PDA

View Full Version : ممكن مساعدة بليز


ولد سافرة
17-03-2006, 04:21 PM
ممكن بحث أجا 102

يكون فية
المقدمة
العرض
الخاتمة
المصدر

عن اي موضع

نسايم ليل
17-03-2006, 05:22 PM
تفضل اخوي

اجا 102
سوق العمل
العناصر الرئيسية لبرنامج سوق العمل و تخطيط القوى العاملة
* أسواق عمل
* هيكل تخطيط القوى العاملة
* عرض العمل
* الطلب على العمل
* المستوى التوازني للعمالة
1- أسواق العمل:
تخضع سلعة العمل (أو خدمة العمل) إلى آلية السوق في بلد حر الاقتصاد (مع بعض القيود المخصوصة) وتتكون السوق كما هو معلوم من لقاء جانبي العرض والطلب ويتم فيها تحديد كميات كل منها والأجور المقابلة كما يتم فيها توزيع موارد العمل على مختلف المنشآت والقطاعات والأقاليم.
وتتميز سوق العمل بعدد من الخصائص المختلفة عن أسواق عوامل الإنتاج الأخرى منها: التصاق خدمة العمل بالعامل (الجانب الإنساني) وعدم إمكان تخزين سلعة العمل ، واختلاف قدرة أصحاب جانبي العرض و الطلب التفاوضية بل واختلاف سبب وجودهما في السوق، وضرورات التدخل فيها ومستوياته و آثار مثل هذا التدخل.
2- هيكل تخطيط القوى العاملة:
إن الفكرة الأساسية في تخطيط القوى العاملة على المستوى الكلي تستند إلى سعي البلدان لتوفير توازن في سوق عملها ليس فقط بالمعنى الاقتصادي الكلي بل يتفصل و يصل إلى مواءمة كل من العرض والطلب من حيث الكم و النوع (الاختصاص ومستويات المهارة) والزمان والمكان. وهذه الملائمة هي بالضرورة مستقبلية. وبالتالي فهي تحتاج إلى دراسة كل من العرض الحالي ومحدداته واتجهاتها والطلب الحالي ومحدداته واتجهاتها. وبإجراء الحسابات اللازمة لكل من العرض والطلب المستقبليين إمكان حصول التوازن التلقائي وهو نادر أو ضرورة اتخاذ خطوات معينة في جانبي العرض والطلب وخصوصاً عرض المؤهلات لكي تتلائم سوق العمل المستقبلية مع الاسقاطات الاقتصادية أو التنموية للبلاد.


3-عرض العمل:
هو أحد جانبي سوق العمل. ويعرض العامل خدماته (سلعة العمل) في السوق مقابل أجر يعتبره كاف لتخلي عن سلعة "الفراغ" أي أن العامل يوازن بين المنفعة التي يحصل عليها واستعمال وقت فراغه و بين المنفعة (المنافع) التي يحصل عليها من الأجر الذي يتقاضاه نتيجة التخلي عن جزء كبر أو صغر من وقته للعمل السوقي المأجور. ويختلف منحنى عرض العمل للعامل عن منحنى العرض الكلي بأن الأول يمكن أن يكون راجعاً بحيث يتزايد العرض الفردي للعمل مع ارتفاع الأجر حتى مرحلة معينة ثم يلتف متناقصاً بعدها مع زيادة الأجر. ويرتبط عرض العمل بعوامل عديدة أهمها مستويات الأجور الحقيقية، تكلفة الفرصة، تفضيلات الأفراد. إن عرض العمل الفائض في السوق يعني البطالة.
4- الطلب على العمل:
هو أحد جانبي سوق العمل و يشتري أو يستأجر رب العمل خدمات العمل من السوق مقابل ما يدفعه من أجر للعاملين و يتميز الطلب عن العمل بأنه طلب مشتق أي رب العمل يطلب ليس من أجل استهلاكه بل من أجل الاستفادة منه في إنتاج سلع وخدمات أخرى تدر عليه ربما يفوق ما أنفقه في الحصول عليه. ويرتبط الطلب على العمل بعوامل عدة أهمها مستويات الأجور الحقيقية. و التقانة والطلب على المنتج و أسعار المنتج وعوامل الإنتاج الأخرى. ويتم التمييز عادة بين طلب المنشأة وطلب السوق. كما يمكن تمييز الطلب عن مختلف زمر المهارات و الكفاءات.
5- المستوى التوازني للعمالة:
مثل أي سوق أخرى فإن العرض و الطلب يجريان في السوق ويحددان في سوق حرة كاملة في وقت واحد نقطة توازن كمية العمل المطلوب والعرض والأجر الذي يرافق تلك الكمية. ومن المفترض في سوق متوازنة أن تعيد تصحيح نفسها إذا اختل بعض من جوانبها (زيادة/العرض أو الطلب أو نقصان أحدهما). فزايدة العرض أو نقصان الطلب يؤدي إلى نقصان في الأجور و نقطة توازن جديدة والعكس صحيح أيضاً و يمنع تحقيق التوازن ظروف عديدة مثل: تجزئة السوق، تدخل نقابات العمال، عدم مرونة الأجر، تكلفة تكون رأس المال البشري. تكلفة الانتقال وغيرها.


شرح مفصل لأسواق العمل:
يحتاج مخطط القوى العاملة إضافة إلى اقتصاد العمل وتقنيات تخطيط القوى العاملة إلى معرفة، على قدر من الوضوح، بأسواق العمل، موضع التخطيط، وبيئتها والتحديات الآنية والمستقبلية التي تواجهها. كما سيستعمل عدداً من المفاهيم والمصطلحات والمؤشرات التي سنستعرض ما يلزم منها.

وتعتبر بيانات السكان والقوى العاملة مجالاً هاماً من المجالات التنظيمية الاحصائية والتخطيطية التي استحوذت على اهتمام الحكومات والمنظمات الاقليمية والدولية. وذلك لأهمية العنصر البشري في تخطيط وتنفيذ عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مما يتطلب عمل تدابير ورسم سياسات تؤدي إلى توفير البيانات السكانية والاقتصادية والاجتماعية وتداخلاتها مع بذل جهد أكبر من أجل تحسين جودة هذه البيانات وتوفيرها بصورة منتظمة. وتكمن أهمية بيانات السكان والقوى العاملة في كونها تساعد الباحثين ومتخذي القرار في:
• توفير المؤشرات الضرورية لخطط التنمية القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل وبالتالي توجيه السياسة العامة للدولة والسياسات القطاعية كالتعليم والاستخدام.
• التعرف على الاتجاهات السكانية السائدة وتحديد الاتجاهات السكانية اللاحقة.
• دراسة وتحليل العلاقات المتبادلة بين المتغيرات السكانية وبين المتغيرات الاقتصادية
والاجتماعية.

