفاطمة (عليهما السلام ) مثالاً للحياة الزوجية الكريمة .
كان علي يساعد فاطمة في أعمال المنزل وكانت فاطمة تسعى إلى إرضائه وإدخال الفرحة في قلبه .
كان حديثهما في منتهى الأدب والاحترام .
إذا نادى علي فاطمة قال : يا بنت رسول الله ، وإذا خاطبتْه قالت : يا أمير المؤمنين . وكانا مثال الأبوين العطوفين على أبنائهما .
الثمار :
في العام الثالث من الهجرة أنجبت فاطمة ( عليها السلام ) أول أولادها فسمّاه سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) " الحسن " ، وبمولده غمرت الفرحة قلب رسول الله ، وهو يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى ويغمره بآيات القرآن .
وبعد عام وُلد الحسين ( عليه السلام ) .
أراد الله أن تكون ذرّية رسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) من فاطمة ( عليها السلام ) .
واحتضن الرسولُ سبطيه يحوطهما برعايته ، وكان يقول عنهما : " هما ريحانتاي من الدنيا " .
كان يحملهما معه إذا خرج أو يُجلسهما في أحضانه الدافئة .
دخل رسول الله ذات يوم منزل فاطمة وكان الحسن يبكي جوعاً وفاطمة نائمة ، فأخذ إناءً وملأه حليباً وسقاه بنفسه .
ومرّ ذات يوم آخر أمام بيت فاطمة فسمع بكاء الحسين ، فقال متأثراً : " ألا تدرون أن بكاءه يؤذيني " .
ومرّ عام جاءت بعده " زينب " إلى الدنيا ، وبعدها " أم كلثوم " .
ولعلّ رسول الله تذكّر ابنتيه زينب وأم كلثوم عندما سمّاهما بهذين الاسمين .
وهكذا أراد الله أن تكون ذرية الرسول في ابنته الوحيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . . ذرّية بعضها من بعض والله سميع عليم .
منزل فاطمة :
بالرغم من حياتها القصيرة فقد كانت حافلة بالخير والبركات ، وكانت قدوة وأسوة للنساء ، فكانت الفتاة المثال والزوجة المثال ، والمرأة المثال ، ولهذا أصبحت سيدة نساء العالمين .
كانت مريم بنت عمران سيدة النساء في عصرها ، وكانت آسية امرأة فرعون سيدة نساء زمانها ، وكذلك كانت خديجة بنت خويلد .
أمّا فاطمة الزهراء فقد توّجها الإسلام سيدةً للنساء على مرّ العصور .
كانت قدوة في كل شيء . . يوم كانت فتاة تسهر على راحة أبيها وتشاركه آلامه ، ويوم كانت زوجة ترعى زوجها وتوفّر له سكناً يطمئن إليه ويلوذ به عندما تعصف به الأيام ، ويوم كانت أمَّا تربّي صغارها على حبّ الخير والفضيلة والخلق الكريم ، فكان الحسن والحسين وزينب ( عليهم السلام ) أمثلة سامية في دنيا الأخلاق والإنسانية.
رحيل الأب :
عاد رسول الله من حجة الوداع ولزم فراش المرض وغُشي عليه من شدّة الحمّى ، وهرعت إليه الزهراء تحاول دفع الموت عنه وهي تذرف الدموع ، وكانت تتمنى أن تموت هي بدلاً عنه .
فتح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عينيه وراح يتأمّل ابنته الوحيدة ، فطلب منها أن تقرأ له شيئاً من القرآن ، فراحت الزهراء تتلو القرآن بصوتٍ خاشع وكان الأب العظيم يصغي بخشوع إلى كلمات الله وهي تطوف في فضاء البيت .
أراد أن يقضي آخر لحظات عمره المبارك وهو يصغي إلى صوت ابنته التي رعتْه صغيرة و وقفتْ إلى جانبه كبيرة .
والتحق الرسول بالرفيق الأعلى وعرجت روحه الطاهرة إلى السماء .
كان رحيل الرسول صدمة كبيرة لابنته البتول ولم يتحمل قلبها تلك المصيبة ، فراحت تبكي ليل نهار .
ثم وجهت لها السياسة والأطماع ضربة أخرى بعد أن اغتصبوا منها " فدكاً " وتجاهلوا حق زوجها في الخلافة .
حاولت الزهراء الدفاع عن حقّها وكان لها في ذلك مواقف غاية في الشجاعة .
كان الإمام يدرك أن استمرار الزهراء في معارضة الخليفة سيجرّ البلاد إلى فتنة ، فتضيع كل جهود الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أدراج الرياح ويعود الناس إلى الجاهلية مرّة أخرى .
طلب الإمام من زوجته العظيمة الاعتصام بالصمت والصبر ، حفاظاً على رسالة الإسلام .
وهكذا سكتت الزهراء لكنها بقيت غاضبة وتذكّر المسلمين أن غضبها يعني غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغضب الرسول يعني غضبَ الله سبحانه .
