View Full Version : مفهوم مدرسة المهجر
rabeea
26-03-2006, 05:50 PM
سلام لو سمحتون ابي موضوع عن مفهوم مدرسة المهجراذا ما عليكم امر ابيه ضروري
نسايم ليل
02-04-2006, 02:16 PM
تفضل اخوي هذا عن مدرسة المهجر
ومسامحه عالتأخير
مدرسة المهجر :
يقصد بأدب المهجر.. هو الأدب الذي أصدره المهاجرون من أبناء الشام .. وأبناء لبنان خاصة منذ بداية العقد الأخير من القرن التاسع عشر ... تمثلت هذه المدرسة فيما أصدره بعض المهاجرين من دواوين شعرية كانو فيها شديدي الارتباط بالشعر التقليدي .. ولكن سرعان ماتغير وجه هذا الشعر نتيجة لظروف الحياة الجديدة .. حيث شعروا بقيمة الحرية وكرامة الكلمة والانسان في هذه الحياة ومن هنا تولدت لديهم الرغبة في تحرير الشعر من قيوده التقليدية حتى يصبح آداة طيعة للتعبير عن الانسان الحر الجديد ..
وقد كونوا جمعيتين أدبيتين أحدهما في أمريكا الشمالية وسموها " الرابطة القلمية " وهي التي قادت حركة التجديد في شعر المهجر وفي مقدمة شعرائها " جبران خليل جبران " الذي استطاع بما كتبه عن تصوره للشعر ، وعن ضرورة تجديده وعن وسائل هذا التجديد ... أن يوصل كثيرا من المفاهيم الجديده ويكون مايشبه أن يكون نظرية متكاملة في الشعر من حيث طبيعته وغاياته ووسائله ومن رواد هذه المدرسة واقطابها أيضا ... ميخائيل نعيمة وايليا أبو ماضي وفوزي المعلوف ... والأخرى في أمريكا الجنوبية وقد سموها " العصبة الأندلسية " وكانت أميل إلى المحافظة ودعم الصلات بين الشعر الجديد والشعر القديم ...
ومن خصائص أدب المهجر ... من حيث المضمون ... اعتبار أن الأدب له رسالة سامية يجب أن ينقلها الأديب إلى الناس .. ليهذب نوازعهم ويتسامى بهم عن التبذل ... وفي ظل هذا الاتجاه اتسعت نظرتهم إلى الحب حتى شملت الانسان والطبيعة وكل الكائنات حتى أصبح الحب عندهم وسيلة إلى السلام مع النفس ومع الوجود ومع الله ...
كما غلب على شعراء هذه المدرسة استبطان الشاعر لنفسه وتعمقه في فهم اسرارها وخفاياها .. وانعكاس هذا الاستبطان النفسي في مشاركة وجدانية للناس ... يضفي فيها الشاعر من تجاربه وخواطره عليهم ويشاركهم في انفعالاتهم ونوازعهم .... ويجدون هم في شعره صدى لعواطفهم ... ومتنفسا لما لم يستطيعوا التعبير عنه من خواطرهم ...
كما يتميز أدبهم بما فيه من نزعة روحية ... تظهر في تأملاتهم في الكون وأسراره وتطلعهم إلى الافاق الروحية وإلى الله يضرعون اليه بالشكوى ...
كذا يعكس أدبهم الحيرة والقلق والتطلع إلى عالم أفضل ... وخير مايمثل ذلك قصيدة " البلاد المحجوبة " لجبران خليل جبران ...
كما اتجه شعراء المهاجر نحو الطبيعة . يجدون فيها ملجأ من شدة الحياة .. وصورا لما تضطرب به نفوسهم من أحاسيس .. واندمجوا فيها واضفوا عليها الحياة .. واثروا فيها وتأثروا بها ...
كما انه من الطبيعي أن تظهر نزعة الحنين إلى الوطن في شعرهم .. لبعدهم عن أوطانهم ..
و أيضا كان لديهم ميل شديد نحو استخدام الرمز ... بأن يرمز الشاعر إلى المعنى الذي يريده عن طريق التعبير بالأشياء الحسية ... تعبيرا يشير إلى مايريد من غير أن يصرح به ..
أما من حيث الشكل ... الاداء النفسي للمعاني التي تجول بخاطر الشاعر ... بحيث تكون التجربة الشعورية لا الموضوع الخارجي هي نقطة الانطلاق إلى الابداع الشعري ..
اعتبار اللغة وسيلة للأداء الشعري وليست غاية في ذاتها ... وهذا مايفسر تساهل بعض شعراء المهجر احيانا في استخدام اللغة ...
الاكثار من استخدام الشكل القصصي في القصيدة بما يتيحه من تحليل للمواقف الشعورية وللعواطف الانسانية .. ومن تجسيد حي للمعاني ... ومن هنا كانت القصة الشعرية تمثل لونا من ألوان البلاغة الجديدة في الأداء الشعري ...
أيضا ترتب على التصرف في نظام الوزن العروضي التقليدي .. ظهور أشكال جديدة كثيرة في نسق البناء الموسيقي العام للقصيدة فاختلفت اسطر الابيات من حيث طولها .. وقامت الشطرة الواحدة في بعض الاحيان مقام البيت .. واختزلت بعض الابيات احيانا الي كلمة أو أكثر ...
هذا وقد لوحظ أنه هناك وجه شبه بين مدرسة المهجر ومدرسة مطران ... أن شعر المهجر حقق كثيرا من سمات النزعة الرومنسية معنويا وفنيا وقد كان الإقبال على قراءة هذا الشعر في الوطن العربي كبيرا ... لأنه يلبي في مجموعه حاجات الناس الشعورية ويصور همومهم الروحية والفكرية والاجتماعية ... ومن هنا كان اللقاء بين مدرسة المهجر والمدرسة الرومنسية في الوطن العربي ...