الصُعوبات التي توازن العمالة:
(1) إمكانات التعويض بين المهارات (وحدات العمل متجانسة).
(2) وجود منافسة كاملة في سوق العمل وسوق المنتج.
(3) ثبات عناصر الإنتاج الأخرى.
(4) الأجور هي وحدها المتغير المفسر لكمية عرض العمل.
(5) إمكان حدوث تحوّل في اتجاه العلاقة بين الأجر وعرض العمل لأسباب الآتية:
• اجتماعية.
• تتعلق باستعمال وقت الفراغ.
(6) عدم هبوط الأجر رغم وجود خط الانتظار وفق نظرية التزاحم على العمل والأجر الفعّال.
(7) وجود اختلالات في منظومات الأجور (نقابات العمل والاحتكار الحد الأدنى للأجور):
• أسباب مؤسسية.
• قيود تنظيمية.
(8) عدم المرونة في الطلب على العمل (لأسباب نقص الموارد الأخرى مثلاً).
(9) عدم المرونة في عرض العمل (طول فترة التكوين مثلاً أو أسباب ديموغرافية).
(10) إمكان وجود اختلالات فائض ونقص من اليد العاملة (مهارات).
(11) افتراض إمكان تجزئة عناصر الإنتاج.
(12) جمع حسابات الأفراد لا يتطابق بالضرورة مع الحسابات العامة (فارق المصلحة بين الفرد والمجتمع).
(13) التكوين داخل المؤسسة (عام وخاص لا يصلح إلا للمؤسسة).

الصعوبات التي توازن بين العرض والطلب من رأس المال البشري:
(1) إمكان التوازن الإجمالي ولكن خلل في المهن والتعليم (هدر رأس المال البشري).
(2) إمكان التسويات بالاستعانة بالعمالة الخارجية (بالاتجاهين) ولكن التكلفة الاجتماعية.
(3) الضغوط على منظومة التعليم والتدريب في عالم متغير.
(4) أثر التغذية الراجعة المتكررة قبل وأثناء الخطة.
(5) موضوع عمل المرأة وتحولاته (دخول وانسحاب من سوق العمل، المهن المعنية ،...).

وثمة حلول تطرح بهذا الصدد منها:
• اعتماد التوجهات وليس الأعداد
• امكانات التسوية الذاتية وليس التنبؤات الجامدة
• فرص التعليم المستمر، التدريب، اعادة التأهيل
• الصلة المستمرة بين المدرسة والعمل والبحوث
* تطوير تعليم المرأة وتحسين ظروف اسهامها في النشاط الاقتصادي والاعتراف بأهميتها

وثمة مشكلات عديدة على المستويات الاجتماعية والسياسية لتزايد البطالة. ومن هذه المشكلات زيادة مستويات العنف والإرهاب والإدمان وتخلخل العلاقات الاجتماعية وتدهور الاستقرار السياسي.
وفي مواجهة نُمو الاقتصاد الذي لا يولد فرص عمل كافية، درج في العالم المتقدم شعار مؤخراً يقول " اعمل أقل والكل يعمل، ويعني تقاسم العمل وتقليص ساعات العمل الأسبوعية للعامل الواحد. وأخذت بعض الشركات العالمية (مرسيدس، هيولت باكارد) بفكرة أسبوع العمل لأربعة أيام (36 ساعة) مع تخصيص طفيف في الأجر.
ويفترض أن يستفيد العامل من الوقت المتاح في شئونه الخاصة وفي التكوين المستمر وإعادة التأهيل. لملاحقة تغيرات سوق العمل. كما نذكر من التغيرات في سوق العمل تزايد انتقال العمل إلى الناس وليس العكس فعلت الحاجة إلى هجرة البشر الفيزيائية مقابل العمل في أماكن إقامتهم ذاتها لصالح شركات متعدية الحدود. كما ازدادت فرص العمل في المنزل مما غير في عرض العمل (وخصوصاً للسيدات) ووفر مرونة أكبر في سوق العمل لا بد لمخطط القوى العاملة بالمفهوم الجديدان بأخذها في الحسبان


==================

وذي بعد

اجا 102

الرقعة العمرانية اليابانية العملاقة
يعيش 70%من اليابانيين ضمن حدود دوائر المدن. وإذا استثنينا بعض المدن مثل يوكوهاما،أو سابورو في جزيرة هوكايدو، فإن معظم مدن اليابان قديمة، نشأت حول قصر، أو حول هيكل، أو عن سوق. بيد أن نموها كان متفاوتاً للغاية، ففي عام1868 كانت مدينة ناغونا لا تختلف عن مدينة كانازادا الواقعة على ساحل بحر اليابان، والتي لا تحوي الآن أكثر من سدس عدد سكان المدينة الأولى.
ويسيطر اثنا عشر مركز إقليمي ـ ذو وظيفة إدارية وتجارية بمقدار ما هي صناعية ـ على هذه الشبكة العمرانية الكثيفة. وهكذا نجد، في جزيرة هوكايدو، أن سابورو والتي تحوي مليون نسمة، تبدو نشيطة جداً،أما في شمال هونشو فنجد مدينتي سنداي ونييغاتا، وفي الجنوب الشرقي هيروشيما، وهي مدينة أعيد بناؤها بسرعة بعد دمارها بالقنبلة الذرية في 1945. وفي جزيرة كيوشو تبرز كل من مدينة فوكووا وكوماموتو، وناغازاكي، وكاغوشيما، فضلاً عن كيتاكيوشو التيتحوي مليوناً من السكان، والتي ابتلعت منذ1963 خمس مدن صناعية وموانئ حول ياهاتا.
ونجد في قمة التسلسل العمراني المدن العملاقة"متربول" التي توسعت حول ثلاثة خلجان هي: أوزاكا، إيزيه وطوكيو. وكانت كيوتو قبل 1868 مقر إقامة الإمبراطور وأوزاكا جارتها التجارية، وناغويا الشهيرة بصناعتها الحرفية، وطوكيو التي تأسست عام 1603 ولكن كان عدد سكانها لا يقل عن المليون، وكانت على علاقات مستمرة بواسطة طريق توكيد و التقليدي. وتشكلت حول هذا المحور المستحدث أو"المعصرن" الذي تسير عليه أكثر قطارات العالم سرعة، فضلاً عن طريق السيارات الممتاز، على أثر تضافر سلطة شديدة المركزية وتكدس رؤوس الأموال، وذلك حول مجموعة من الموانئ والمصانع،تشكلت تلك البقعة العمرانية الضخمة، أو المعمرة، المؤلفة من عدد لا يحصى من المدن وأرباطها، وهي الرقعة العمرانية اليابانية ـ والتي لا نجد لها شبيهاً في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية بين نيويورك وفيلادلفيا جنوباً.
ويعتبر هذا التورم العمراني حول خليج طوكيو اليوم أول تجمع عمراني في العالم فمدينة طوكيو لم تضم أكثر من مليوني نسمة في 1930 مقابل700000 في يوكوهاما، أما منطقة العاصمة فأصبحت منذ1956 تمتد على أربع محافظات وفوق رقعة مساحتها26000 كيلومتر مربع، أو ما يعادل مساحة فلسطين برمتها،وتحوي 30مليون نسمة، وقد كانت كلفة هذا النمو الفوضوي غاليا لأن طوكيو تحوي كل مشكلات العملقة العمرانية .
طفرة الزراعة اليابانية