سكتت الزهراء إلى أن رحلت عن الدنيا ولكنها طلبت في وصيّتها أن تُدفن سرّاً .
الرحيل عن الدنيا :
كانت فاطمة كشمعة تتوهج وتحترق وتذبل ثم يخبو نورها شيئاً فشيئا .
لم تستطع البقاء بعد رحيل أبيها وتنكّر الزمان لها .
كانت أحزانها تتجدّد كلما ارتفع الأذان يهتف : أشهد أن محمداً رسول الله .
كانت تريد اللقاء بأبيها وكان شوقها يستعر يوماً بعد آخر .
وهزل جسمها ولم يعد يتحمل شوق روحها إلى الرحيل .
وهكذا ودّعت الدنيا :
ودّعت الحسن بسنواته السبع
والحسين بأعوامه الستة
وزينب بسنواتها الخمس
وأم كلثوم وردة في ربيعها الثالث .
وكان أصعب ما في الوداع أن تودّع زوجها وشريك أبيها في الجهاد وشريك حياتها .
أغمضت الزهراء عينيها بعد أن أوصت زوجها بأطفالها الصغار ، كما أوصته أن تدفن سرّاً .
وما يزال قبر الزهراء مجهولاً ، فترتسم علامة استفهام كبرى في التاريخ .
ما تزال الزهراء تستفهم التاريخ ، ما تزال تطلب حقها ؛ وما يزال المسلمون يتساءلون عن بقاء القبر مجهولاً .
جلس الإمام المفجوع عند قبرها ، وكان الظلام يغمر الدنيا فقال يؤبنّها :
" السلام عليك يا رسول الله . . عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قلَّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري ورقّ عنها تجلّدي . . . وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال وأستخبرها الحال . . والسلام عليكما سلام مودِّع ".
للسيدة أسماء كثيرة ، بدايةً نبدأ بأهمها مع العلم أنهم جميعهم مهمين لأهمية صاحبتهم سيدتنا وشفيعتنا إن شاء الله.
* فــاطمــة :
قال النبي :إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله فطمها وفطم محبيها عن النار.
وعن أبا عبد الله الحسين أنه قال : لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل : فاطمة والصدّيقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية والمحدّثة والزهراء . ثم قال أتدرون أي شيء تفسير فاطمة ؟ أي فطمت عن الشرّ . ويقال أنها سُميت فاطمة لأنها فطمت عن الطمث.
عن أبي جعفر أنه قال : لفاطمة وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة ، كُتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر ، فيُؤمر بمُحب ّ قد كثُرت ذنوبه إلى النار عندها تقرأ فاطمة بين عينيه محباً فتقول : إلهي وسيّدي ، أسميّتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ، ووعدك الحق وأنت لا تُخلف الميعاد ، فيقول الله عز وجل : صدقت يا فاطمة ، إني أسميتك فاطمة ، وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق وأنا لا اخلف الميعاد.
ومن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، والتشابه من وجوه عدة:
الأول: إن ليلة القدر مجهولة للناس من حيث القدر والمنزلة والعظمة ، والناس فُطموا وقُطعوا عن معرفتها، وكذلك البضعة الأحمدية والجزء المحمدية مجهولة قدرها ومخفية قبرها.
الثاني: كما أن ليلة القدر يُفرق فيها كل أمر حكيم ،كذلك بفاطمة يُفرق فيها بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر.
الثالث: كما صارت ليلة القدر ظرفاً لنزول الآيات والسور، فهي سلام الله عليها صارت دعاءً للإمامة والمصحف.
الرابع: إن ليلة القدر معراج الأنبياء والأولياء ، كذلك ولايتها مرقاة لوصولهم إلى النبوة والرسالة والعظمة.
الخامس: إن ليلة القدر خير من ألف شهر ، وهي سلام الله عليها خير نساء الأولين والآخرين، بل إن فاطمة خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً.
هي مشكاة نور الله جلّ جلاله................ زيتونة عمّ الورى بركاتها
ومما ينبغي لفت النظر إليه هو أن المعصومين يهتمون بهذا الاسم الشريف اهتماماً شديداً، ويحبون بيتاً كان فيه اسم فاطمة، وهم يتوسلون به.
البتول :
قال ابن منظور : سُئل أحمد بن يحيى عن فاطمة ، لم قيل لها البتول فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافاً وفضلاً وديناً وحسباً، وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز وجل.
عن رسول الله أنه قال ك سُميت فاطمة بتولاً لأنها تبتّلت وتقطعت عما هو معتاد العورات في كل شهر ، ولأنها ترجع كل ليلة بكراً .
عن عائشة أنها قالت : إذا أقبلت فاطمة كانت مشيتها مشية رسول اله ، وكانت لا تحيض قط ، لأنها خُلقت من تفاحة الجنة ، ولقد وضعت الحسن بعد العصر ، وطهرت من نفاسها، فاغتسلت وصلّت المغرب..