لا يزال في اليابان 5.5ملايين عائلة ريفية يعيش معظمها من خيرات الأرض، ولكن المساحة الزراعية المفيدة لا تتجاوز 18% من رقعة البلاد أو 6.6ملايين هكتار يخضع 5.6 مليون هكتار للزراعة، وإذا استثنينا جزيرة هوكايدو حيث تتراوح مساحة المزرعة فيها بين5 إلى 20 هكتارا فإن المستغلة الوسطى هي هكتار واحد.
جاء الإصلاح الزراعي في عام 1946 كي يخفض حصة المالكين الذي لا يزرعون أرضهم من 46% إلى 13%، وتحددت بهكتار واحد مقابل 5 في هوكايدو ونتج عن ذلك توزيع 1.6مليون هكتار. ويسود الاستغلال المباشر والمزروعة الصغرى بنسبة تبلغ 80%. وتعمل الهجرة الريفية على تخفيف العبء عن الأرض ولكن المضاربة العقارية تعرقل عملية التجميل العقاري. وعلى الرغم من بعض النجاحات في استزراع بعض المساحات كحقول البولدر أو السفوح البركانية فإن المساحة الزراعية المفيدة تتناقص سنويا عاما بعد عام منذ1970، بمقدار 100000 هكتار والتي يقضمها التوسع العمراني في المدن .
وتحتفظ الزراعة اليابانية بملامح تقليدية : وهي الصفة الحثيثة وتفتت الحقول، ففي السهول المجزأة حسب مخطط متعامدة بواسطة حواجز المساكب والقنوات والطرق بحيث لا يضيع شبر من الأرض. غير أن السماد الكيماوي يحل محل السماد الطبيعي وتضرب اليابان الرقم القياسي في استهلاك السماد حسب الوحدة المساحية، هذا كما تلاشت حيوانات الجر أمام الجرارات الصغيرة التي يبلغ عددها خمسة ملايين. وسمحت المكائن الصغيرة البارعة بمكننة شتل الرز وحصاده، وقطاف أوراق شجيرات الشاي والتوت.
ويساعد الري فوق رقعة تبلغ 60% من المساحات المزروعة وشدة العناية بالعمليات الزراعية من عزق وحراثة، والإفراط في استعمال المخصبات والمبيدات الحشرية واصطفاء الأنواع الجديدة، يساعد على الحصول على مردود مرتفع، يبلغ 60 كنتالا من الرز بالهكتار أو6طونات ولا نجد ما يعادل الدخل الخام من الهكتار إلا في هولندا، ولكن القطاع الزراعي في اقتصاد اليابان الحالي لا يلعب أكثر من دور ثانوي، لأنه يقدم 4% من الدخل القومي الخام مقابل 22% في عام 1950 ولا يوفر العمل لأكثر من 12% من العملين مقابل 44% في عام 1950 .
وللزراعة اليابانية مشكلاتها، ذلك أن المستغلين قد أفرطوا في استغلال تسهيلات القروض من أجل التجهيز الزراعي وأصبحوا ينوءون تحت ثقل الديون.غير أن هؤلاء الفلاحين المنضمين إلى تعاونيات تموين وبيع، والمستفيدين من المرشدين، فضلا عن ضمان بيع محاصيلهم من الرز بسعر طيب للدولة حتى عام 1969، فهم يفتقرون إلى تكافؤ المداخيل فيما بينهم مثلما لا يتمتعون بالإشراف على الأسواق.
وبعد أن توقفت زراعة القمح وفول الصويا أمام الاستيراد من أمريكا، ظهرت مشكلة فرط إنتاج الرز والفواكه. وهناك مشاريع زراعية. أكثر ضمانا أو أكثر ربحا، تظهر للوجود وتتوسع كزراعة البستنة ولا سيما الباكوريات الشتوية تحت الدفيئات البلاستيكية، فضلا عن مختلف أنواع تربية الماشية . ولكن الأزمة الزراعية الخطيرة هي التي تظهر في شمال شرق جزيرة هونشو التي تنصرف لزراعة الرز الوحيدة، كما يفرض الغطاء الثلجي البور الشتوي، وكذلك الحال في هوكايدو حيث تتقهقر الجبهة الرائدة.
وتوفر الزراعة اليابانية الوطنية 70% من الحاجات الغذائية. غير أن تناقص المزارعين وهرمهم وتناقص المساحات وتزايد مطالب المستهلكين الذين تحسن غذاؤهم بالموازنة مع الماضي ـ لأن الياباني يتناول 2900 سعرة يوميا مقابل 3600 للأمريكي و2500 في أقطاب المغرب العربي ـ ستؤدي جميعا إلى تزايد تبيعة اليابان للخارج فبلغت قيمة مستورداتها الغذائية في عام 1978 مقــدار 12 مليار دولار وتتألف من حبوب وسكر.
وتكون المساحات الزراعية المفيدة محدودة بالتضاريس. فيكون الجبل مجالا للغاية في كل الأرخبيل، وعلى الخصوص غابة المخروطيات الشديدة الإنتاجية، ولكنها معرضة لاستغلال مفرط، كما تستهلك الأبنية التقليدية الكثير من خشب النجارة، في حين تفترس صناعة الورق، وعلى الخصوص ورق الصحف الرأسمال الغبي . وعلى الرغم من أن الغابات تستر 69%من مساحتها فهي مضطرة لاستيراد نصف حاجتها من الخشب. وهناك توسع في زراعة النباتات العلفية ومع ذلك فإن تناقص المساحات المزروعة لا يزال محسوما ويعود لانحطاط زراعة محصولين سنويا باعتبارهما محصولين قليلي الربح، ولضياع الكثير من الأراضي التي تتحول إلى مقاسم سكنية وإلى طرق ومناطق صناعية، ولظهور أراضي البور الاجتماعي بسبب شيخوخة الفلاحين ، من أنصاف المتقاعدين، ولا سيما ظهور مزارعي الوقت الجزئي .

المنتجات الزراعية

تتطور أساليب الزراعة، التي لا تزال خاضعة للتضاريس والمناخ والترب،وذلك حسب منطق اقتصاد تجاري، فنصف المساحة المزروعة تتألف من حقول الرز التي تكون مروية بنسبة 95%، وتنحصر في القيعان اللحقية ويقع الربع فوق المنحدرات الخفيفة المنتظمة على شكل مصاطب، حيث يزرع الرز المروي، ومزارع الأشجار المثمرة، والباقي يكون عبارة عن زراعة بعلية تعتمد على المطر في بيئة تكون هامشية في الغالب .
وفي النصف الجنوبي من الأرخبيل يمكن الحصول على موسمين في العام لكن من النادر الحصول على موسمين من الرز. ولكن ممارسة زراعة محصولين سنوياً تتعرض لتقهقر فهبطت من 30% إلى 20% من المساحة المزروعة. وللكثير من المزارعين نشاط تكميلي كصيد الأسماك والصناعة الحرفية، أو يجدون عملا في المدينة خلال فصل الشتاء.
وتكون زراعة الرز هي الزراعة المرموقة في كل مكان، وحتى في شمالي هوكايدو. غير أن الرز في تراجع إذ خسر مليون هكتار في مدة عشرة أعوام. ويتراوح الإنتاج بين 15 و17 مليون طن من شعير الرز كي يبلغ 1208 مليون طن من الرز في 1981. ولما أصبح اليابانيون يستهلكون الرز بكميات أقل من الماضي فإن المخزون في تزايد إذ بلغ 5 ملايين طن ولاسيما في الشمال حيث تزرع أنواع عالية المردود وذات حبوب باهتة الطعم. وبالمقابل فإن اليابان تضطر لشراء 20 مليون طن من حبوب أخرى، من أجل الصناعات الغذائية ومن أجل تربية الماشية .
أما في اليابان شبه المدارية، في الجنوب، فلا زال لأشجار الشاي والتوت مكانتها. ولكن تناقص عدد الذين يمارسون تربية دود القز بمعدل ثلاث مرات عما كانوا عليه قبل الحرب، إنما أصبحوا أكثر تخصصا. وتنتج اليابان 16200 طن من الحرير الخام من نوعية ممتازة وتبيع عشر الإنتاج أي أقل بعشر مرات بالنسبة لما كانت تبيعه في 1930، مثلما تنتج مقدار 103000 طن من الشاي الأخضر المخصص للاستهلاك الوطني .
وتزحف زراعة الأشجار المثمرة لتحل مكان أشجار التوت المتراجعة بسبب تقلص تربية دودة الحرير. وهكذا تنتج اليابان 7 ملايين طن من الفواكه الجيدة العرض منها 4 ملايين طن من الحمضيات فضلا عن 20 مليون طن من الخضار الشديدة التنوع، والبصل والبندورة التي يستهلك منها المطبخ الياباني مقادير كبيرة. ولكن الفلاح الياباني أهمل الزراعات الصناعية القليلة الربح، ما عدا التبغ ، فقد عزف عن زراعة القطن منذ عام 1910 وانحصرت زراعة قصب السكر في جزر أوكيناوا في أقصى الجنوب وكذلك أهمل زراعة فول الصويا. وهكذا تعتمد اليابان على الخارج بنسبة 85% من السكر لأن إنتاجها منه لا يزيد عن 770000 طن في 1981 و 90% من المواد الدسمة لأن إنتاجها من فول الصويا لم يتجاوز 210000 طن في العام المذكور.
وفي هذه البلاد ذات التقاليد البوذية لا يكون استهلاك اللحم عاليا، حتى من لحم الخنزير ومن الطيور، وكانت المراعي نادرة. ولكن على أثر نمط الحياة انتشر استهلاك البيض واللحم فبلغ 10 كغم من اللحم سنويا مقابل 65 كغم من السمك، وتتقدم تربية الماشية. ولكن إذا استثنينا جزيرة هوكايدو المعروفة منذ مدة طويلة بمزارعها التي تربي الأبقار الحلوبة من عرق هولشتاين والتي تتغذى بالتبن المخزون في صوامع، فإن من النادر أن يكون لدى الفلاح الياباني أكثر من بقرة. غير أن التربية الصغيرة في المزرعة أصبحت مهددة بمصانع العجول والخنازير أو الطيور الأهلية والعائدة لشركات منظمة ويتم صنع الأعلاف أساسا من مواد مستوردة ولا سيما الذرة الصفراء والصويا القادمة من أمريكا، مثلما يكون الذبح والتحويل والتسويق بحيث تغطي هذه الشركات 80% من حاجات الاستهلاك من المواد البروتينية الحيوانية.
لقد كانت الزراعة التقليدية واقعة تحت حكم ضرورة إنتاج الرز، وهو زراعة صيفية كانت تتم اعتمادا على أنواع مبكرة تنجح في كل مكان باستثناء شمال شرق هوكايدو، مثلما كانت تتميز بالتضاد بين الأراضي الجنوبية ذات الزراعة الشتوية المضمونة وبين شمال الأرخبيل حيث كان الثلج والبرد يحولان دون قيام هذه الزراعة. هذا كما كان الجنوب يتميز بزراعة الشاي في حين كانت زراعة التوت رابحة في الوسط الجبلي من جزيرة هونشو. ومما يلفت النظر أنه لم يكن للزراعات البعلية الأخرى. ماعدا الرز، سوى القليل من الأهمية اللهم إلا الأراضي المؤلفة من الرماد البركاني المنفذ في جنوب كيوشو أو في جنوب شرق هوكايدو. وعلى الرغم من التقلبات المناخية فإن الرز يزرع الآن على نطاق واسع في المناطق الواقعة في شمال غرب هونشو و هوكايدو حيث تكون الزراعة الوحيدة الممكنة .