إن الله عز وجل تفضل على سيدة النساء فاطمة البتول سلام الله عليها بالولادة الكاملة من دون رؤية أي رجس ، وهذه فضيلة سامية لها ، وتطهير زائد في ذاتها سلام الله عليها. كما قال الله عز وجل في حقها وأهلها الكرام :" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ."
المباركة :
إنها سلام الله عليها هي المباركة والكوثر....
حيث انه لما قام أحد الكفار بالشماتة من النبي حين مات أحد أولاده وقال : إن محمداً أبتر ( الأبتر هو من لا عقب له حيث لا يبقى منه نسل) ، فإن مات ،مات ذكره. عندها أنزل الله جل جلاله على نبيه آيته:" إنا أعطيناك الكوثر " أي أعطيناك فاطمة .
قال رسول الله : يا فاطمة ، ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه ، وجعل ذريتي من صلب عليّ .
إن فاطمة وسيلة لكثرة أولاده وبقاء نسله وأن ذريتها ذريته وأولادها أولاده ، وهذا من أعظم بركاتها سلام الله عليها المباركة .
المحدّثة :
قال أبا عبد الله الحسين ابن علي عليهما السلام : إنما سمّيت فاطمة محدثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة ، إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين . يا فاطمة ، اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين . فتحدثهم ويحدثوها ، فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وأن الله جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين.
الزهراء :
عن رسول الله أنه قال: إن الله خلقني وخلق علياً ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم . فلما أراد الله عز وجل بدأ خلقنا تكلم بكلمة فكانت نوراً ،ثم تكلم بكلمة ثانية فكانت روحاً ، فمزج فيما بينهما واعتدلا، فخلقني وعلياَ منهما . ثم فتق من نوري نور العرش، فأنا أجلّ من العرش . ثم فتق من نور علي نور السماوات . فعلي أجل من السماوات. ثم فتق من نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر ، فهما أجلّ من الشمس والقمر.
فلما أراد الله تعالى أن يبلي الملائكة أرسل عليهم سحاباً من ظلمة، فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه ، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنا.
فقال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لأفعلن ، فخلق نور فاطمة الزهراء يومئذ كالقنديل ، وعلقه في قرط العرش ، فازهرت السماوات السبع والأرضون السبع ، من أجل ذلك سميت فاطمة " الزهراء" . وكانت الملائكة تسبح الله وتقدّسه، فقال الله : وعزتي وجلالي ، لأجعلن تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها.
وكان يقال : بأنها سميت الزهراء حيث كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين من أول النهار كالشمس الضاحية، وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند الغروب كالكوكب الدري.
وعن أبا عبد الله انه قال: سميت بالزهراء لأن لها في الجنة قبة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة ، معلقة بقدرة الجبار ، لا علاقة لها من فوقها فتمسكها، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها، لها مائة ألف باب، على كل باب ألف من الملائكة ، يراها أهل الجنة كما يرى أحدكم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء، فيقولون : هذه الزهراء لفاطمة.
ولنعم ما قال الشاعر:
خجلاً من نور بهجتها................ تتوارى الشمس بالشفق
وحياءً من شمـائلها ................ يتغطى الغصن بالورق .
الراضية :
إن فاطمة الزهراء كانت راضية بما قدر لها من مرارة الدنيا ومشقاتها ومصائبها ونوائبها. إن رضاها كان من الله تعالى فيما أعطاها من القرب والمنزلة والطهارة وغير ذلك من المراتب العالية في الدنيا والآخرة ، وأيضاً لجعل الشفاعة الكبرى بيدها من الانتقام من قتلة ولدها في الدنيا والآخرة .
المرضية :
هي المرضية لأن جميع أعمالها وأفعالها مرضية عند الله وعند رسوله ، "فرضي الله عنهم ورضوا عنه " ، آية في شأنها.
الطاهـرة :
عن أبي جعفر عن آبائه : إنما سميت فاطمة بنت محمد " الطاهرة " لطهارتها من كل دنس ، وطهارتها من كل رفث ، وما رأت قط يوماً حمرة ولا نفاساً.
عن الصادق قال: إن الله حرم النساء على علي ما دامت فاطمة حيّة لأنها طاهرة لا تحيض.
الصدّيقة :
عن النبي في حديث طويل : يا علي ، إني قد أوصيت ابنتي فاطمة بأشياء وأمرتها أن تلقيها إليك ، فأنفذها ، فهي الصادقة الصدوقة ، ثم ضمها وقبّل رأسها ، وقال : فداك أبوك يا فاطمة .
عن أبا الحسن انه قال : " إن فاطمة صدّيقة شهيدة . " .
كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها وكانت صادقة في جميع أقوالها، مصدقة أقوالها بأفعالها.
قال الصادق : وهي الصديقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى.
والسموحه عالقصور .....