استغلال البحار:
تحتل اليابان، التي حصلت على أكثر من 11.9 ملايين طن من الأسماك في عام 1986، المرتبة الأولى سواء من ناحية وزن المحصول، أو من حيث القيمة، أو من جهة تنوع أشكال الاستغلال، أي صيد ساحلي حرفي وتربية الأحواض، والصيد الصناعي في أعالي البحار والبعيد في نصفي الكرة وتقدمها التقني .
ويتمتع الأرخبيل الياباني بساحل طويل شديد التقطع، وبقيعان غنية بالأسماك في البحار الساحلية الشمالية بفضل التيارات البحرية وفوق الرصيف القاري إلى الغرب من كيوشو، وكذلك في المحيط الهادي المداري الغني بأسماك التن. غير أن المياه الساحلية تتعرض للافتقار بسبب التلوث والإفراط في الصيد، وبعد أن خسرت اليابان جزر كوريل في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أصبحت مضطرة لعقد اتفاقات مع الاتحاد السوفيتي لصيد السرطان في بحر أوخوتسك والالتزام بصيد حصص محددة من سمك السلمون تجاه الأمريكيين والكنديين وباحترام المياه الإقليمية الكورية والصينية .
أما الصيد البعيد فيعاني من أزمة بعد ازدهار خاطف بين 1955و1965. فقد أصبح صيد الحيتان البحرية الثديية في البحار الجنوبية خاضعا لاتفاقات دولية وأقل ربحا، إذ يتجاوز الصيد 6000 رأس مقابل 25000 ويعطي 300000 طن من الزيت واللحم، وأصبحت سنوات هذا النوع من الصيد محدودة. كما أصبحت سفن الجياب، أو الجرف، وسفن المصانع لا ترغب في القيام بحملات في نصف الكرة الشمالي لاستغلال قيعان بحر بهرنغ الذي يقدم 3ملايين طن من السمك انطلاقا من قواعدها في هوكايدو . أما في ميناء نمورو، في شرقي هوكايدو، فقد انخفضت محاصيل صيد السلمون والسرطان الملكي، ولكن يظل ميناء كوشيروـ إلى الجنوب من الميناء المذكور سابقا ـ أول ميناء في اليابان وفي العالم من حيث الحمولة المفرغة من الأسماك و البالغة900000 طن . ولأسماك المورة المجمدة وسمكا النازلي المسحوق على شكل طحين. أما بالنسبة لموانئ المحيط الهادي فإن ميناء ييزو يستأثر بثلث صيد العالم من سمك التن 600000 طن مقابل النصف في عام 1965. هذا كما تتسبب مشكلة تعبئة العناصر البشرية على السفن وارتفاع أسعار الوقود بالقلق لدى شركات الصيد الكبير، مندمجة بالتجهيز و التصنيع مثل تايو غيوغيو .
ويزدهر صيد أعالي البحار في مياه شمال شرق جزيرة هونشو، كما في ميناءي هاشينوهه وشوشي إذ يتم صيد مقادير ضخمة من الأخطبوط و الاسقمري و الشنشار بالاستعانة بالشباك، ولكنها ذات قيمة ضعيفة. أما صيد الأسماك الطازجة بواسطة سفن الجياب المرتبطة بمينائي ناغازاكي وفوكودا فهو في تناقص.
أما في المياه الساحلية، فإن اليابانيين يمارسون تربية الأحواض إذ يحصلون على عشر((المحاصيل)) البحرية اليابانية، فيحوي خليج هيروشيما حظائر المحار منذ القرن السابع عشر، كما يرسل دعموص المحار الحي الياباني حتى أوروبا. أما إنتاج اللؤلؤ و الذي هو من اكتشاف أحد اليابانيين في عام 1893 فينحصر في خليج إيزيه، كما تكون زراعة الطحالب اختصاصا يابانيا، إذ يقدم عشب البحر نوري غذاء غنيا بالبروتينات، و الأشنة السكرية التي تعطي غرويات طحلبية. وقد بدأت منذ ربع قرن تربية سرطان الربيان وسمك المرجان. ولكن التلوث يؤلف تهديدا رغم نقل حظائر المحار وحقول الطحالب إلى المياه العميقة حيث قامت زراعة معلقة تحت أرماث على شواطئ لا تزال بمنأى عن أوساخ الصناعة كما في شمال شرق هونشو وجنوب غرب كيوشو.
لم يمارس اليابانيون ـ حتى عهد قريب ـ سوى الصيد الساحلي، وذلك لتسميد أرضيهم أكثر من غذائهم مما كان يقضي على رفوف السردين وسمك الرنجة. ولم يستعلموا سفن الجياب الصناعية إلا في 1905. وفي حوالي عام 1930 بدأ تنظيم الصيد الكبير في المياه القطبية الشمالية ثم الجنوبية من المحيط الهادي. وبلغ مقدار الصيد البحري عام 1910 مليون طن وارتفع إلى 4 ملايين طن في عام 1940. غير أن العصر الذهبي للمصائد اليابانية ينطبق على مرحلة النمو الاقتصادي بعد عام 1955. أما اليوم فإن زراعة الأحواض هي وحدها التي تتقدم .
ويعمل في الصيد البحري وزراعة الأحواض 000 480 ياباني بكامل مقتهم. وتصنع اليابان ربع معلبات الأسماك والقشريات فوق سفن صناعية أو على البر، وتؤلف مبيعاتها 2% من صادراتها. ويبلغ الطلب على منتجات البحر بأشكالها المختلفة درجة تجعل اليابان حاليا مستوردة من كوريا الجنوبية، لأن اللحوم البحرية تؤلف ربع النفقات الغذائية لدى اليابانيين. وطوكيو هي أول سوق للأسماك في العالم.
وتتردد سفن الصيد اليابانية على كل البحار الحارة والباردة في العالم قاطبة باستثناء الاطلنطي الشمالي حيث تظهر فيه أحيانا سفن الصيد السوفيتية.
النقليات البحرية
بعد أن ظلت شبكة الخطوط الحديدية والطرق البرية هزيلة، خلال مدة طويلة في اليابان، فإن الملاحة الساحلية، بين ميناء وآخر، لا زالت تحقق نصف حركة النقل الداخلي. أما حركة النقل الدولية ـ والتي تبلغ 600 مليون طن، منها 500 مليون طن للاستيراد ـ فتنحصر ببعض الموانئ الكبرى. فاليابان هي أول دولة مشترية للمواد الأولية والثانية بالنسبة للنفط بعد أمريكا. وتؤلف الموانئ التي تستقبل أو تشحن مقدار 1800 مليون طن من البضائع، إحدى أكثر الواجهات البحرية الثلاث نشاطا في العالم، وتتألف من موانئ اصطناعية، انتزعت من البحر وكلفت أشغالا هائلة من ردم وتجريف .
ولدى اليابان ثاني أسطول تجاري في العالم، غير أن الأول وهو أسطول ليبيريا فهو عبارة عن أسطول وهمي، وتبلغ حمولته 40 مليون طن من الحمولة الخام و 10% من الحمولة البحرية العالمية، والذي كان انبعاثه التظاهري بعد عام 1945 يقوم على تجديدات تقنية أنتجتها أول صناعة بناء بحري، وعلى قدرة شركات ملاحة ، غير أن هذا الأسطول الجديد المؤلف من شاحنات ضخمة مختصة ـ لأن ناقلات النفط تشكل 46% من الحمولة ومن ناقلات الفلزات وحاملات حاويات ـ لا يستطيع أن يحقق مع ذلك أكثر من نصف حركة النقل الوطني، ولهذا يعمد متعهدو النقل البحري إلى استئجار سفن أجنبية .
وهناك أربع مجموعة مينائية عظمى في المنطقة الميغابوليس تستأثر بنصف نشاط النقل البحري، وفي ذلك دلالة على التمركز الأقصى في الاقتصاد وفي الاستيطان السكاني، وهي موانئ مضيق شيمونوزكي التي تؤلف مجموع كامون الصناعي. وأخيرا موانئ خليج إيزيه حول ناغويا، التي تشهد نهضة كبرى والتي تحقق 5% من الحمولة الكلية .
وتقوم على خليج طوكيو أربعة موانئ متكاملة تقع تحت سلطة مؤسسة واحدة هي ميناء كيهين ويمر منها 20% من البضائع كالبترول والفلزات، والفحم في مينائي شيبا وكاوازاكي، والملاحة الساحلية في طوكيو، والخطوط الملاحية المنتظمة نحو أمريكا الشمالية في يوكوهاما،التي كانت تصدر الحرير والشاي، من ثم اختصت بالمكائن والسيارات، وهناك ميناء هانشين الذي يضم موانئ خليج أوزاكا، ويتكافأ مع ميناء كيهين، إذ يمر منه 18% من الحمولة البحرية، ولمدينة أوزاكا ميناء متشعب ولكنه ضحل .

ولد سافرة
18-03-2006, 04:42 AM
مشكوررررررررررررررررررررررررررة بس وين


المقدمة
العرض
الخاتمة
المصدر

مجرد رأي
19-03-2006, 12:30 PM
اجا 102

الزراعة في العالم..


المقدمة:
تشهد تجارب البلدان التي خلقت مقدمات التنمية على أن شعوبها تبذل جهوداً جبارة من أجل تحويل ميراثها الاقتصادي الهزيل بعد فترة التحرر إلى اقتصاد حديث شامل.بيد أن نقص مصادر تمويل التنمية يدفع القوى الخيرة لمهمة البحث عن الحلقة التي من خلالها يمكن إمساك السلسلة بكاملها أي تتضمن التنمية السريعة للاقتصاد الوطني و تمثل الزراعة الحلقة بكل تأكيد.
إذا كان تخلف و تجزئة البلدان العربية من شاكلة تلك الديناميكات المعقدة المسببة، فإن المسألة الزراعية كانت و لا زالت أحد أهم عناصرها المحركة ما دام المجتمع العربي ظل حتى بداية التدخلات الغربية، في جوهره قروياً وبالتالي فإن إخضاعه استلزم تفكيك بناينه الأصلية وإعادة هيكلتها على ضوء مقتضيات وظائفية خارجة عن ذاته لقد كانت تلك العملية شرطاً مسبقاً لإدماج الاقتصاديات العربية في إطار التقسيم اللامتكافئ للعمل على المستوى العالمي بحيث ستصبح المسألة الزراعية إحدى نقاط ارتكاز السياسات التنموية التي تتبناها الدول القطرية للانفكاك من الهيمنة الاستعمارية الجديدة في ظل سيطرة القطب الواحد.

تعتبر الزراعة من أقدم الصناعات المكونة للاقتصاد العالمي، وقد شهدت تحولاً كبيراً في القرن العشرين خاصة خلال النصف الثاني منه، حيث تطورت أساليب الإنتاج والتخصص، وكان ذلك في كل من الدول النامية والدول المتقدمة، ولكن بدرجات متفاوتة، وتستوعب الزراعة على المستوى العالمي حوالي 1.3 مليار عامل، وتنتج سلعاً مختلفة تبلغ قيمتها 1.3 تريليون دولار سنويًّا، ورغم اتساع مساحة الأرض المزروعة في العالم بحوالي 10% فقط خلال الأربعين سنة الماضية، إلا أن نصيب الفرد من المواد الغذائية ارتفع بنسبة 25% خلال نفس الفترة رغم زيادة تعداد السكان العالم بنسبة 90%؛ ويرجع ذلك إلى التطور الذي تمَّ في قطاع الزراعة في مجال طرق الإنتاج وأساليبه؛ مما أدى إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 20%، وأصبحت تكاليف الغذاء لا تمثل سوى 14% من دخل الأسرة في الدول الغنية.
ولقد تأثرت الزراعة كغيرها من النشاطات الأخرى بالتقدم التكنولوجي، وتعرضت في نفس الوقت لبعض القيود السياسية والاقتصادية فأصبح قطاع الزراعة مطالبا بإنتاج مواد غذائية بتكاليف منخفضة، وفي نفس الوقت مراعاة الاعتبارات المتعلقة بالحفاظ على البيئة، وسلامة الأرض والحيوانات وصحة المستهلك، وفي ظل التطور الذي لحق بالزراعة أصبح المزارعون في معظم دول العالم مطالبين بالاستجابة لعوامل السوق، ومراعاة مطالب المستهلك النهائي للمنتج الزراعي، والملاحظ أن التطورات التي مرت بها الزراعة - ولا تزال - قد غيَّرت شكلها وحولتها إلى صناعة متعددة الفروع، ولا تقف عند حدود المزرعة بل تتعداها إلى معامل الإعداد والتجهيز والتصنيع، هذا بالإضافة إلى صناعة المخصبات وإمداد المزارعين بها، وتوفير الآلات الزراعية لهم، ويضاف إلى ذلك التسويق، حيث يبدأ النشاط الزراعي بالبذرة سواء الطبيعية أم المعدلة وراثيًّا وينتهي بمنافذ التجزئة، وتحول شكل النشاط الزراعي من سلسلة من الحلقات التي كانت تبدأ بالمزرعة وتنتهي بالمستهلك النهائي للسلع الزراعية إلى شبكة معقدة من موردي مستلزمات الإنتاج، والقائمين بعمليات التجهيز للسلع المنتجة، والمصنعين والمسوقين لها، وفي ظل إعمال آليات السوق أصبح هناك حرية الاختيار لما تزرعه وأين تبيعه، كل هذه عوامل وتطورات أثرت على الناتج الزراعي، ونصيب القائمين على العمل بالقطاع الزراعي.

وفي ظل المنافسة الدولية في مجال الإنتاج الزراعي وكذلك المنافسة داخل الجماعات العاملة في القطاع الزراعي نفسه داخل كل دولة بدأ الإنتاج الزراعي يتحول من إنتاج المواد الأولية الزراعية أو السلع الخام العادية إلى إنتاج سلع على درجة عالية من التخصص لدرجة أن البعض أطلق عليها "بوتيك الزراعة" والتي أصبحت تتحرك في عمليات التطوير لتلبية احتياجات المستهلكين في المقام الأول، وأصبح هذا واضحاً في السياسات ابتداء من مرحلة البذور وانتهاء بمرحلة البيع للمستهلك، وأصبحت أحلام المستهلك بالنسبة للسلع الزراعية أوامر للجهات القائمة على تطوير الزراعة في العالم، وعلى سبيل المثال كان بعض الأفراد يحلمون بنوع من العنب خالٍ من البذور، وقد نجحت الجهات العاملة في مجال البحوث الزراعية في تحقيق ذلك، وأصبح هذا المنتج الزراعي منتشراً في مختلف دول العالم وهكذا.
وتحت ضغط المنافسة الدولية والرغبة في زيادة الأرباح رصدت الشركات الدولية التي اتخذت من بحوث الهندسة الوراثية في مجال الزراعة نشاطًا لها مبالغ طائلة للبحوث والتطوير في هذا المجال، وقامت بابتكار أنواع وسلالات جديدة وقامت بتسجيلها لمنع حصول الدول النامية عليها، ولكي تقوم فيما بعد ببيعها إلى الدول النامية وتحقق أرباحاً من وراء ذلك، وأصبح هناك صراع بين الشركات الدولية حول ملكية وحماية براءات الاختراع والتصاريح في استخدام المنتجات التي تطورت تكنولوجيًّا، وصاحب ذلك قلقاً دوليًّا من المنظمات الزراعية والبنك الدولي وجماعات حقوق الإنسان من امتلاك تلك الشركات لحقوق ملكية هذه المنتجات؛ لأنها سوف تحرم المجتمعات والدول الفقيرة من استخدامها، وهي نفس المجتمعات والدول التي تدعي تلك الشركات أنها طورت هذه المنتجات لمساعدتها وحل مشاكل نقص الغذاء بها.
456 مليار دولار مساهمة الزراعة في التجارة الدولية
بلغت قيمة التجارة الدولية في السلع الزراعية في عام 1998م حوالي 456 مليار دولار أي حوالي ثلاثة أمثال ما كانت عليه في أواخر الستينيات، وسيطرت على الغالبية العظمى من هذه التجارة دول متقدمة (باستثناء تايلاند والبرازيل من الدول النامية) على عكس ما هو مفترض بأن تسيطر عليها دول نامية يتركز النشاط الزراعي فيها، وكان نصيب الدول العربية من هذه التجارة في السلع الزراعية لا يكاد يذكر في جانب الصادرات، ولكنه يعتبر كبيراً في جانب الاستيراد، حيث تعتبر معظم الدول العربية مستورداً صافيًا للغذاء، وفي مقابل هذا التطور في التجارة في السلع الزراعية يلاحظ أن التجارة في السلع الصناعية قد نمت بمعدل ثلاثة أضعاف النمو في التجارة في السلع الزراعية خلال نفس الفترة، ورغم سيطرة الدول المتقدمة على كل من تجارة السلع الصناعية وجانب كبير من السلع الزراعية، فقد لجأت إلى إرهاق الدول النامية المصدرة للسلع الزراعية من خلال العديد من الإجراءات، أهمها التعريفة الجمركية والتي تبلغ حوالي 40% على السلع الزراعية مقابل 10% على السلع الصناعية، في نفس الوقت تقوم الدول الصناعية بدعم صادراتها من السلع الزراعية؛ لإضعاف قدرة السلع الزراعية الواردة من الدول النامية على المنافسة في الأسواق العالمية، كما يعتبر فرض نظام الحصص وإجراءات الصحة وتطبيق معايير البيئة على السلع الزراعية الواردة من الدول النامية من أهم الوسائل التي تتبعها الدول المتقدمة ضد الدول النامية.
ومن المعروف أن الخلافات حول هذه القضايا بين الدول المتقدمة والدول النامية من ناحية، وبين الدول المتقدمة ذاتها من ناحية أخرى، ما زالت قائمة وتطفو على السطح في العديد من المناسبات مثل ما حدث في مؤتمر سياتل، ومن المتوقع أن تزداد المشاكل حول تحرير التجارة في السلع الزراعية مع تزايد حجم السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا في التجارة الدولية والتي يتوقع أن تصل إلى حوالي 8 مليارات دولار في عام 2005م أي ما يعادل أربعة أضعاف حجمها الحالي.
هندسة الزراعة والحروب التجارية
لقد تركزت الأراضي الزراعية التي تستخدم الهندسة الوراثية في عدد من الدول بعينها وهي الولايات المتحدة الأمريكية (72%)، والأرجنتين (17%)، وكندا (10%) أي حوالي 99% من المساحة الكلية في العالم، أما نسبة (1%) الباقية فهي مقسمة بين الصين، وأستراليا، وجنوب أفريقيا، والمكسيك، وفرنسا، وأسبانيا، والبرتغال، وأوكرانيا ورومانيا، وقد يتساءل البعض لماذا هذه الدول بالذات؟ ولماذا لم تزرع هذه الزراعات المهندسة وراثيًّا في دول أخرى مثل الدول العربية وغيرها من الدول الاستوائية ؟ الإجابة ببساطة أن التركيز في البحوث في هذا المجال انصَبَّ على المحاصيل المدارية مثل الذرة وفول الصويا، وهو ما قلَّل من إقبال مزارعي الاتحاد الأوروبي وغيرهم على هذه النوعية من الزراعة بل ووقوفهم ضدها.

وقد انقسم العالم إلى فريقين، الفريق الأول يؤيد هذه النوعية من الزراعة بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والفريق الثاني يضم معظم دول الاتحاد الأوروبي واليابان وبعض الدول النامية، ويرى الفريق الأول أن هذه النوعية من الزراعات أدت إلى زيادة المحاصيل الزراعية، وتخفيض تكلفة الإنتاج الزراعي، وأشبعت عددًا كبيرًا من جياع العالم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، كما أدت هذه التكنولوجيا إلى ظهور محاصيل زراعية جديدة ذات قيمة غذائية أعلى، أما الفريق الثاني بزعامة الاتحاد الأوروبي والذى انضمت إليه بعض الجمعيات غير الحكومية، وجماعات الخضر والنقابات العمالية، وجماعات الحفاظ على البيئة هذا الفريق يرى أن هذه المنتجات الزراعية تضر بصحة الإنسان والبيئة، وتؤثر على مستقبل البشرية وأن الدول والشركات التي تتبنى هذه النوعية من الزراعة لا يحركها سوى الجشع والسعي وراء الأرباح الخيالية، وهذا الخلاف بين الفريقين أدى إلى زيادة مشكلات تحرير التجارة الدولية في السلع الزراعية إلى الحد الذي جعل البعض يتنبئون بحروب تجارية بين دول العالم بسبب هذه القضية، ويتوقعون خسائر كبيرة للدول المنتجة لهذه المنتجات الزراعية بسبب قيام المستهلكين باتخاذ مواقف مناهضة ومقاطعتهم لهذه السلع الزراعية، ويذكرون في ذلك الخسائر التي تحملتها بريطانيا بسبب مرض جنون البقر التي بلغت 5,5 مليار دولار وكذلك خسارة بلجيكا لنفس السبب التي بلغت 600 مليون دولار.
القواعد الدولية وميوعة العلم
لقد تعرضت السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا خلال عام 1999م للمقاطعة على أوسع نطاق في العالم وخاصة في أوروبا واليابان، حيث قاطع المستهلكون المواد والمنتجات المنتجة بهذه الطريقة، وأدى ذلك إلى إعادة النظر في التوسع في هذه النوعية من الزراعات، وتراجعت أسهم الشركات العاملة في هذا المجال، ومن ثَمَّ انخفاض إنفاقها على البحوث والتطوير، كما بدأت شركات التوزيع تراعي ذلك حيث تحرص على عرض منتجات زراعية غير معدلة وراثيًّا، وتدوين ما يدل على ذلك على السلع، ووفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية يمكن لأي دولة أن تضع القيود والموانع أمام وارداتها من السلع والمواد الغذائية لحماية صحة الإنسان والحيوان والنبات، ولكن بشرط أن تثبت هذا الضرر باستخدام العلم، وإلا تعرضت لعقوبات من جانب الدول المصدرة لهذه السلع ومن جهاز فض المنازعات في منظمة التجارة العالمية، والملاحظ أن هذا أمر منطقي ولكن ماذا لو كان العلم نفسه في هذا المجال غير متاح لبعض الدول أو محل نزاع في الدول الأخرى، ويعتبر الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بشأن هرمونات اللحوم خير مثال على ذلك، حيث لم ينجح الاتحاد الأوروبي في إثبات ضرر هذه اللحوم بطريقة علمية، ومن ثَمَّ تعرَّض لعقوبات من الولايات المتحدة الأمريكية ومن جهاز فض المنازعات بمنظمة التجارة العالمية؛ بسبب منع دخول اللحوم الأمريكية إلى أسواقه؛ ولذلك فإن ميوعة العلم وفشله في التوصل إلى رأي قاطع في هذا الأمر يجعل كل طرف لديه الحق، ولكن الواضح من التجارب الدولية والتي تأتي التجربة السعودية في نطاقها أن الدول التي ترغب في حماية أسواقها ومواطنيها وبيئتها من الأضرار التي يمكن أن تحدثها هذه النوعية من السلع تتبع مبدأ التحوط، وأن الوقاية خير من العلاج، ويبرر ذلك بالقول إذا لم يكن هناك دليل على ضرر هذه السلع، فليس هناك أدلة علمية متوفرة وكافية على سلامة هذه السلع وأنها لا تضر بالمستهلك أو البيئة، ومن الواضح أن السعودية قد تبنت هذا المبدأ عندما اتخذت قرارها بحظر دخول السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا إلى أراضيها، ولكن هل سيمر قرار السعودية دون رد فعل من الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ؟ خاصة وأن هذا القرار سيشجع دول عربية أخرى على اتخاذ قرارات مماثلة، هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة.


واقع الزراعة العربية:
تنبع ضرورة الثورة الزراعية العربية ( التي تشكل التعاونيات الزراعية إحدى مكوناتها الرئيسية ) في الوقت الراهن من التناقض الفاضح من القدرات الزراعية للأمة العربية ووضع العجز الحالي الذي تعيش فيه هذا العجز الذي أدى بها إلى الاعتماد الكبير على استيراد المواد الغذائية من الخارج لتستهلك بذلك نسباً متزايدة من قيمة صادراتها و ليؤدي هذا إلى تآكل ما تحققه بل وقوع الكثير من أقطارها في دائرة الاستدانة، فإذا أضفنا إلى ذلك وقوع معظم الفائض التصديري من المواد الغذائية لدى عدد قليل من الدول تنتمي كلها إلى الغرب الرأسمالي، وأن هذه الدول قد لجأت إلى استخدام صادراتها من المواد الغذائية كأداة لتنفيذ أهداف سياستها الخارجية، فإننا نخلص إلى أن وضع الغذائي العربي قد أدى إلى فتح المجال لتهديد الأمن القومي العربي وتعريضه للخطر من حيث استقلالية القرار تحت وطأة الحاجة إلى المواد الغذائية المستوردة التي يحتكر السيطرة على صادراتها عدد قليل من الدول الغرب الرأسمالي ذات المصلحة في أن يكون لها نفوذ واضح في المنطقة العربية.
وللاعتبارات السابقة لابد من ايلاء أهمية قصوى لدراسة القطاع الزراعي وإشكاليه المختلفة للنهوض به، ليلعب دوره التاريخي في عملية التنمية الاقتصادية التي تنشدها شعوب المنطقة عبر دراسة حلقاته الأساسية المختلفة. وباعتبار الجمعيات التعاونية الزراعية إحدى هذه الحلقات.فقد تناول الموضوع أحد جوانب هذه الحلقة .
آفاق الزراعة العربية:
أن استمرار تفتت الملكية تبقى إحدى اكبر العقبات في نمو وتطور الزراعة في البلدان العربية عموماً، نظراً لضعف الكفاءة الإنتاجية للحيازات الزراعية الصغيرة، بالإضافة إلى قلة العوائد المتحققة منها، هذا بالإضافة إلى دعم امكانية الاستفادة من الوسائل والأدوات الزراعية الحديثة في مثل هذه الأنواع من الحيازات، بسبب ضيق المساحات الزراعية وإذا أضفنا إلى ما تقدم عامل آخر لا يقل أهمية عن العوامل السابقة وهو أن انعدام التمركز في الامكانات المتاحة أمام المزارعين سوف تحرمهم بكل تأكيد من ميزة الإنتاج الواسع، الذي يرتب عليه صعوبات مادية ومالية كبيرة، لعل أبرزها صعوبة تسويق الحاصلات الزراعية الأضمن شروط يعرضها الوسطاء. لكل هذه الأسباب غالباً ما يلجأ المزارع الصغير إلى هجرة الريف و التوجه إلى المدينة بحثاً عن مصدر الرزق في مجالات أخرى غير الزراعة وفي ذلك الضرر الأعظم الذي سينعكس بصورة تدني مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي، واستمرار اشكالية الواقع المزري للأمن الغذائي العربي الذي اصبح شبح الجوع يهدد معظم اقطارها، مما يتطلب اتباع سياسات زراعية تحصينية كمحاولة للحد من الاعتماد على المنتجات الزراعية الاستراتيجية المستوردة، كمرحلة أولى لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها، الذي يستوجب معها الاهتمام في سياسات وخطط وبرامج الإنتاج الزراعي التي تتشكل فيها الجمعيات التعاونية الزراعية الحلقة المركزية، لما تتيحه من الإمكانيات الواسعة بدمج الملكيات الصغيرة ضمن التنظيم التعاوني في الإنتاج والتسويق والتصنيع الزراعي، مع ايلاء قدر اكبر من الاهتمام في إعادة تنظيم الحركة التعاونية عموماً و التعاونيات الزراعية بخاصة وإدماجها ضمن خطة الدولة الزراعية مع تمتعها بالاستقلالية المرنة.

الخاتمة:
وتأسيساً على ما تقدم فانني أرى بأن الملكية التعاونية ومقدار نتاج الأعمال المتوقعة منها وعملية تثميرها وتناسقها مرتبطة ارتباطاً وثيق الصلة بتنظيم الأعمال الدارية والمحاسبية على أسس عملية تتوافق مع طبيعة الملكية التعاونية جنباً إلى جنب مع الوسائل والطرق الأخرى لكون هذه المسائل لا تزال ملحة للغاية في أيامنا هذه. ويبقى مجال الزراعة من أهم المجالات الذي لولاه لما قامت المجالات الأخرى كالصناعة ولذلك تعمل الكثير من الدول جاهدة على تطوير هذا المجال بشراء الأدوات و مساعدة الفلاحين و استخدام التقنيات الحديثة.

مجرد رأي
19-03-2006, 12:34 PM
اتفضل اخوي
انشالله يفيدك

خوك (مجرد رأي)

ولد سافرة
20-03-2006, 11:57 AM
مشكووووووووور عندي اها البحث